مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كيري بالرياض.. فهل ينجح بإعادة العلاقات لطبيعتها؟

كيري بالرياض.. فهل ينجح بإعادة العلاقات لطبيعتها؟

تاريخ النشر: 2013-11-04 | 09:59

أمد/ الرياض – وكالات : وصل وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، مساء الأحد إلى المملكة العربية السعودية قادما من مصر في أجواء يطغى عليها الضبابية بين البلدين، وخصوصا بعد موقف الرياض من الانضمام إلى مجلس الأمن كعضو غير دائم.

و وجه السيناتوران البارزان ضمن الحزب الجمهوري في الكونغرس الأمريكي، جون ماكين وليندسي غراهام، انتقادات حادة إلى الرئيس باراك أوباما، متهمين إدارته بـ"الفشل" وتهديد موقع أمريكا في الشرق الأوسط بعد "تخليها" عن دعم المعارضة السورية وفقدانها ثقة دول الخليج وإسرائيل.

وقال غراهام وماكين، في مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست": "يجب على كل أمريكي أن يطّلع ما تنشره وسائل الإعلام الكبرى، والتي تقول إن إدارة أوباما بدأت تستقيل من دورها القيادي في الشرق الأوسط، مع ما سيتركه ذلك من تداعيات على مصالح الأمن القومي الأمريكي."

وأضاف غراهام وماكين: "ما من شيء يؤشر على هذا الفشل أكثر من تخلي الإدارة عن دعم الجيش السوري الحر وسائر قوى المعارضة المعتدلة في سوريا. لقد تعهد الرئيس أوباما لنا شخصيا في البيت الأبيض بأن الولايات المتحدة ملتزمة بالحد من قدرات نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد عسكريا وزيادة قدرات المعارضة وتحويل ميزان القوى على الأرض من أجل التمهيد لحوار ينهي النزاع برحيل الأسد عن السلطة، ولكننا لم نر مؤشرات على احترام ذلك."

وتابع غراهام وماكين: "في الواقع، فإن الأسد وقواته يواصلان ترويع السوريين، بينما يستمر الدعم العسكري وتدفق المقاتلين من حزب الله وإيران، أما روسيا فتساعد على تدمير ترسانة الأسد الكيماوية، ولكنها تسلحه بالمقابل بالأسلحة التقليدية التي تستخدم لقتل السوريين بعشرات الآلاف."

واستبعد النائبان المعروفان بانتقاد مواقف أوباما حيال سوريا ومصر، أي نجاح لمؤتمر "جنيف 2" في الظروف الراهنة، وأضافا أن التقارير الصحفية تؤكد أن دول الخليج وإسرائيل بدأت تفقد الثقة بواشنطن وبحكمة إدارتها، وأضافا أن العلاقات مع السعودية "تتدهور بسرعة بما يزعزع الأمن القومي الأمريكي" في حين تنغمس واشنطن في محادثات مع إيران التي اعتادت على ممارسة ذلك التكتيك، وفقا للمقال.

من جهته شن الأمير السعودي، تركي الفيصل هجوما غير مسبوقاً على أداء الإدارة الأمريكية حيال ملفات المنطقة، قائلا إن الرئيس باراك أوباما يتصرف حيال سوريا بطريقة "تبعث على الأسى،" واعتبر أن اتفاق نزع السلاح الكيماوي شكلا مخرجا له من تعهدات تنفيذ ضربة عسكرية، كما انتقد "فتح الذراعين" لإيران، واعتبر أن من يعتقد بأن الرياض ستقبل استيلائها على البحرين "واهم."

وقال الأمير تركي الفيصل، الذي تولى رئاسة المخابرات السعودية وتولى منصب سفير الرياض في واشنطن، خلال محاضرة ألقاها بمؤتمر عربي  - أمريكي الثلاثاء، إن القضية الأولى التي تعني السعودية حيال إيران هو ضرورة عدم حصولها على سلاح نووي.

وتابع الفيصل، في محاضرته المطولة بالقول: "القيادة الإيرانية تتخذ منذ وصولها إلى السلطة موقفا صداميا مع المجتمع الدولي، وفي الوقت الذي تقوم فيه السعودية برعاية الحرمين الشريفين ما يجعلها بموقع قيادة العالم الإسلامي تقدم إيران نفسها على أنها ليست القائدة للأقلية الشيعية في العالم الإسلامي فحسب، وإنما لكل الثوريين الإسلاميين المهتمين بمواجهة الغرب."

وتابع بالقول: "السعودية معنية بأمرين على صلة بإيران، الأول ألا تحصل طهران على سلاح نووي، ولذلك فهي تدعو إلى جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من السلاح النووي، ما يعني ضرورة تخلي إيران وإسرائيل عن ذلك، داعيا إلى مظلة دعم اقتصادي وسياسي للدول التي تقرر المشاركة في هذا المشروع، بالتوازي مع فرض عقوبات عسكرية على الدول التي تسعى لامتلاك أسلحة دمار شامل."

وحذر الفيصل من أن العقوبات وحدها "لن تردع القيادة الإيرانية عن محاولة امتلاك أسلحة نووية" وقال إنه يدرك العواقب الكارثية لضربة عسكرية ضد طهران ولكن - لسوء الحظ - فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي "يراقب الأداء الباعث على الأسى للرئيس أوباما في سوريا  قد ينفذ الضربة بمفرده، وقد ترحب القيادة الإيرانية بضربة مماثلة بل قد تدفع نحوها" مضيفا: "بعد الكلام المسعول لروحاني وفتح أوباما ذراعيه له فسيقف الشعب الإيراني بالتأكيد خلف قيادته."

وأردف الأمير السعودي بالقول: "أما الأمر الثاني الذي يعني السعودية، فهو جهود طهران من أجل التدخل في الدول ذات الغالبية الشيعية، مثل البحرين والعراق، وكذلك في الدول التي فيها أقليات شيعية، مثل الكويت ولبنان واليمن، مضيفا أن بلاده ستقف بحزم ضد أي تدخل إيراني في الشؤون الداخلية لتلك الدول."

واعتبر الفيصل أن أي خطوة تساعد على "تحرير إيران من براثن المتشددين في الدائرة المحيطة بالمرشد علي خامنئي والحرس الثوري ستجلب الاستقرار إلى المنطقة،" ولكنه حذر في الوقت نفسه من أن "قوى الظلام في قم وطهران متجذرة بقوة،" مبديا قلقه من أن "تتحطم الكلمات المنمقة لروحاني على صخرة تصلب خامنئي، كما حصل مع الرئيسين السابقين، محمد خاتمي وعلي أكبر هاشمي رفسنجاني."

وحذر الفيصل من أن لبنان بات على حافة حرب أهلية مع مواصلة حزب الله تطبيق أجندته الخاصة "دون أي اعتبار للقانون والنظام وهو مستعد للمجازفة بالأسس التي بني عليها النظام اللبناني برمته من أجل منع انهيار نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا ووقف مسار عمل المحكمة الدولية الخاصة بالنظر في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري."

وأكد الفيصل أن السعودية "تؤمن بوجوب فرض القانون في لبنان ودعم كافة الجهود الرامية لوقف تدخل حزب الله في سوريا وجلب قادته المشتبه بتورطهم في اغتيال الحريري إلى المحكمة."

وحول سوريا قال الفيصل: "يجب انتزاع السلطة من يد نظام الأسد وآلته القمعية، إلا إذا كان المجتمع الدولي يرغب في استمرار المجازر. إن الطريقة المعيبة التي يوافق عبرها العالم على منح الحصانة للجزار هي وصمة عار على جبينه. إن عار مساعدة الأسد سيلاحق روسيا والصين، أما القيادة الإيرانية فيحب أن تقدم للمحاكمة في محكمة الجنايات الدولية بسبب الفظائع في سوريا."

وأضاف الفيصل: "مسرحية وضع ترسانة السلاح الكيماوي السوري تحت الإشراف الدولي كانت لتعتبر مضحكة للغاية إن لم تكن مثيرة للسخرية بشكل واضح ومصنوعة بطريقة لا تمنح السيد أوباما فرص التراجع (عن العمل العسكري) فحسب بل تساعد الأسد على ذبح شعبه، إذا ظننتم أن كلمات (وزير الخارجية) جون كيري، التي سمحت لروسيا بالتحرك كانت زلة لسان، فأنتم لا تعرفون شيئا."

ورأى الفيصل أن منع الأسد من استخدام آلة القتل بما في ذلك ضرب سلاحه الجوي ومراكز السيطرة العسكرية، "هي الطريقة الوحيدة التي تسمح بالتوصل إلى اتفاق سلمي عبر التفاوض." وتوجه إلى القيادة الأمريكية بالقول: "لماذا تراجعتم عن وعد دعم المعارضة السورية بالسلاح بعد الوعود التي قطعها علنا كيري وأوباما؟ لماذا تدلون بهذه التصريحات التي لا تجلب إلا السرور للمجرمين؟"

وأكد الفيصل أن السعودية لن تقبل على الإطلاق إمساك إيران بالسلطة في البحرين، قائلا إن من يعتقد في الغرب أن هذا الأمر قد يحصل في نهاية المطاف "هو واهم" على حد تعبيره.

 

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط