مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كورونا ذريعةٌ إسرائيليةٌ لمزيدٍ من العسفِ والعنصريةِ

كورونا ذريعةٌ إسرائيليةٌ لمزيدٍ من العسفِ والعنصريةِ

تاريخ النشر: 2020-03-12 | 09:51

وكأن الكيان الصهيوني في حاجةٍ إلى ذرائع جديدة ومبرراتٍ إضافية لممارسة المزيد من القمع والظلم بحق الشعب الفلسطيني، فجاءه فيروس كورونا على طبقٍ من ذهبٍ ليشرع عنصريته، ويطبق حصاره، ويشدد قوانينه، ويتفنن في ابتداع وسائل القهر وسياسات التضييق والحصار التي يتقنها، مستغلاً الظرف العام والسياسة الصحية الوقائية الدولية، التي اعتمدتها مختلف دول العالم مع شعوبها وتجاه الوافدين إليها والعابرين فيها، بحجة محاصرة الفيروس ومنع انتشاره، والحيلولة دون وصوله إليهم وإصابتهم به، وهو ما يخشاه مستوطنوهم وما تحذر منه حكومتهم وهيئاتهم الصحية المختلفة، التي أصابها القلق الشديد بسبب تسلل الفيروس إليهم من إيطاليا، وعبوره إليهم من خلال المناورات العسكرية المتعددة الجنسيات التي جرت في فلسطين المحتلة بالاشتراك مع فرقٍ مختلفة من جيش الاحتلال. التقطت سلطات الاحتلال الإسرائيلية الأزمة العالمية واستغلت حالة الخوف المشروعة، وبدأت في فرض سياساتٍ جائرةٍ وإصدار قراراتٍ قاسية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، بحجة أنها تريد أن تحمي مستوطنيهم وتقيهم من خطر انتقال فيروس كورونا إليهم، فأصدرت أوامر عسكرية بإغلاق المعابر، ومنع انتقال العمال والتجار والمرضى ومرافقيهم، وأقفلت حركة الشاحنات ونقل البضائع إلى قطاع غزة، وشددت الحصار المحكم المفروض عليه، رغم علمها أن مستشفيات القطاع تعاني من نقصٍ حادٍ في الأدوية والمستحضرات والأجهزة الطبية، وأنها لا تستطيع أن تستوعب كل الحالات المرضية لعدم جاهزيتها، فضلاً عن افتقارها التام لأدوية الكورونا وأجهزة الفحص المبكر لها. كما أصدرت تعليماتها بمنع الصلاة في المسجد الأقصى المبارك في أيام الجمع، ومنع وصول المصلين من مختلف المناطق الفلسطينية إلى القدس، في الوقت الذي لا زالت قطعان المستوطنين الإسرائيليين ووفود السياح اليهود والأجانب يتدفقون إلى المسجد الأقصى وباحاته، ويتجولون فيه ويؤدون طقوسهم الدينية، ويرتلون أسفار تلمودهم، ويعقدون الحلقات ويتجمعون بأعدادٍ كبيرةٍ، ويعتدون على المصلين والمرابطين، وينتهكون بأصواتهم وأسمالهم حرمة المسجد، ويثيرون بتصرفاتهم المستفزة حفيظة وغضب المصلين. ومضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي في استغلال الوباء أسوأ استغلالٍ ضد الفلسطينيين، فأوقفت بقراراتٍ عسكريةٍ زيارات الأسرى والمعتقلين، وأكدت سلطة السجون في تعميمها أنها تخشى من انتقال المرض من الزوار إلى الأسرى والمعتقلين، الذين قد ينقلونه بسرعةٍ وسهولةٍ إلى السجانين ورجال الشرطة،

وإلى كل العاملين في السجون والمعتقلات ومراكز التوقيف، واستطراداً قامت بتأجيل المحاكمات العسكرية، وأجلت جلسات العديد من الأسرى والمعتقلين الذين ينتظرون صدور الأحكام العسكرية بحقهم، وحالت لذات الأسباب دون لقائهم بمحاميهم، وبرر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان قراره بأن مناطق السلطة الفلسطينية موبوءة، إذ تم تسجيل العديد من حالات الإصابة فيها. علماً أن مصلحة السجون الإسرائيلية لا توفر للأسرى والمعتقلين في ظل الظروف العادية أبسط احتياجاتهم الطبية والدوائية، وتقصر تجاههم في المعاينة والعلاج وإجراء العمليات الجراحية، وهي اليوم أكثر تقصيراً معهم في مواجهة هذا الفيروس والوقاية منه، فلا تجري لهم الفحوصات المطلوبة، ولا توفر لهم الأسباب التي تحول دون انتقال الأمراض إليهم، ولا تمنحهم الفرصة الكافية للتعرض للشمس والخروج لــــ"الفورة"، وهي الفرصة الوحيدة القصيرة جداً المتاحة لهم للمشي وتحريك العضلات والتعرض إلى أشعة الشمس. وعلى الصعيد التجاري أوقفت سلطات الاحتلال كافة عمليات التصدير من مناطق السلطة الفلسطينية إلى الأسواق الإسرائيلية، أو من خلالها إلى الأردن ودول الاتحاد الأوروبي، خاصة المنتجات الزراعية والأعشاب الطبية والخضروات، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى تكديس المنتجات وتلفها، إذ لا يمكن الاحتفاظ بها نضرة لفترة طويلة، مما سيلحق هذا الإجراء بالفلسطينيين خسائر مالية كبيرة، وسيعطل عجلة الاقتصاد، وسيخلق حالة من الركود والبطالة تزيد من سوء الأوضاع الاقتصادية للفلسطينيين، فضلاً عن قيام الجهات المستوردة بالبحث عن موردين آخرين يعوضونهم عن البضائع والمنتجات الفلسطينية. لكن أسوأ استغلالٍ إسرائيلي لفيروس كورونا، هو قيام سلطات الاحتلال بتنفيذ بعض بنود صفقة القرن في ظل غفلة دول العالم وانشغالهم بهذا المرض، فهي تقوم بتوسيع المستوطنات وبناء المزيد من الوحدات السكنية فيها، وشق الطرق فيها وحولها، تمهيداً لضمها إلى الكيان وبسط سيادته عليها، وتعتدي على المواطنين الفلسطينيين وتغتصب أرضهم وتصادر حقولهم، وتخلع أشجارهم، وتهدم بيوتهم، وتستولي على مصادر مياههم، وهي تقوم بهذا الفعل الجرمي وغيره في ظل صمت العالم وانشغاله، إذ تدرك أن الكون كله منشغلٌ عنها بهموم فيروس كيرونا وتداعياته المقلقة على حياة بني الإنسان، ولهذا فهي تسابق الزمن في فرض وقائع جديدة على الأرض يصعب على الفلسطينيين تجاوزها أو المطالبة بالتراجع عنها. لا شك أن الفلسطينيين كغيرهم من شعوب الأرض يخشون هذا المرض ويحذرون منه،

وقد استعدوا له وأخذوا احتياطاتهم الممكنة أسوةً بغيرهم، فامتنعوا عن السفر، وحجر المصابون على أنفسهم في بيوتهم، وأغلقوا مساجدهم وجامعاتهم، وعطلوا مدارسهم ومؤسساتهم العامة، وأخضعوا المشتبه فيهم للفحص والمعاينة، وغير ذلك مما دعت إلى اتباعه وتطبيقه منظمة الصحة العالمية، ولكنهم يرفضون أن تستغل سلطات الاحتلال الإسرائيلي المحنة العالمية، وتقوم بتمرير مصالحها بخسةٍ ونذالةٍ، وتنفذ بانتهازيةٍ مقيتةٍ سياساتها التوسعية وأطماعها التاريخية على حساب أصحاب الحق وأهل الأرض. 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط