مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كيسنجر والنظام الدولي بعد "كورونا"

كيسنجر والنظام الدولي بعد "كورونا"

تاريخ النشر: 2021-09-08 | 08:46

في سنوات تولي هنري كيسنجر منصب مستشار الأمن القومي للرئيس ريتشارد نيكسون، ساد تعبير يقول إن الدور الذي لعبه كيسنجر جعل من مجلس الأمن القومي مؤسسة حديثة ومتطورة للسياسة الخارجية، بحيث كان المجلس يوصف باللجنة التي تدير العالم.

كان المجلس في بداية إنشائه عام 1947 في عهد الرئيس هاري ترومان، يتحسس طريقه إلى أن يتحول إلى قوة محركة للسياسة الخارجية. وحتى بعد أن ترك كيسنجر مناصبه الرسمية في السبعينات، فإنه ظل مرجعاً لمؤسسات السياسة الخارجية، سواء منها الجمهورية، أو الديمقراطية.

والآن في خضم التنافس المتزايد بين الولايات المتحدة والصين من ناحية، وبينها وبين روسيا من ناحية أخرى، وعدم ظهور مؤشرات على ما ستكون عليه ملامح النظام الدولي المستقبلي، فقد تزايدت الدعوات من جانب الخبراء والمختصين، لتحديد ملامح ومقومات النظام القادم.

هنا كان اللجوء إلى هنري كيسنجر، ليطرح رؤيته، وذلك في حوار خاص أجرته معه صحيفة «وول ستريت جورنال». وفي هذا الحوار قال كيسنجر: «الآن توجد حقيقة أساسية وملحة، وهي أن قادة العالم (حتى ولو كانوا مشغولين بالتصدي لتطورات وباء كورونا) منشغلون أيضاً على الأقل بالمرحلة الانتقالية من الوضع الحالي، إلى وضع يكون فيه العالم قد عبر مرحلة كورونا، ووضع شكلاً للعلاقات الدولية يجهز العلاقات بطريقة تكون قد استخلصت النتائج من القصور الذي حدث نتيجة محاولة كل دولة التصدي لهذا الخطر منفردة».

ثم يقول كيسنجر إنه إذا فشل قادة العالم في الوصول إلى هذا التصور للوضع المستقبلي، فسيكون ذلك بمثابة كارثة للعالم.

هذه الرؤية من جانب كيسنجر تمثل جوهر تفكيره في شكل النظام الدولي الجديد، والذي يصعب أن تغيب عن الذين يضعون أسسه، مثل هذه التجربة المريرة لوباء كورونا.

فهو يرى أن النظام المقبل إنما يكتسب قوة دفعه من ثقة الرأي العام في الداخل أولاً بجدية قادته في التعامل مع المتغيرات الدولية.

هذا الاحتمال تواجهه مشكلة فجوات الثقة بين قادة الدول. ثم يتساءل كيسنجر: «هل يمكن أن تنزاح هذه الفجوات من ضعف الثقة، بحيث يكون التفكير في موقف مشترك لعلاج الوباء، مدخلاً إلى البحث عن مواقف مشابهة في التعامل مع تحديات أخرى، وهو ما يمكن أن يكون بداية لعصر جديد من السلام».

في نفس الوقت تسود الدول في عصرنا الحديث، خرافة بُنيت على اعتقاد أن الحكم في الدول هو أشبه بمدينة محاطة بالأسوار، التي تجعلها قوية بما فيه الكفاية لحماية شعبها من أي خطر خارجي، بينما أظهر وباء كورونا خرافة فكرة أمان المدينة المحاطة بالأسوار. وأن الأمان والرخاء يعتمدان على التشارك في مواجهة العدو الواحد، الذي لا يوجد خارج الحدود فحسب؛ بل إنه قابع في الداخل بكثافة.

إن قوة الدفع لقيام نظام دولي جديد، تتكامل فيه موارد الدولة وإمكاناتها اقتصادياً واجتماعياً، لا توفرها سياسات قوى كبرى، تنظر إلى بعضها بعضاً على أنها العدو، أو الخصم، أو المنافس الاستراتيجي، متجاهلة أنها جميعاً بلا استثناء تقف على خط مواجهة واحد مع عدو، يتربص بالجميع (وهو الآن وباء كورونا)، بينما كل دولة لاتزال تبحث على انفراد، عن وسائل الحماية من هذا العدو.

صحيح أن الفكر الاستراتيجي الأمريكي في القرن الواحد والعشرين، ينبني على اقتناع بأن الولايات المتحدة تستحوذ على قوى عسكرية واقتصادية وسياسية وعلمية تضعها في مرتبة التفوق على خصومها، إلا أن ذلك لم يمنع من حدوث قصور في أداء هذه القوة، مثلما حدث من نسف البرجين في الحادي عشر من سبتمبر، وبعد ذلك من وضع جورج بوش (الابن)، مبدأ استراتيجياً بناء على مقولته: «نحن في زمن حرب على الإرهاب»، لكنه جمع شتاتاً من الخصوم والأصدقاء معاً في سلة سماها «العدو المحتمل». ولم يعمل على جذب كل من يستهدفهم الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط، ويأخذهم معه في تكتل مشترك؛ بل تركهم نهباً للإرهاب الذي يفترض أنه وضعه في خانة العدو.

هذا السلوك دفع بعض المحللين الأمريكيين إلى أن يشبّهوه بالتصرف الخاطئ إزاء العدو المستجد ممثلاً في وباء كورونا، وحيث تنشغل دول بعدم الاقتناع بالتوافق لمواجهة عدو يدرك الجميع أنه يستهدفهم جميعاً، كل دولة في عقر دارها، قبل أن يكون الاستهداف من الخارج.
عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط