مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كيف تكون القدس لنا فقط؟

كيف تكون القدس لنا فقط؟

تاريخ النشر: 2016-11-04 | 13:00

 لم يستطيع الاسرائيليون أن يجدوا أي حجة قانونية أو ذريعة تاريخية أو سببا علميا من أي نوع كان لادعاءات الارتباط بمدينة القدس فلجئوا كما هي العادة التي يصر (نتنياهو) أن لا يتخلى عنها الى استحضار الأكاذيب واستخدام المتاهات الدينية التي لا تؤسس حقا ولا تقر مطالبة ، كما لجأ الاسرائيليون للسخرية والاستهزاء كما هي عادة فاقد الحجة والمنطق وممتهن الكذب صنعة تاريخية.

منذ أن صرخ نتنياهو من سنوات قائلا (نحن هنا منذ 4000 آلاف عام!) ثم بصوت عالٍ موجها خطابه للفلسطينيين والعرب والعالم ليقول (كيف يجرؤون ألا يعترفوا بذلك) وذلك في معرض حديثه عن ما يسميه الدولة القومية اليهودية وعن القدس عاصمة لها.

ان افتقاد الحجة يقابله اختراع تاريخ مزور هو نفس السياسية التي سار عليها ساسة الاستعمار الغربي جنبا الى جنب مع الحركة الصهيونية، بل وهي امتداد أيضا لسياسة التجهيل والإمعان في التزوير منذ القرن 18 (أنظر الباحث والمفكر أحمد الدبش وآخرون).

وإن كان لنا أن نُرجِع التحريف والافتراء إلى عرض تاريخي أقدم، فإن تعمد كهنة بني اسرائيل (القبيلة العربية اليمينية المنقرضة) لتأليف كتاب أضاف أضغاث الأحلام والآمال والأوهام والخرافات جنبا الى جنب مع الوقائع فيما سطروه في التناخ (التوراة وملحقاتها) فإننا لا نتهم ولا نخرج عن الموضوعية مطلقا ولمن يتشكك أن يعود إلى كتاب المؤلف الاسرائيلي: "د.اسرائيل فنكلستاين" و"نيل أِشر سبيلبرغ" معا تحت اسم (التوراة مكشوفة على حقيقتها) حيث يصرخ في وجه (نتنياهو) قائلا ما يزعج الكذابين والاستعماريين وأصحاب الفكر الصهيوني الاحتلالي الضلالي .

إن المحاولات البائسة للحكومة الاسرائيلية اليمينية بإعادة تزوير التاريخ وفرض رواية خرافية لاحظ لها من الحقيقة استنادا لكتاب ديني مطعون به، ليس في مضامينه الدينية وإنما في ما يذكر من وقائع تاريخية وجغرافية تفتقد إلى الدقة من جهة، وإن كان فيها خط يتم البناء عليه، وتفتقد إلى الموضوعية حيث تتكاثف المبالغات والتفخيمات التي تصل إلى حد الخرافات والأسطرة في كثير من المواقع، وكما يقول كل من العلماء الاسرائيليين د.فنكلستاين ود.سبيلبرغ و د. زئيف هرتزوغ ، وكما يفصّل تفصيلا قاهرا المفكر العربي فاضل الربيعي في مخطوطه الثمين (فلسطين المتخيلة أرض التوراة في اليمن القديم) وأسفاره الأخرى، والأساتذة أحمد الدبش وفرج الله صالح ديب وغيرهم من المفكرين العلميين، وحتى فيما يراه د.ابراهيم عباس في مؤلفه وإن اتبع رواية جغرافية أخرى الا أنها تمكن وتؤكد ذات الحق.

جاء قرار اليونسكو الأخير في شهر 10/2016 المؤيد للحق العربي والإسلامي في القدس صاعقا وصادما للمزورين الذين افترضوا الذاكرة القصيرة للعالم، والذين افترضوا أن قوة الحديد أشد من قوة الحق والعدل، لذا تقرر: أن (المسجد الأقصى / الحرم الشريف) هو موقع إسلامي عربي مقدسي مخصص للعبادة، موضحا أن مساحة 144 متر مربع تمثل كامل المساحة، ولتضم باب الرحمة وطريق باب المغاربة والحائط الغربي للمسجد الاقصى وساحة البراق فجميعها جزء لا يتجزأ من (المسجد الأقصى / الحرم الشريف).

وفي شأن المسجد الاقصى الذي يضم ما دار حوله السور من المسجد القبلي وقبة الصخرة والأبنية الأخرى والساحات والأسوار بمساحة 144 دونما فهو ذاته ما يطلق عليه البعض مسمى (الحرم الشريف)، وهو وقف إسلامي بحت بلا أي شائبة ، وإن عدنا للتاريخ قليلا فلا خلاف حول تاريخ تحديد الموقع والأبنية والتوسعات منذ الخليفة عمر بن الخطاب مرورا الى عبد الملك بن مروان ومن تلاهم.

أما الادعاء الاسرائيلي اليوم بما يسمونه "الهيكل" أكان الأول أو الثالث فهو ادعاء باطل، إذ لم يوجد بالموقع إلا الآثار الرومانية لما كان معبد روماني، أما حين الاستناد لرواية (التناخ) فإنها تحتار في وصف المعبد أهو بناء ضخم مهيب أم بناء من الخشب؟ ولا تستطيع أن تحدد جغرافيا هذا المعبد أو تاريخه مطلقا، كما لا تستطيع أن تقرر أي صلة لأتباع الديانة اليهودية من مختلف القوميات اليوم به (لا يوجد شيء في التاريخ اسمه "الشعب" اليهودي ، كما لم يكن في التاريخ أبدا شيء اسمه "أرض" إسرائيل – لمراجعة "د.شلومو ساند" في كتابيه حول هذين العنوانين).

وفي ظل التحريف والتزوير كمهنة (يحرفون الكلم عن مواضعه) كما يقول الله تعالى في كتابه الكريم ما ينطبق على الكهنة المزورين عامة، نجد أن ذات الأسلوب تم اتباعه من قبل القوى الاستعمارية والاحتلالية لفرض وجودها بالقوة حيث لا توجد، وفي إطار صراعاتها السلطوية وعلى الثروات والنفوذ مستغلة الأديان والبشر والموارد.

لو كان للمسلمين كقوميات متعددة اليوم أن يدعوا امتلاكهم لمكة والمدينة والعودة اليهما لأن رسولنا الكريم نشأ ودعا فيهما لأعطينا بذلك حق للديانات أن تعكس ذاتها على الجغرافيا ما لا يصح بحق أتباع أي ديانة سواء البوذية أو المانوية او اليهودية أو المسيحية أو غيرها.

يبطل تماما الادعاء للصهاينة والإسرائيليين اليوم بفلسطين والقدس أو غيرها، كما يبطل الادعاء انهم معا كانوا يشكلون (قومية / شعب) واحد في حين أن الثابت تاريخيا أن عدة قبائل عربية وغير عربية ثم لاحقا أقوام قد اعتنقوا هذه الديانة، وما هؤلاء السكان في فلسطين اليوم من الاسرائيليين اليهود في غالبهم الأعم إلا ممن تهودوا في روسيا وأوربا الشرقية في القرن 12 ميلادي (يراجع كتاب القبيلة 13 للكاتب اليهودي "آرثر كوستلر" ، ومؤلفات "شلومو ساند" وغيرهم).

إن أهمية النضال بتأكيد الحق هي بأهمية تكريس الرواية وتفنيد الأضاليل التي تعشعش في عقول الكثيرين من زمن طويل، لذا فإن نضالنا هنا حول الرواية والحق والتاريخ لا ينفصل مطلقا باتجاهاته الثلاثة الموجهة نحو العرب ، ونحو الاسرائيليين اليوم ، ونحو العالم ، فمفتاح الحقيقة هو النكبة عام 1947 التي أعطى العالم الاستعماري بها جزء من أرضنا أرض فلسطين لمن لا حق له بها مطلقا. (يراجع خطاب الرئيس أبو مازن في الامم المتحدة عام 2016 حول ذلك).

الخوف الشديد الذي يصيب الفكر الصهيوني والاستعماري اليوم يترافق مع حالة الهستيريا من سطوع شمس الحق، إذ لم تستطع الطائرات والهراوة الثقيلة للاحتلال، ولا التهديد بالأسلحة النووية لدى الاسرائيلي اليوم أن تقوم مقام حق العودة، ولا أن تفرض روايتها المثقوبة والأسطورية، ولا أن تنشيء "حقا" مكان حقنا الأصيل في وطننا، وإذ يتضامن الحجر مع عقل البشر مع الحق فإن حكمة الله في الصراع نافذة، ومهما طالت ظلمة الباطل فالحق أبلج.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط