مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

" كلمات من القلب في الذكرى الثانية لرحيل القائد عثمان ابو غربية"

" كلمات من القلب في الذكرى الثانية لرحيل القائد عثمان ابو غربية"

تاريخ النشر: 2018-04-19 | 08:36

 نيسان.. هو شهر الورود والنرجس والدحنون ... شهر الربيع .. شهر التغيير وانبثاق الأمل، شهرعودة الحياة والروح للأرض، وللأشجار وللطبيعة بعد موات، .. بعد غياب قسري، وبيات شتوي. ..
ونيسان في تاريخنا الفلسطيني هو شهر الشهداء الأبرار، ويوم الأسرى البواسل الذين مازالوا ينتظرون إنبثاق فجر الحرية وكسر القيود، وشهر المجازر التي ارتكبها العدو الصهيوني ومنها قبية، وكفر قاسم، ودير ياسين، والدوايمة، والطنطور، وصبرا وشاتيلا، وجنين وغيرها .. شهر رحيل القادة والرموز الخالدين، نستذكر منهم أرواح القادة الشهداء عبد القادر الحسيني، كمال عدوان، أبو يوسف النجار، كمال ناصر، خليل الوزير "أبو جهاد"، عبد العزيز الرنتيسي، ابو جندل" وعثمان ابو غربية " ابو عبدالله" والالاف غيرهم من القادة والكوادر والمناضلين الفلسطينيين.
هنا سأتحدث في مقالي هذا عن القائد الوطني الكبير عثمان ابو غربية طيب الله ثراه في الذكرى السنوية الثانية لرحيله، بعيدا عن المحطات التاريخية، والمواقع القيادية التي كان له فيها حضورا مؤثرا، وأحيانا حاسما ومقررا فتلك معروفة للجميع.
لقد كان القائد عثمان ابو غربية شاعرا مرهفاً، و كاتباً لامعاً معروفاً، ومثقفاً ثورياً، وإنساناً بكل ما تعنيه الكلمة من معنى،
– رحمه الله – كان طيب القلب، ورجل قريب إلى النفس، تتميز شخصيته بالهدوء في الطبع وصدق في المعاملة، شهد له الناس جميعاً أنه رجل وطني غيور هميم شجاع يقول الحق،ولا يخاف فيه غير الله. ومن مزاياه أنه رجل اجتماعي من الطراز الأول، لا يغيب في الأفراح والأتراح، ويعود المريض ويودع المسافر، وتميز بالكرم والمروءة، ورحابة الصدر لا تبعده حدود ولا تمنعه الايام من تقديم كل ما هو جليل لفلسطيننا الحبيبة وابنائها أينما كانوا، يشهد له الكل في داخل فلسطين وخارجها بذلك.
وصاحب رؤية مستبصره ومنهج علمي عززه بالبحث والتنقيب حتى حق أن يسمى صاحب مدرسة في التعبئة و التنظيم والإعداد والثقافة والفكر والتاريخ. حقا انه كان رجل بحجم وطن باحث عن عزة فلسطين وكرامة شعبها منذ نعومة أظافره ، لم يكن باحثاً عن مكانة يرى أنه لم يبلغها، ولم يكن معنياً بما وصل إليه الآخرين من مناصب وجاه، بل كان قائداً وطنياً شريفاً مقبلاً على نفسه كنسمة هواء بارد لا تجرح ولا تدمي ولا تخدش جسماً أو حياء .ويبدو إن هذه الصفات الطيبة تعود إلى موروثات عن أسرته العريقة – آل ابو غربية – المفعمة بالمشاعر الإنسانية والتقوى والصلاح، والمتأصل في نفوسها حب الناس والتواصل مع الآخرين .وكان – طيب الله ثراه – يتمتع بشخصية قيادية عالية السمات ومهارات القائد الفذ،كان صاحب بصيرة ونظرة ثاقبة، وقراءة دقيقة لمجريات الأحداث والمستقبل، هذه الصفات جعلته أكثر قدرة على مواصلة طريقه في صفوف التضحية والفداء والإقدام، ليصبح من أبرز الرموز والقيادات التاريخية للثورة الفلسطينية التي حبرت صفحاتها في سجل التاريخ الوطني الفلسطيني، وهو أحد فرسان الثورة المجيدة، رفدها بجهده وفكره المتَّقِد وإبداعه المتجدد، فكان بحق نموذجاً للمناضل الوطني الغيور المثقف الديمقراطي، والممارس الذي يقرن الفكر والتطبيق، كان أحد صناع المجد المؤثل، و كان محل احترام وتقدير اخوانه ورفاقه المناضلين وعامة الناس ،كسب ود واحترام كل من تعامل معه لسمو أخلاقه وصدقه وتواضعه الجَّم .
كان – رحمه الله – رجل حوار واستماع , ولم يعرف عنه في يوم ما أن انفرد برأي أو تعصب لموقف من المواقف، وإنما كان دائماً مع الحوار الوطني وتعزيز الشراكة الوطنية والوحدة. لقد كان معروفاً بانحيازه الكبير إلى قضايا أبناء شعبه من أجل إشاعة وخلق القيم والمبادئ الإنسانية، وغرس الثقافة الوطنية بين أبناء الوطن الواحد بمسلميه ومسيحيه، كان وحدوياً جامع لا مفتت، فحيث ما حل وأقام تجده شغوفاً بتقريب المسافات بين المناضلين، وتعزيزه لجمع روحي للشعب بمختلف انتماءاته السياسية والفكرية. هما سنتان أيها القائد على فراقك المؤلم الذي حصل في وقت كان الوطن والشعب بحاجة إلى حكمتك ورصانتك وبصيرتك، ولكنه قضاء الله عز وجل الذي لا رد له ولا نملك إزاءه غير الصبر والاحتساب وليس لنا بعده غير الدعاء وطيب الذكرى.
المجد والخلود للقائد عثمان ابو غربية ولشهدائنا الابرار، فلكم منا ألف سلام وأنتم تخلدون في الجنان ، لكم منا ألف سلام وأرواحكم الطاهرة تحلق في فضاء الوطن، والشفاء العاجل لجرحانا الابطال في غرة هاشم، والحريّة لأسرانا البواسل في الباستيلات وعلى رأسهم المروان واحمد سعدات.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط