مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كيف يرقص الحمار مع الجرذان ؟؟؟

كيف يرقص الحمار مع الجرذان ؟؟؟

تاريخ النشر: 2026-05-19 | 11:52

حين تتحول السياسة إلى مزبلة، ويصبح التصفيق بديلاً عن الكرامة
في الأزمنة المحترمة، كانت السياسة تُدار بالعقول، وكانت القيادة مسؤولية ثقيلة يحملها أصحاب المشروع والرؤية والتاريخ.
أما في زمن الانحدار الكبير، فقد تحولت الساحات إلى حلبات رقص رخيصة، يتصدرها الحمير، وتدير إيقاعها الجرذان.
لم يعد المشهد بحاجة إلى رجال يملكون الشجاعة، بل إلى كائنات تتقن الانبطاح، وتعرف كيف تهز ذيلها في الوقت المناسب.
وهكذا تبدأ المسرحية:
جرذان صغيرة خرجت من شقوق الخراب، تحمل روائح العفن والخيانة والانتهازية، تبحث عن أي حمار يمكن استغلال غروره وغبائه، فتضعه في الواجهة، وتبدأ بالعزف حوله كأنها تصنع قائدًا تاريخيًا.
والحمار، بطبيعته، لا يفهم كثيرًا.
يكفي أن يسمع التصفيق حتى يظن نفسه حكيم الأمة، ويكفي أن تلمع حوله الكاميرات حتى يتخيل أنه أصبح زعيمًا لا يُهزم.
لا يسأل نفسه لماذا اختارته الجرذان أصلًا، ولا لماذا يحيط به كل هذا الخراب، لأنه ببساطة فقد القدرة على رؤية الحقيقة وسط دخان النفاق.
الجرذان لا تبحث عن الأبطال، بل عن الحمير القابلة للركوب.
فالبطل الحقيقي خطرٌ عليها، لأنه يفضحها ويطردها من المشهد، أما الحمار فهو كنزها الثمين؛
صوت مرتفع، عقل فارغ، وغرور يكفي لإشعال مدينة كاملة.
وهكذا يبدأ الرقص.
رقصة قذرة على جثث المبادئ، وعلى أنقاض الأوطان، وعلى دماء البسطاء الذين ما زالوا يظنون أن هناك من يعمل لأجلهم.
ترى الجرذان تتسابق حول الحمار، تمدحه صباحًا ومساءً، تصنع له بطولات وهمية، وتكتب عنه قصائد المديح، بينما هو يزداد انتفاخًا حتى يكاد ينفجر من الغرور.
أحد الجرذان يتحدث عن الوطنية، رغم أنه لم يعرف للوطن إلا موائد المصالح.
وآخر يصرخ باسم الثورة، بينما تاريخه كله صفقات وولائم وتسلق على أكتاف الناس.
وثالث يوزع تهم الخيانة على الجميع، لأنه يدرك أن أكثر الناس خوفًا من الحقيقة هم أولئك الغارقون في القذارة حتى أعناقهم.
أما الحمار، فيواصل الرقص.
يهز رأسه لكل أكذوبة، ويصفق لكل منافق، ويظن أن كثرة المصفقين حوله دليل عظمة، بينما الحقيقة أن الجرذان لا تصفق إلا لمن يفتح لها أبواب المخازن لتسرق أكثر.
وفي كل مرة يسقط فيها الوطن خطوة جديدة نحو الهاوية، يخرجون علينا بخطابات خشبية مليئة بالشعارات الفارغة:
الوحدة، الشراكة، الشفافية ، الكرامة، حماية المشروع الوطني…
لكن الحقيقة أبسط وأقذر من ذلك كله:
مجموعة جرذان تبحث عن الجبن، وحمار مستعد لبيع المدينة كلها مقابل أن يبقى تحت الأضواء.
المشكلة أن هذه الكائنات لا تكتفي بالخراب، بل تريد إقناع الناس بأن الخراب إنجاز.
تريد تحويل الفشل إلى بطولة، والهزيمة إلى انتصار، والتطبيل إلى ثقافة وطنية.
وحين يعترض أحد، تنهال عليه حملات التخوين والتشويه، لأن الجرذان تخاف دائمًا من الضوء، وتكره كل من يفتح نافذة للحقيقة.
في هذا الزمن، أصبح الوصوليون أكثر عددًا من أصحاب المواقف، وأصبح المتسلقون يحتلون المنابر، بينما يُدفع الشرفاء إلى الهامش لأنهم لا يجيدون الرقص القذر.
والأخطر من كل ذلك، أن بعض الجماهير تعتاد المشهد مع الوقت.
تعتاد رؤية الحمار وهو يرقص، والجرذان وهي تصفق، حتى يصبح العبث أمرًا طبيعيًا، ويصبح الانحدار أسلوب حياة.
لكن الحقيقة التي يحاول الجميع الهروب منها، أن الجرذان لا تبني أوطانًا.
هي فقط تعيش على الخراب.
وأن الحمار، مهما ألبسوه بدلات فاخرة، ومهما رفعوا له الصور واللافتات، سيبقى عاجزًا عن قيادة قطيع، فكيف بقيادة شعب أو قضية؟
التاريخ لا يرحم هذه الكائنات.
قد تصنع ضجيجًا مؤقتًا، وقد تملأ الشاشات والخطب والمنابر، لكنها في النهاية تسقط تحت وزن تفاهتها.
وحين تنتهي الموسيقى، يهرب الجرذان إلى جحورها، ويُترك الحمار وحيدًا في منتصف المسرح، يكتشف متأخرًا أنه لم يكن قائدًا، بل مجرد أداة في سيرك كبير.
أما الوطن، فهو الضحية الدائمة.
يدفع ثمن الغباء، وثمن النفاق، وثمن أولئك الذين حوّلوا السياسة إلى مزاد علني، تُباع فيه الكرامة بأرخص الأثمان.
لهذا، فإن أخطر ما يمكن أن يحدث لأي شعب، ليس وجود الجرذان وحدها، بل أن يعتاد رؤية الحمير وهي ترقص معها دون أن يغضب.
لأن الأمم لا تسقط فجأة، بل تسقط حين يصبح القبح مألوفًا، والفساد طبيعيًا، والانتهازيون أبطالًا على الشاشات.
وحينها فقط، يتحول الوطن كله إلى مسرح كبير…
يرقص فيه الحمار، وتعزف الجرذان، بينما الحقيقة تُذبح بصمت في الزاوية.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط