مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كوشنر فشل في فرض إملاءاته فلسطينياً

كوشنر فشل في فرض إملاءاته فلسطينياً

تاريخ النشر: 2017-08-29 | 08:53

«لا خبر لا تشفية..لا حامض حلو لا شربات». هذا المثل المغنى ينطبق على جولة الوفد الأمريكي برئاسة كوشنر صهر الرئيس ترامب الذي جاب المنطقة ولم يحقق نتائج لأنه جاء لتهريب الوقت وإقناع الفلسطينيين بما ينفي وجودهم ويكرس الاستيطان، وتفادى في كل أحاديثه نطق عبارة حل الدولتين، فلماذا جاء الوفد! هل جاء لإقناع العرب بأن التطبيع بداية الحل وأن وقف الاستيطان ليس ضرورياً وبأن ائتلاف نتنياهو سيتفكك إذا أوقف الاستيطان؟ أو أن حكومة نتنياهو ستنهار إذا نطق نتنياهو بحل الدولتين؟ والسؤال هو لماذا جاء الوفد أصلا؟ هل جاء لإجبار الجانب الفلسطيني على عقد لقاء رئاسي بين السفير«الإسرائيلي» في «تل أبيب» فريدمان في عمان بدلا من رام الله حيث رفضت الرئاسة الفلسطينية من قبل مقابلة السفير المعروف بتطرفه الاستيطاني وارتباطه بالجماعات الاستيطانية والأحزاب اليمينية. فالسفير «الإسرائيلي» معروف بأنه ما زال يحاول نقل السفارة إلى القدس ويرفض قرار حكومته بعدم النقل وأصر على السكن في القدس وكأنه يريد إقامة سفارة أمريكية هناك رغم أنف رئيسه ترامب. وهل التنازلات الفلسطينية وغض الطرف عن استمرار الاستيطان هي عنوان استئناف المفاوضات؟ فلقاء السفير فهمه الفلسطينيون وكأنه إشارة أمريكية بأنهم خاضعون لولاية «إسرائيلية» دائمة وأن السفير الأمريكي في «تل أبيب» هو الذي يمثل واشنطن وليس القنصل الأمريكي في القدس المحتلة.
لا جدوى من مفاوضات كهذه طالما أن اليمين الأمريكي المتمثل بسفيره فريدمان ومبعوثه كوشنر والمبعوث غرينبلات تتطابق وجهات نظرهم ومواقفهم مع اليمين «الإسرائيلي» الحاكم، فالتفاوض بهذه شروط ومع أناس كلهم يهود من المعسكر الاستيطاني هو عملياً استسلام نهائي ولا يوجد أي فلسطيني مستعد لقبول هكذا وضع. كان نتنياهو يوهم إدارة أوباما أن حكومته ستنهار إن أوقف الاستيطان أو اعترف بحل الدولتين، واتخذ الأمريكيون هذا المبرر لتضييع جولات جون كيري وتفريغها من مضمونها حتى أنه اضطر إلى مشاورة جنرالات «إسرائيليين» في كل طرح للحل مع الجانب الفلسطيني وكأنه ينقل أفكارهم ويتبناها ولهذا فشلت كل جهوده لأنه كان يتحدث بلسان «الإسرائيليين» وليس الأمريكيين.
فاليمين «الإسرائيلي» يرى في اليمين المتنامي في واشنطن نصيراً له مع أنه يعلم أن اليمين المتطرف لا يفرق بين يهودي ومسلم. فاليمين الأمريكي المهيمن في ثنايا البيت الأبيض يعبر عن نفسه بشكل فاقع في موفدي ترامب المؤيدين للاستيطان والذين يتفادون نطق كلمة حل الدولتين، لكن تجليات اليمين الجديد تتماهى مع اليمين النازي الذي يتبنى فكرة تفوق العرق الأبيض وهي الفكرة نفسها التي يعتنقها اليمين «الإسرائيلي» الذي يؤمن بتفوق العرق اليهودي ويرفض فكرة إقامة دولة فلسطينية ويرفض حتى الدولة ثنائية القومية لأن الغلبة فيها ستكون للعرب لاحقا فهو يريد دولة تحافظ على ما يسميه نقاء الشعب اليهودي.
جولة الوفد الأمريكي كان مقرراً لها أن تفشل لأنها تحمل إملاءات، فالرئيس الفلسطيني كرر رفضه وقف مخصصات أسر الشهداء والأسرى الفلسطينيين مع أنه يعلم أن الكونغرس يعد قانوناً لسحب الاعتراف بمنظمة التحرير ووقف المساعدات عن الفلسطينيين وأبلغهم أنه لن يقدم على الخطوة أبدا لأنها تخص الآلاف من الأسر، ولأن الإرهابيين اليهود ما زالوا يتقاضون رواتبهم من الحكومة «الإسرائيلية» أيضا. وبالطبع كرر رفضه استئناف المفاوضات دون الاعتراف بحل الدولتين ودون جدول زمني لهذه المفاوضات ودون وقف الاستيطان. فالمناخ الذي خلقته حكومة اليمين «الإسرائيلي» بات طارداً للسلام والتفاوض. فعلى ماذا سيتفاوض الفلسطينيون إذا لم يكن أساس المفاوضات حق قيام الدولة وحدودها وقضايا الحل النهائي؟!
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط