مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كيف تتعامل إيران مع شركاءها في غزة 

كيف تتعامل إيران مع شركاءها في غزة 

تاريخ النشر: 2023-05-13 | 10:34

أعاد التصعيد الأخير بين إسرائيل والجهاد الاسلامي في قطاع غزة إحياء دور إيران في الشرق الأوسط، كما طرح العديد من التساؤلات حول طريقة تعامل حماس مع التصعيد والذي أصبح يتخذ نهجا مغايرا عما مضى ويتسم بنوع من ضبط النفس وعدم الاندفاع في مواجهة مباشرة مع الاحتلال مع السماح أن تكون حركة الجهاد في طليعة المواجهة العسكرية.

نشرت وكالة إيران الدولية إيران الدولية نقلا عن مصادر مطلعة أن إيران حثت حماس على الانضمام إلى حركة الجهاد الإسلامي في جولة جديدة من الهجمات ضد إسرائيل في أعقاب مقتل ثلاثة مسلحين في غزة، وربطت ذلك بتصريح رئيس الأركان العامة الإيرانية محمد باقري الذي أكد، إن إيران "ستساعد فلسطين بكل قوتها"، بحسب وكالة أنباء تسنيم التابعة للحرس الثوري، كما أشارت الوكالة إن ضغط طهران عمّق الخلافات السياسية القائمة بين قادة حماس بين رافض لتنفيذ أجندة ايران التي تدفع الى المزيد من التصعيد دون مراعات أن تحديات المرحلة العصيبة التي يمر بها قطاع غزة تحتاج الى هدوء يأتي بمنافع تقلص من عبأ الحصار وتضمن استمرار تصاريح العمل وضمان بقاء المعابر التجارية مفتوحة، وربما قد يتم توظيف ورقة الهدنة التي تريدها إسرائيل لمساومتها في ملف تبادل الأسرى الذي يعرف شللا تاما منذ مدة طويلة، بينما يرى الطرف المقابل أنه من مصلحة الحركة الحرص على يكون لحماس دور في محور المقاومة الذي تتبناه ايران حتى وان كانت الفاتورة مكلفة الا أنه وفي النهاية ليس من مصلحة حماس خسارة ايران أو ترك المجال للجهاد الإسلامي للعزف منفردا وتصدر مشهد المقاومة وهو ما سيكون على حساب رصيد حماس الشعبي .

أظهرت إيران خلال العام الماضي المزيد من التقرب للجهاد الإسلامي وحظيت الزيارة التي قام بها لأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة بزخم اعلامي وزادها النظام الإيراني وزنا عندما وضع النخالة في ثوب القائد الكبير كما خصص له لقاءا مع مستشار المرشد الأعلى الإيراني علي أكبر ولايتي في طهران في أغسطس 2022 والذي حث على توثيق العلاقات، وفي نفس تلك الزيارة التقى نخالة مع كمال خرازي، رئيس المجلس الاستراتيجي الإيراني للعلاقات الخارجية، وقد تضمنت التصريحات التي أطلقها كبار المسؤولين في ايران محاولة لجس نبض ولردة فعل حماس لكنها تلقت ردا من إسرائيل التي شنت هجوما على غزة في الخامس من أغسطس أي بعد يومين من تلك الزيارة وفي الوقت الذي كانت تشير كل المؤشرات تشير الى انضمام حماس الى تلك المواجهة اختارت حماس النأي بالنفس ولم تتعدى ردة فعلها عن العدوان سوى اطلاق تصريحات نارية محذرة للاحتلال في الوقت الذي كان الجميع يترقب منها الدخول في المواجهة المباشرة، مما فتح الباب على فيض من التساؤلات والقراءات حول الأسباب والدوافع الحقيقة التي جعلت من حماس المعروفة باندفاعها حتى عندما يتعلق الأمر بالأحداث في الضفة الغربية وليس في غزة فحسب الى عدم اقحام نفسها في مواجهة تضر أكثر مما تنفع وتشوش على علاقتها الجديدة مع مصر التي سعت الى هدنة سابقة وجب على حماس أن تؤكد فيها على حسن النوايا بعد إعادة العلاقات ، ويمكن ربط ردة فعل حماس أيضا بموقفها من تلك الزيارة التي أجراها النخالة لطهران وذلك الأسلوب الإيراني في اظهار النخالة كقائد محور المقاومة في غزة، وأن حماس لا تتلقى أوامر أو تنفذ أجندة من طهران أو غيرها للدخول في مواجهة مع الاحتلال .

محاولة إيران ان تجعل من دعمها وتركيزها على الجهاد وحثها على الدخول في مواجهة عسكرية مع الاحتلال هو في نفس الوقت عامل محفز لحماس يدفعها لتقديم خدمات أكبر للمشروع الإيراني من أجل قطع الطريق على حركة الجهاد التي أصبحت ترى في نفسها قوة موازية لحماس داخليا وخارجيا وهو ما يظهر عندما تكثف وفودها الجولات الخارجية بداية من إيران الى مصر الى العراق الى سوريا ولبنان، ولكن ايران فهمت امتعاض حماس من محاولة تقزيم دورها أمام الجهاد وحاولت تصحيح ما حدث من خلال دعوة إسماعيل هنية لزيارة رسمية الى طهران في أبريل الماضي والتي تتجه الى التأجيل بعد التصعيد الأخير.

وحتى وان أصبحت حركة الجهاد الأقرب لطهران وتتواجد دائما على في أهبة الاستعداد للرد للتصعيد العسكري ولإزعاج إسرائيل، فان دعم طهران لحماس لا يمكن أن يتوقف ذلك لأن فيه ميزتان استراتيجيتان رئيسيتان. فمن ناحية، وجود حماس سيبقى يشكل توترا دائما للاحتلال على جبهة قطاع غزة وجنوب لبنان ومخيمات الفلسطينيين في سوريا ومن جهة أخرى سيكون لإيران دائما سلطة موازية لسلطة رام الله في غزة تستمر في اسقاط أي مشروع لتسوية سياسية مع دولة الاحتلال الأمر الذي يضمن استمرار الصراع في الشرق الأوسط ووجود إيران طرفا في المعادلة من خلال شركائها.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط