مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كوباني _ تلك اللعبة المفضوحة..!!؟

لم تعد اللعبة السياسية على صعيد إدارة التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، وبالذات ما يتعلق منها بذلك الجزء المناط تنفيذه بعهدة الدولة التركية، العضو الحليف والمتميز بين أعضاء ذلك التحالف، لم تعد تلك اللعبة بهذا التعقيد والغموض، الذي يتطلب الكثير من الفطنة ومعرفة الأسرار وفك عقدها والتبحر في زواياها وكشف خفاياها، حيث لم تعد هناك الكثير من تلك الخفايا التي تستعصي على فطنة المراقب للأحداث، فدماء المدافعين البواسل من أبناء مدينة كوباني السورية الحدودية مع تركيا، وحدها من تعلن حقيقة الموقف في تلك المدينة، ومدى مصداقية كل من يتباكى ليل نهار، على سلامة كوباني، وحرصه على أن لا تقع كوباني ضحية تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" ، ومدى ما يعنيه ذلك من خطر داهم على مصالح وسلامة الدول المجاورة وفي مقدمتهم تركيا، ذات الحدود الطويلة مع دولة سوريا، والمعبر الرئيس لكل من جند ويجند نفسه في خدمة الإرهاب المستشري في كل من سوريا والعراق ولبنان ومصر وغيرها من الدول الأخرى المرشحة للتغيير في المنطقة..!؟

فلعبت تركيا بشأن كوباني باتت واضحة المعالم، ففي الوقت الذي تربض فيه دبابات الجيش التركي على حدود المدينة من جهة الشمال، مانعة بذلك السماح لأبناء كوباني من الأكراد الذين إضطرتهم وعوائلهم، هجمات ذلك التنظيم العبور الى مناطق الحدود التركية، من العودة الى مدينة كوباني [ عين العرب] لمساعدة من تبقى من أبنائهم في المدينة من الذين يخوضون دفاعاً مستميتاً من أجل مدينتهم ضد الفلول الإرهابية، منذ ما يزيد على الشهر، في مثل هذا الوقت، الذي تشدد فيه التنظيمات الإرهابية من حصارها للمدينة في محاولة لإجتياحها، فمن جانبها الإدارة التركية، وبعد كل ما قدمته لتلك التنظيمات من وسائل الديمومة والبقاء، ومن فتح الطرق أمامها لإستباحة الإراضي السورية والعراقية، تعلن اليوم إستعدادها للمشاركة مع التحالف الدولي في حربه ضد الإرهاب، ولكن بشروطها الخاصة، التي أقل ما يقال بشأنها بأنها محاولة مرفوضة للتدخل بالشأن الداخلي للدولة السورية، والتستر بالإرهاب كذريعة لتحقيق ما إستمرت في تكراره دون إنقطاع، من إحتجاز مناطق داخل الحدود السورية، كملاذات آمنة كما إعتادت تسميتها، مشترطة في عين الوقت، أن تتوجه قوات " التحالف الدولي" للإشتباك والتحرك ومجابهة الجيش النظامي لدولة سوريا، بأمل أن يتحقق ما إستهدفته في كل مواقفها منذ ما يزيد على أربع سنوات، والذي يتركز في "إسقاط " النظام السوري..!؟)1)

وفي موافقتها أخيراً بدخول مجموعات من البيشمركة العراقية وبأعداد رمزية، الى مدينة كوباني دون موافقة الحكومة السورية ورغم تنديدها بالتصرف التركي؛(2) ومن جهة أخرى، السماح الى مجاميع من الجيش الحر السوري المعارض بالدخول الى المدينة؛ كل هذا في محاولة منها للضغط على الحكومة السورية، ووضع المقاتلين الأكراد [ حماية الشعب] من أبناء كوباني ومن أعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني في سوريا، الذي تتهمه تركيا بأنه منظمة إرهابية ، وله صلات بحزب العمال الكوردستاني في تركيا، الذي هو الآخر تتهمه الحكومة التركية بأنه منظمة إرهابية وفقاً للتصنيف الأمريكي، ( علماً بأن كل من الحزبين الكورديين العراقيين ( حدك وأوك) ما زالا مدرجين على نفس قائمة ذلك التصنيف)(3) ، في موضع الحرج في موقفها أمام قوات الحكومة السورية، وإجبارها على قبول الأمر الواقع، بعد سماح السلطات التركية لفصائل من الجيش السوري الحر المعارض الدخول الى المدينة عبر الأراضي التركية، مما يأتي في الحسابات الأخيرة في خدمة ما يهدف له تنظيم الدولة " داعش " ، وما يصب في مصلحة الحكومة التركية، في الخروج من أزمتها الداخلية، وفي تحقيق مراميها، وبالتوافق مع مرامي "التحالف الدولي" في إسقاط النظام السوري، بإعتبارها أحد أقطاب الحلف المذكور، غير آبهة بأن موقفها هذا يدخل في عداد الإنتهاك الصارخ لسيادة دولة سوريا، وخرق فض لمباديء القانون الدولي، ولميثاق الأمم المتحدة، ولكل أعراف حسن الجوار والعلاقات الدولية..!!؟(4)

إن كل ما يجري على مشارف مدينة كوباني، وما تضطلع به الإدارة التركية من مهام بهذا الشأن، ناهيك عن كل ما يخفيه طابع الغموض الشامل الذي يكتنف خطط وأهداف ما يدعى ب "التحالف الدولي" لمحاربة الإرهاب، خارج نطاق مجلس الأمن، كل هذا لا يزيل الشكوك عن طبيعة ما تبيته دول هذا التحالف، وفي مقدمتها تركيا، بالنسبة لدولة سوريا، حيث لا زال تدفق المسلحين الاجانب من اكثر من 80 دولة اجنبية وعبر الحدود التركية الى سوريا والعراق، يجري على قدم وساق، وفقاً لتقرير أممي يلقي الضوء على طبيعة ما يقال عن حقيقة الحرب على الإرهاب التي يديرها التحالف الدولي بقيادة أمريكا في المنطقة..!؟(5)

 

فرداء الإرهاب لم يعد يقي لابسيه من نتانة الفضائح السياسية التي باتت تزكم الأنوف، ولعل فضيحة استيلاء " داعش" على طرود الأسلحة الأمريكية الملقاة الى المقاتلين الأكراد في كوباني، وحدها ليست في معرض الحاجة الى بيان ، أو حتى الى أي تعليق..!

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط