مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كرسي الشيخ المتحرك ( المتوكل طه)

كرسي الشيخ المتحرك ( المتوكل طه)

تاريخ النشر: 2016-03-23 | 18:36

***

لا شيءَ يُغري في نيسان الآتي!

تردّدُه ؟

ثَمّة تردّدُ الحَرْبَةِ على جذع دير ياسين ،

والسّكينِ على مَذْبَحِ الرُضَّعِ والطّيور ،

وتردّدُ الأجنادِ على صَدرِ أرضِ السّواد ،

وتردّدُ القلب في بكائه .. أمّي ،

وتردّدُ الجراح في القَسطل البَعيد ،

وتردّدُ الكذبةِ الحقيقة ...

.. نيسانُ شهرُ الغيابِ الأعمى .

***

كَبُرَ الولدُ، في نيسان الحالي ، عاماً حزيناً كاملاً ؛ يحضنُ أمّه ، ويربتُ بيده الصّغيرةِ على خَصرها، ويرجوها ألاّ تبكي ثم يقول لها : ها أنذا رجلٌ لا أبكي ، غير أن عينيه تغرورقان بالدّموع، ولمّا تقول له أمه : لا تبكِ يا رجل ! يحضنُها أكثرَ ويقولُ لها : قالوا لنا ألاّ نبكي أمامَك ، لكنّنا عندما نخلدُ إلى النّوم نبكي وحدنا حتى لا تريْنا نبكي .. ويبكي فتبكي ونبكي

انتبهوا :

كم طفلاً في فلسطين يبكي عندما يخلدُ إلى النّوم ؟

السّؤال برسمِ لا أحد !

*

وربّما أُعاتب مَنْ ذهبَ إلى الموتِ مختاراً ، لأنني أخشى أن يكونَ موتُه مجانيّاً ، لكنك أيها الميْتُ خارجَ العِتاب .

***

أكاد أَشُمُّ عبقَ الماسةِ الوضّاءة، وهي تذهل عتمةَ المحيط .

والظُّلمةُ قلبٌ بحجم الكوكبِ، كثيفٌ، له لزوجةُ الدّمِ الباردِ ، وبلادةُ الحسابات .

وأقفزُ فوق صمت الأعماق الرّخوةِ، علِّي أجدُ صلابةَ تلكَ الماسةِ لأَحُطَّ عليها، وآخذَ موقعي، وزينةَ قوتي، لأقذفَ هذا الوحلَ بعيداً في هيولى الفراغ الكوني .

وأكادُ أضعُ قوامي على اشتعالها الخالص، فأستوي .. وأرى !

يأتي طفلٌ مهجونيٌ ينسلّ من عَرْشِ الأحجارِ ، ويرفع يديه الشّجرتين، ويصوّح بعينيه ، فتنفتق عروقُ ساعديه ، ويحمل الكوكبَ من أُذنيه ويَقْلبُهُ، فتتقطَّع الزّبدةُ الحمراءُ الشّائخةُ .. وتسّاقطُ في البعيد . وعلى مرمى نبضةٍ أو اثنتين تكشفُ المرأةُ عن نَهرين محفورين فتنجلي الأرضُ تَماماً ، وتشرقُ الماسةُ على البذرةِ هُناك .

ويكادُ العشبُ أن ينفجرَ، صغيراً ، لِبْلاباً، طاهراً مثلَ قلبِ الصّغير ، لكنّ الطفلَ يفختُ بسكّين كفِّه جلدةَ الأرض من طرفها ، ويسلخُها، فتنكشفُ شرايينُ خريطةِ تشبه سنَّ القلمِ أو خنجرَ الذي فجّروه .

انتبهوا : إذا خلعتم جلدَ التاريخِ فستجدونَ شرايينَ القدس .

***

صُورةٌ مكتملةٌ تكادُ أن تكونَ في اكتنازِها جنّةً مذهلة ! بَحرٌ زَجَليٌ طويل، وثلجٌ مثل بطنِ العروس، ورملٌ نَخّلتهُ الريحُ من ذهبِ الأساطير، وملوحةٌ استخلَصَتْ دموعَ الأنبياءِ على مَنْ أسرفوا في الزمان. صورةٌ اسمُها فلسطين .

انبذلَ حولَها ولها ما ينقذُ الدّنيا ، لكنّه تبدَّدَ بفعلِ غامضٍ مُريب. وهبطَ المنادون من منصّةِ الحقِّ درجةً إثرَ أُخرى .. حتى وصلوا قاعَ الاستجداءِ والتمنّي .. وتفرّق المنادون أيدي سبأ ، حتى أضحى التّذكيرُ بالصّورةِ كاملةً .. مهزلةً !

وصار امتلاكُها حرفاً أو حُلماً .. مدعاةً للسّخريةِ أو رذيلةً بائسةً لا واقعية ! والمطلوبُ أن تُخيطوا أكفانَكم بأيديكم ، وأن تكونوا ضحيّةً سلبيّةً، لأن الضّحيّةَ الإيجابيّة التي تردُّ على موتِها بالموتِ سَيُبْهِظُها الأقوياءُ المعتدون .

انتبهوا : إذا تبأّرتُم في الخطاب فستجدون استنـزافَ الصّورة.

واذكروا أن ما يُطالبُ به أيُّ دمٍ هو ألاّ يُسْفَك .

*

وثَمّة صورةٌ أخرى ...

***

لا تعترفوا، فإنني سأعترف ملءَ القاعةِ التي يفثأُها الجوّالُ الملوّن، بأننا آثرنا السّلامةَ أو التّعالي أو الصّمت ، أو اتخذنا موقفاً يقومُ على قراءةٍ مُسْتَتِرةٍ، يشعُّ ظاهرُها، وقبرٌ داخِلُها .. لنؤثرَ السّلامةَ من جديد.

فهل ثَمّةَ مثقفٌ كبيرٌ أو كبيرٌ يعلنُ إضراباً ليومٍ واحدٍ عن الطّعامِ، أو يحملُ كلمتين على مفترقِ الصّحافةِ الفضوليّة، ليقولَ العالَمُ إِن في فلسطين مَنْ يرفضُ موتَها الصّعبَ، أو تقولُ الملائكةُ في قارعةِ السّماءِ : هناكَ مَنْ يجوعُ يا الله !

شكراً للذين ماتوا، وللذين اعتُقِلوا ، وللذين سيظلّون على ظهورهم مُقْعَدين، بعد الذي قتلوه مُقْعَداً، وقد صلّى وأناب.

انتبهوا : إذا جمعتم كُرسيّاً متحركاً فستجدون ضلوعَ الأندلس.

***

كيف تقول انتصرنا ، والخطابُ أبيض ؟!

انتبهوا :لم نرفع الرّايةَ البيضاءَ، لكننا جعلنا، في ميثاقنا، بياضاً كثيراً ..

وما زال الوالي يطارد الهواء !

 

 

 

 

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط