مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كهنة إيران يهرولون نحو هوية جديدة للمنطقة؛ ويلعبون على المكشوف

كهنة إيران يهرولون نحو هوية جديدة للمنطقة؛ ويلعبون على المكشوف

تاريخ النشر: 2024-04-08 | 13:58

تقول عرب الأمس لا يلدغ المرء من جحر مرتين، أما عرب اليوم فيعتبرون مقولة عرب الأمس هؤلاء من الجاهلية ولا يجوز الاقتداء بها، وما لم يمت المرء من اللدغ فعليه الاستمرار حتى ينفق دليل للوجود.

يعيش ملالي إيران تحولاً ملحوظاً من سياسة اللؤم والضرب تحت الحزام إلى  سياسة المجاهرة واللعب على المكشوف؛ فبعد عقودٍ من التخفي وراء واجهات

دينية ودبلوماسية اتخذ النظام الإيراني خطوات أكثر وضوحاً لفرض نفوذه في

المنطقة، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً للدول العربية والمجتمع الدولي، والحقيقة هي أن تدخلات نظام الملالي الحاكم في إيران في فلسطين بشكل مباشر قد باتت نهاراً جهاراً وبمباركة غربية، ولم يسبق أن تعاطى النظام الإيراني بهذه المباشرة العلنية والوضوح بعد أن قسم فلسطين إلى قسمين القسم الأول فلسطين الضفة التي يرفضها منذ أن تولى خميني زمام السلطة في إيران بعد سرقة الثورة الوطنية الإيرانية وتسميتها بـ الثورة الإسلامية..

والقسم الثاني فلسطين غزة التي يرعاها كهنة إيران من أجل القضاء على منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح الرافضين لتدخلات ملالي إيران في الشأن الفلسطيني، وقد أصدرت حركة فتح مؤخراً بياناً بهذا الصدد نددت بتدخلات الملالي ووصفتها بأنها تخدم الاحتلال الإسرائيلي، وقد سبق لحركة فتح أن أكدت على الثبات على الخط الوطني الفلسطيني خط الزعيم العربي ياسر عرفات من خلال السلطة الفلسطينية.

نتيجة لسياسة الرضوخ العربية أمام كهنة إيران فقد بلغ تدخل الكهنة بالشأن

الفلسطيني مبلغاً لم يعد بالإمكان التصدي له من قبل السلطة الفلسطينية بمفردها بل يتطلب تدخلاَ عربياً سريعاً وحازماً من خلال الجامعة العربية؛ ففرض الملالي لأطراف بعينها بقوة المال والسلاح وإثارة الفتن والحروب لإعادة هيكلة الأوضاع السياسية في فلسطين، وجعل قطاع غزة محوراً للقضية الفلسطينية، وتهميش دور السلطة الفلسطينية وتجاهل ما يحدث من معاناة وكوارث لأهالي الضفة والقدس المحتلة بات من الواضح أنه مخطط يهدف إلى القضاء على السلطة والمظلة الشرعية الفلسطينية وتمكين الموالين للملالي من الأوضاع في فلسطين الأمر الذي سيعود بالدمار على الشعب الفلسطيني.

من رعاية التطبيع إلى رعاية المفاوضات السرية لمن الغلبة اليوم بعد رعاية التطبيع التي دفع العرب ثمنها بدون مقابل، والمفاوضات الأمريكية الإيرانية السرية في سلطنة عمان وكلاهما أدى إلى نحو انفراج لصالح النظام الإيراني؛ وقد تلى المفاوضات الأخيرة تسهيلات مالية واقتصادية لصالح هذا النظام.. ثم خروج أحد مسؤولي النظام بالقول بأن النظام يجب أن يكون شريكاً أساسياً في أي مفاوضات بشأن غزة.. تلى ذلك زيارة قادة حماس والجهاد لطهران وتفضيل الملالي لحماس على الجهاد، وجديرٌ بالذكر أن هناك بعض المؤشرات التي تدعم هذا الواقع، ومن بينها التقارب بين ملالي إيران وحماس بالسنوات الأخيرة وتقديم الدعم الكامل لها، وتؤكد تصريحات قادة حماس أيضاً على دعمهم لملالي إيران، ولكن من المؤكد أن المفاوضات الأمريكية الإيرانية السرية في سلطنة عمان قد تؤدي إلى تغييرٍ كبيرٍ معززٍ للعلاقات بين الملالي وحماس يكون لها تأثيراً سلبياً على القضية الفلسطينية والمنطقة لكنها ستعزز من أوضاع حماس وحلفها وسلطات الاحتلال في نفس الوقت.

هل سيرسم كهنة إيران مصير القضية الفلسطينية بالتوافق مع الغرب؟

استنادا لما جرى ويجري في المنطقة بمباركة غربية ووفقاً لنهج الاسترضاء

والمهادنة الذي يتبعه الغرب والإدارة الأمريكية مع الملالي هل سيرحب الغرب والأمريكان بفرض الفصائل الفلسطينية الموالية لطهران كبديل لمنظمة التحرير كمخرج أو لكسب المزيد من الوقت أو كورقة سياسية جديدة يمكن ترويضها من خلال النظام الإيراني؟ يثير النقاش حول ما إذا كان الغرب سيُرحب بفرض الفصائل الفلسطينية الموالية لطهران الكثير من التساؤلات؛ فمن ناحية يُعتبر تحالف هذه الفصائل مع ملالي إيران في واقع الأمر بمثابة تهديدٍ مباشرٍ لمصالح الغرب في المنطقة خاصة في ظل استهتار نظام الملالي بالقوانين والأعراف والقيم الدولية وسعيه لأن يكون قوة نووية إقليمية يمكن لها أن تنقلب على الغرب المتوافق معها والداعم لها، ومن ناحية أخرى فإن بعض الآراء ترى الغرب والاحتلال  الصهيوني وملالي إيران يتفقون من حيث المبدأ على عدم إقامة دولة فلسطينية وبالتالي الإبقاء على الأوضاع على ما هي عليها لصالح المُحتل الإسرائيلي، وهنا يعد دعم الملالي للفصائل الفلسطينية الموالية لهم أمر يُرحب بها الغرب وحلفهم حيث يؤدي إلى تحقيق الأهداف المرجوة.. وتبقى الضحية هنا هي فلسطين وشعبها المنكوب.

ختاماً يمكننا القول بأن موقف الغرب يرتكز على أمرين الأول قضية الطاقة والنقل، والثاني حماية المشروع الصهيوني بالمنطقة كضمان لحفظ المصالح

وتنفيذ المخططات.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط