مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كيري وكلينتون والسلام

شهد مؤتمر سابان في واشنطن مشاركات سياسية هامة، غير ان مداخلتين إستوقفت المرء، الاولى لوزير الخارجية الاميركي، جون كيري، والثانية لمرشحة الحزب الديمقراطي للرئاسة، هيلاري كلينتون، حيث أكدا، على ان ممارسات حكومة نتنياهو، تعطل عملية السلام وحل الدولتين، وتؤصل لخيار الدولة الواحدة، وتعرض الامن الاسرائيلي للخطر. وتوافق كل من وزير الخارجية الحالي والسابقة على، ضرورة العودة للمفاوضات، كي يقرر الطرفان الحل المناسب، ورفضا اي تدخل من اي جهة كانت في مسيرة المفاوضات.

من حيث المبدأ جيد إستشعار وزيرا خارجية اميركا الحالي والسابقة، اهمية عملية السلام، وضرورة قيام حكومة نتنياهو بفتح الافق نحو خيار إنبعاث الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وتأكيد كليهما، انه لا بديل راهنا عن الرئيس محمود عباس، ودعوة إسرائيل مد الجسور معه وإليه من خلال الاندفاع نحو عملية سياسية فاعلة، جميعها نقاط مقبولة، لكنها لم تشكل إضافة نوعية للخطاب الاميركي.

غير ان ما لفت الانتباه مجددا في مداخلتيهما، الاصرار على إطلاق يد إسرائيل في المفاوضات، من خلال رفضهما التدخل الدولي الفاعل لالزام حكومة نتنياهو باستحقاقات السلام. وهنا يبرز اكثر من سؤال امام اي مراقب: لماذا تقوم الولايات المتحدة وحلفائها في تشكيل تحالفات دولية لفرض اجندتها على الدول العربية والعالم ثالثية؟ ولماذا ترفض إستخدام نقوذها وقدرتها وامكانياتها لدعم عملية السلام، ان كانت معنية بالسلام؟ وهل يمكن لحكومة ودولة مارقة وخارجة على القانون، وتؤصل كل يوم في قوانينها لشرعنة العنصرية والفاشية، ان تقبل تطبيق قرارات الشرعية الدولية؟ كيف؟ وعلى اي اساس؟ ولماذا لا تتجرأ الولايات المتحدة بقول كلمة الحقيقة ولو لمرة واحدة؟ لماذا تغطي الشمس بغربال ممزق؟ وإلى متى؟ وهل تعتقد أميركا ان الشعب العربي الفلسطيني وقواه السياسية، سينتظروا إلى ما لا نهاية حتى "تعطف" عليهم"؟  ومن قال ان الشعب الفلسطيني، بات يحتمل المماطلة والتسويف الاسرائيلي والاميركي؟

الادارة الاميركية، إن كانت معنية باقامة الدولة الفلسطينية على الحدود المقرة دوليا، فهذا يحتم عليها، إعادة النظر في سياساتها وأليات عملها لفرض السلام. وبالتالي لا بد من تدخلها المباشر، ووضع ثقلها السياسي والاقتصادي والامني لالزام حليفتها الاستراتيجية بخيار السلام. دون هكا تدخل، يكون من الصعب لا بل من المستحيل في ظل حكومة يمينية متطرفة بقيادة رجل كاذب لا يؤمن بالسلام (نتنياهو) تحقيق اي خطوة عملية للامام. وبالتالي فإن اقوال كيري وكلينتون في سابان، ليست سوى كلمات، لا تعني مضامينها ومدلولاتها السياسية، بل هي لذر الرماد في العيون، وللضحك على الدقون الفلسطينية.

يقول بعض الساسة، ان مواقف الرجل والمرأة جيدة، وتساهم في فتح الافق لاندفاعة جديدة!؟ والمرء يسأل، كيف؟ وما هي الاليات؟ وهل المداخلات جديدة ام انها تكرار للمكرر من الخطاب السياسي الشكلي الاميركي؟ من المؤكد، انها بالمعنى الشكلي مقبولة، ولكن ما هو السبيل لتطبيق الحل على الارض؟ وهل حكومة نتنياهو وإئتلافه الرجعي الفاشي لديه الحد الادنى من الجاهزية للتقدم خطوة نوعية جديدة نحو التسوية السياسية، ام انه يعود القهقري نحو خيار بناء الدولة الاسرائيلية على كل فلسطين التاريخية، ونسف عملية التسوية السياسية من جذورها؟  حتى لا يطعم بعض السياسيين الشعب الفلسطيني مسكنات غير شافية من مرض الاحتلال العضال، فإن عليهم الشجاعة في قول الحقيقة، وعدم تحميل الذات الوطنية اكثر مما تحتمل. وإطلاق يد الشعب في الكفاح الشعبي، وتقديم الحاضنة السياسية لهبته المتعاظمة، لحماية الشعب والقيادة والمشروع الوطني برمته. 

[email protected]

[email protected]      

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط