حمّلت الرئاسة سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تفاقم الكارثة الإنسانية التي يعيشها أبناء شعبنا في قطاع غزة، في ظل استمرار العدوان والحصار، وخاصة مع قرب حلول فصل الشتاء، وما شهده القطاع من غرق خيام النازحين بمياه الأمطار، وافتقارهم إلى المأوى الآمن ووسائل التدفئة والاحتياجات الأساسية للحياة، في ظروف إنسانية بالغة القسوة.
وأكدت الرئاسة أن استمرار هذه المأساة الإنسانية، وحرمان المواطنين من أبسط مقومات الحياة، هو نتيجة مباشرة لامعان الاحتلال في سياساته العدوانية، ومواصلته عرقلة دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية، وعدم الالتزام بقرار مجلس الامن الدولي، وخطة الرئيس ترمب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، الأمر الذي يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً وفاعلاً لوضع حد لهذه المعاناة.
كما حمّلت الرئاسة مجلس السلام ومبعوثه نيكولاي ملادينوف، مسؤولية عدم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بوقف الانتهاكات الإسرائيلية وضمان تنفيذ الالتزامات المترتبة على الاحتلال، مؤكدة أن التغاضي عن هذه الانتهاكات لا يسهم في معالجة الأزمة، بل يفاقم معاناة أبناء شعبنا ويهدد فرص تثبيت الاستقرار.
وطالبت الرئاسة، مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والسياسية والأخلاقية، والتحرك الفوري لاتخاذ إجراءات سريعة تضمن وقف الانتهاكات الإسرائيلية، وتلزم حكومة الاحتلال بتنفيذ التزاماتها، وفتح جميع المعابر أمام إدخال المساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية دون قيود أو عراقيل، وتوفير الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني.
وشددت الرئاسة على أن الأولوية العاجلة يجب أن تكون لإنقاذ أبناء شعبنا في قطاع غزة، وتأمين احتياجاتهم الأساسية، وإنهاء معاناتهم الإنسانية.
"الخارجية" تطلق نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي ومؤسساته لإنقاذ غزة
دعت وزارة الخارجية والمغتربين، المجتمع الدولي، والأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، والمنظمات الإنسانية والإغاثية الدولية، إلى التحرك الفوري والمنسق لإنقاذ أبناء شعبنا في قطاع غزة، ومواجهة الكارثة الإنسانية والبيئية المتفاقمة مع حلول فصل الشتاء، قبل أن تتحول إلى كارثة أوسع تحصد المزيد من الأرواح، وخاصة بين الأطفال وكبار السن والمرضى.
وأكدت الخارجية في بيان لها، مساء يوم السبت، أن استمرار الإبادة الجماعية والعدوان الاسرائيلي على قطاع غزة قد فاقم من الكارثة الإنسانية ومنع العمل على التعافي المبكر للشعب الفلسطيني هناك، حيث كشفت الأمطار الأولى، التي هطلت خلال الساعات القليلة الماضية، حجم الكارثة التي يواجهها المهجرون قسراً في قطاع غزة.
وأشارت الخارجية إلى ما يواجهه نحو مليوني مواطن من ظروف إنسانية قاسية، موزعين على ما يقارب 270 ألف خيمة ومواقع الإيواء في مختلف محافظات القطاع، فيما تشير التقديرات إلى أن ما بين 60% و85% من الخيام أصبحت مهترئة وغير صالحة للاستخدام، بعد نحو ثلاثة أعوام من الإبادة والتهجير القسري المتواصل، كما يعيش أكثر من 400 ألف نازح في مناطق شديدة الخطورة، معرضة للفيضانات وتجمع مياه الأمطار أو تقع بمحاذاة شاطئ البحر.
وشددت على أن المخاطر تتفاقم بفعل التدمير الواسع للبنية التحتية، ولا سيما شبكات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، مشيرة إلى افتقار الأطفال وكبار السن والمرضى إلى الملابس الشتوية والأغطية والفرشات ووسائل التدفئة الآمنة، وسط انقطاع الكهرباء ونقص الوقود، الأمر الذي يجعل التعرض للبرد والأمطار تهديداً مباشراً لحياتهم.
وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن المطلوب لم يعد يقتصر على إطلاق النداءات الإنسانية، وإنما الانتقال الفوري إلى تنفيذ قرارات مجلس الامن بما فيها القرار 2720 والقرار 2803، وتنفيذ إجراءات عملية وملموسة في مواجهة جرائم الاحتلال الإسرائيلي.
وطالبت بالضغط الفوري على إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لفتح جميع المعابر وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود أو تعطيل، وبكميات تتناسب مع الاحتياجات الهائلة لشعبنا، وضمان وصولها إلى جميع مناطق القطاع، وإدخال الوقود والمعدات اللازمة بصورة عاجلة لتشغيل مضخات المياه والصرف الصحي، وإزالة تجمعات مياه الأمطار والمياه العادمة، وتنفيذ تدخلات طارئة لحماية مخيمات ومواقع النزوح من الفيضانات.
ودعت الخارجية إلى تأمين احتياجات الإيواء الشتوي فوراً، من خلال إدخال المساكن المؤقتة، وخيام مقاومة للأمطار والرياح، وشوادر بلاستيكية، وعوازل مائية وحرارية، ومواد ومعدات إصلاح المساكن المتضررة والآيلة للسقوط، وايصال الملابس الشتوية والأغطية والفرشات ووسائل التدفئة الآمنة الى المتضررين، وخاصة للأطفال والرضع وكبار السن والمرضى، لمنع وقوع وفيات بسبب البرد القارس.
كما دعت إلى إطلاق استجابة صحية ووقائية طارئة تشمل توفير الأدوية والمستلزمات الطبية والمياه النظيفة ومواد التعقيم، وتعزيز خدمات الرعاية الصحية، ومكافحة الأمراض والأوبئة المرتبطة بتلوث المياه وتدهور الظروف البيئية، وتعبئة وإدخال المعدات اللوجستية والفنية اللازمة لدعم البلديات والجهات المختصة وفرق الدفاع المدني والإغاثة، وتمكينها من تنفيذ تدخلات عاجلة لحماية المدنيين ومواقع النزوح.
وشددت وزارة الخارجية والمغتربين على أن المجتمع الدولي، دولاً ومؤسسات، يمتلك الأدوات والإمكانات اللازمة للاستجابة والضغط على إسرائيل لتفعيلها دون إبطاء لضمان وصول المساعدات والمواد الإنسانية، وعدم السماح باستمرار حرمان ابناء شعبنا من أبسط مقومات الحياة والحماية.
الصحة الفلسطينية: ما يحدث في غزة ليس أزمة شتوية عابرة بل تهديد متصاعد للصحة العامة وحياة السكان
وجّه وزير الصحة ماجد أبو رمضان نداءً عاجلا إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الصحية والإنسانية والإغاثية، للتدخل الفوري لإنقاذ حياة مئات آلاف النازحين في قطاع غزة، في ظل غرق آلاف الخيام بمياه الأمطار، وانعدام مقومات الإيواء الآمن، والتدهور الحاد في الأوضاع الصحية والبيئية، محذراً من تصاعد مخاطر تزايد انتشار الأمراض المعدية وتهديد حياة الفئات الأكثر هشاشة، في وقت لا يزال فيه فصل الشتاء في بدايته.
وأكد الوزير، في بيان صدر عن الوزارة، اليوم السبت، أن هذه الأوضاع تأتي في ظل أزمة صحية وإنسانية مركبة، تتداخل فيها آثار الدمار الواسع للبنية التحتية وشبكات المياه والصرف الصحي، وتراكم النفايات، ونقص المياه النظيفة ومستلزمات النظافة الشخصية، والاكتظاظ الشديد في مراكز النزوح، مع سوء التغذية وتراجع القدرة على الحصول على الخدمات الصحية الأساسية، ما يضاعف المخاطر على صحة السكان ويهيئ ظروفاً مواتية لانتشار الأمراض.
وأوضح أن التعرض المستمر للبرد والرطوبة داخل الخيام المهترئة، إلى جانب الاكتظاظ وضعف التهوية، يزيد من مخاطر انتقال العدوى التنفسية، بما فيها الإنفلونزا والالتهابات الرئوية، ويهدد بحدوث مضاعفات خطيرة، خصوصاً لدى الأطفال والرضع وكبار السن والمرضى، في ظل نقص وسائل التدفئة والملابس والأغطية الشتوية.
وحذر وزير الصحة من أن تراكم النفايات وانتشار مياه الصرف الصحي وغياب خدمات النظافة ومكافحة الآفات يهيئ بيئة ملائمة لتكاثر القوارض والحشرات، ويزيد احتمالات تلوث المياه والأغذية وانتقال الأمراض، كما أن اختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي وتسربها إلى أماكن الإيواء يرفع مخاطر الإصابة بالإسهالات الحادة والالتهابات المعوية والأمراض الجلدية، ويهدد بحدوث فاشيات مرضية يصعب احتواؤها في الظروف الراهنة.
وأشار إلى أن سوء التغذية وانعدام الأمن الغذائي يزيدان من خطورة هذه الأمراض، خاصة لدى الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات، إذ يضعف سوء التغذية قدرة الجسم على مقاومة العدوى، فيما تؤدي الإصابة المتكررة بالأمراض إلى مزيد من التدهور التغذوي والصحي.
وتتفاقم هذه المعاناة مع تكرار النزوح وفقدان المأوى والمستلزمات الأساسية، وتعطل انتظام الرعاية والعلاج للمصابين بالأمراض المزمنة وذوي الاحتياجات الصحية الخاصة.
وتتزامن هذه التهديدات مع الاستنزاف الشديد الذي تعرضت له المنظومة الصحية في قطاع غزة، نتيجة تضرر المرافق الصحية ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود والكوادر، الأمر الذي يحد من قدرتها على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة، ويجعل أي ارتفاع في الإصابات أو تفشي العدوى تحدياً بالغ الخطورة، قد يؤدي إلى زيادة المضاعفات والوفيات التي يمكن الوقاية منها.
وأكد وزير الصحة أن ما تشهده غزة مع أولى موجات الأمطار يمثل إنذاراً بالغ الخطورة، لا سيما أن فصل الشتاء لا يزال في بدايته، وأن استمرار هذه الظروف مع اشتداد البرد وتوالي المنخفضات الجوية ينذر بتفاقم الكارثة الصحية والإنسانية إلى مستويات أشد خطورة، في ظل استنزاف قدرة العائلات النازحة على الصمود وغياب الحد الأدنى من مقومات الحماية.
وجدّد المطالبة بتحرك دولي عاجل وفاعل لضمان إدخال المساكن المؤقتة الآمنة والخيام المقاومة للأمطار والرياح، ومواد العزل والتدفئة والأغطية والملابس الشتوية، وتوفير المياه الصالحة للشرب ومستلزمات النظافة، وإزالة النفايات ومكافحة القوارض والحشرات، وإصلاح شبكات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، بالتوازي مع دعم المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية وتعزيز خدمات الترصد الوبائي والوقاية والتطعيم والتغذية والرعاية الصحية المتنقلة.
وأكد أبو رمضان أن مواجهة هذه المخاطر لا يمكن أن تقتصر على التدخلات الطبية، بل تستوجب استجابة إنسانية وصحية وبيئية شاملة تعالج مسببات المرض وتوفر شروط الحياة الآمنة، مشدداً على أن تأخر التدخلات المطلوبة سيضاعف الأعباء على منظومة صحية منهكة، ويعرّض مزيداً من الأرواح للخطر.
وقال: "ما يحدث في غزة ليس أزمة شتوية عابرة، بل تهديد متصاعد للصحة العامة وحياة السكان، يستوجب تحركاً دولياً فورياً يتناسب مع حجم الكارثة، فالعائلات التي فقدت منازلها ومقومات حياتها لا يجوز أن تُترك في مواجهة البرد والمرض والتلوث دون حماية، ولا يجوز انتظار وقوع المزيد من الضحايا أو تفشي الأوبئة قبل التحرك، وإن المسؤولية الإنسانية والقانونية تفرض اتخاذ إجراءات عاجلة الآن، ونحن لا نزال في بداية الشتاء، قبل أن تتفاقم المخاطر وتتحول إلى خسائر بشرية كان بالإمكان تفاديها".
وتتزامن هذه التهديدات مع الاستنزاف الشديد الذي تعرضت له المنظومة الصحية في قطاع غزة، نتيجة تضرر المرافق الصحية ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود والكوادر الصحية، الأمر الذي يحدّ من قدرتها على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة، ويجعل أي ارتفاع في أعداد الإصابات أو تفشٍّ للعدوى تحدياً بالغ الخطورة، قد يؤدي إلى زيادة المضاعفات والوفيات التي يمكن الوقاية منها.
وأكد وزير الصحة أن ما تشهده غزة مع أولى موجات الأمطار يمثل إنذاراً بالغ الخطورة، لا سيما أن فصل الشتاء لا يزال في بدايته، مشيراً إلى أن استمرار هذه الظروف، بالتزامن مع اشتداد البرد وتوالي المنخفضات الجوية، ينذر بتفاقم الكارثة الصحية والإنسانية إلى مستويات أشد خطورة، في ظل استنزاف قدرة العائلات النازحة على الصمود، وغياب الحد الأدنى من مقومات الحماية والإيواء الآمن.
وجدّد مطالبته بتحرك دولي عاجل وفاعل، لضمان إدخال المساكن المؤقتة الآمنة والخيام المقاومة للأمطار والرياح، ومواد العزل والتدفئة والأغطية والملابس الشتوية، وتوفير المياه الصالحة للشرب ومستلزمات النظافة الشخصية، والعمل على إزالة النفايات ومكافحة القوارض والحشرات، وإصلاح شبكات الصرف الصحي وتحسين تصريف مياه الأمطار، بالتوازي مع دعم المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية، وتعزيز خدمات الترصد الوبائي والوقاية والتطعيم والتغذية والرعاية الصحية المتنقلة.
وأكد أبو رمضان أن مواجهة هذه المخاطر لا يمكن أن تقتصر على التدخلات الطبية، بل تستوجب استجابة إنسانية وصحية وبيئية شاملة، تعالج مسببات المرض وتوفر مقومات الحياة الآمنة، مشدداً على أن تأخر تنفيذ التدخلات المطلوبة سيضاعف الأعباء على المنظومة الصحية المنهكة، ويعرّض مزيداً من الأرواح للخطر.
وأكد أن: "ما يحدث في غزة ليس أزمة شتوية عابرة، بل تهديد متصاعد للصحة العامة وحياة السكان، يستوجب تحركا دوليا فوريا يتناسب مع حجم الكارثة. فالعائلات التي فقدت منازلها ومقومات حياتها لا يجوز أن تُترك في مواجهة البرد والمرض والتلوث دون حماية، ولا يجوز انتظار وقوع المزيد من الضحايا أو تفشي الأوبئة قبل التحرك. إن المسؤولية الإنسانية والقانونية تفرض اتخاذ إجراءات عاجلة الآن، ونحن لا نزال في بداية الشتاء، قبل أن تتفاقم المخاطر وتتحول إلى خسائر بشرية كان بالإمكان تفاديها".
فتوح: غرق خيام النازحين في غزة بفعل الأمطار فصل جديد من المأساة الإنسانية
قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، "إن ما يتعرض له النازحون في قطاع غزة جراء الأحوال الجوية القاسية، وغرق خيامهم بمياه الأمطار، وانهيارها فوق رؤوس ساكنيها، يمثل فصلا جديدا من المأساة الإنسانية المتفاقمة، في ظل انعدام المأوى وغياب أبسط مقومات الحياة والحماية".
وأضاف فتوح، في بيان صدر اليوم السبت، أن مشاهد الأطفال والنساء وهم يواجهون البرد والعواصف والأمطار داخل خيام مهترئة، وسط صرخات الاستغاثة، والعجز عن توفير مأوى آمن، تشكل إدانة أخلاقية وإنسانية للمجتمع الدولي، الذي يواصل الصمت رغم قدرته على التدخل.
وأشار إلى أن الخيام الغارقة والبرد والعواصف ليست مجرد ظواهر طبيعية، بل شواهد على خذلان العالم للشعب الفلسطيني، وترك مئات الآلاف من النازحين لمواجهة ظروف قاسية تهدد حياتهم، مؤكداً أن ما يجري في القطاع يشكل وصمة عار على جبين العالم الحر، الذي يكتفي ببيانات القلق دون توفير الحماية والإغاثة الكافية.
وطالب فتوح بتحرك دولي عاجل وملزم لتوفير المساكن المؤقتة والخيام ومواد الإيواء والتدفئة، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، ووضع حد لسياسات التجويع والتشريد.
وأكد أن استمرار العجز الدولي عن حماية النازحين وتوفير احتياجاتهم الأساسية يمثل تواطؤا بالصمت مع جريمة مستمرة بحق شعبنا الفلسطيني.
"شؤون اللاجئين" تدعو لتدخل دولي عاجل لإغاثة نازحي غزة
دعت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية كافة، إلى التدخل الفوري والعاجل لإنقاذ آلاف الأسر النازحة في قطاع غزة، وتوفير الاحتياجات الطارئة لمواجهة تداعيات المنخفض الجوي الذي تسبب بغرق وتلف مخيمات النزوح ومراكز الإيواء.
وأكدت الدائرة في بيان لها اليوم السبت، أن مئات آلاف النازحين يواجهون أوضاعاً إنسانية بالغة القسوة في ظل غياب المأوى الآمن ونقص الاحتياجات الأساسية، إذ يتواجد نحو 950 ألف نازح في مناطق مهددة بمخاطر الفيضانات، في حين تؤوي نحو 270 ألف خيمة عائلات نازحة تعرضت أعداد كبيرة منها لأضرار بالغة جراء الأمطار والظروف الجوية القاسية، ووضعت حياة الأطفال والرضّع وكبار السن والمرضى أمام مخاطر جسيمة.
وشددت على ضرورة الإسراع في تأمين أماكن إيواء آمنة تحفظ كرامة النازحين، وتوفير الخيام والشوادر والأغطية والملابس الشتوية ووسائل التدفئة، إلى جانب تعزيز إمدادات الغذاء، والمياه الصالحة للشرب، والأدوية والمستلزمات الطبية، لحماية الفئات الأكثر هشاشة من الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى.
وأكدت الدائرة أهمية الحفاظ على دور وكالة الأونروا وتثبيت ولايتها ومسؤولياتها في قطاع غزة، باعتبارها العمود الفقري للاستجابة الإنسانية والخدمات الأساسية المقدمة للاجئين الفلسطينيين، وشريكاً أممياً رئيسياً في عمليات الإغاثة والاستجابة للطوارئ.
وأشارت إلى أن الأونروا راكمت على مدار سنوات طويلة خبرات ميدانية ومؤسسية في التعامل مع الأزمات والمنخفضات الجوية، وكانت تعتمد خطط طوارئ واستعدادات مسبقة للتعامل مع تداعيات الأحوال الجوية في المخيمات الفلسطينية ومراكز الإيواء، بما في ذلك توفير التدخلات الإغاثية العاجلة والاستجابة لاحتياجات الأسر المتضررة، الأمر الذي يؤكد أهمية دورها وقدرتها المؤسسية والميدانية في المرحلة الراهنة والمقبلة.
وأكدت الدائرة أن أي استجابة إنسانية مستدامة في قطاع غزة لا يمكن أن تتجاهل الدور المركزي للأونروا، أو أن تكون على حساب ولايتها الأممية ومسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، مشددة على ضرورة تمكين الوكالة من مواصلة تقديم خدماتها الإنسانية والإغاثية والصحية والتعليمية، وتوفير التمويل والإمكانات اللازمة لتمكينها من تنفيذ خطط الطوارئ والاستجابة للاحتياجات المتفاقمة، ولا سيما مع حلول فصل الشتاء.
وحمّلت الدائرة سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن الكارثة الإنسانية التي يعيشها شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، جراء استمرارها في إغلاق المعابر، والتحكم في كميات ونوعية المساعدات الشحيحة التي تسمح بدخولها، مواصلةً بذلك خرق قرارات وقف إطلاق النار.
وطالبت الدائرة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لفتح المعابر أمام تدفق الإغاثة دون قيود، وضمان إدخال مواد الإيواء والوقود والمواد الطبية، وعدم إخضاع الاحتياجات الإنسانية للاعتبارات والمساومات السياسية، وتعزيز الاستجابة الإنسانية عبر دعم "الأونروا" وتثبيت دورها المؤسسي والإغاثي الضروري.
"الرئاسية لشؤون الكنائس" توجّه نداءً عاجلاً لكنائس العالم للتحرك وإغاثة قطاع غزة
وجهت اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس نداءً عاجلاً إلى كنائس العالم للتحرك وإغاثة أهلنا في قطاع غزة وحماية كنائسها في ظل الدمار الواسع الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، وما طال منازل المواطنين ومؤسساتهم ومرافقهم الحيوية.
وأضافت الرئاسية لشؤون الكنائس في بيان لها، مساء اليوم السبت، أن معاناة أبناء شعبنا تتفاقم مع دخول فصل الشتاء واشتداد المنخفضات الجوية، لتضاعف الأمطار من آثار الكارثة الإنسانية على النازحين والعائلات التي فقدت مساكنها ومقومات الحياة الأساسية.
وبينت أنه يوجد نحو 950 ألف نازح في مناطق معرضة لمخاطر الفيضانات، من بينهم أكثر من 400 ألف يواجهون مخاطر مرتفعة، فيما تؤوي نحو 270 ألف خيمة عائلات نازحة، تعرضت أعداد كبيرة منها لأضرار جراء الأمطار والظروف الجوية القاسية، وتضع هذه الظروف حياة الأطفال والرضّع وكبار السن والمرضى أمام مخاطر جسيمة، ما يجعل توفير الغذاء والدواء والمأوى ومياه الشرب والاحتياجات الأساسية ضرورة إنسانية عاجلة تكفل للناس العيش بكرامة.
وتابع البيان: "لم تسلم الكنائس ودور العبادة من آثار هذا العدوان الذي طال مختلف مناحي الحياة في القطاع، فلم يستثنِ حجراً ولا بشراً، ولم يحترم حرمة مكان أو قدسيته. ومع اشتداد الأمطار، تسربت المياه إلى كنيسة القديس برفيريوس للروم الأرثوذكس في مدينة غزة، في مشهد يعكس حجم الأضرار التي طالت حتى الأماكن المخصصة للصلاة والعبادة، والتي تحمل إرثاً دينياً وتاريخياً عريقاً".
وقالت اللجنة إن ما تتعرض له الكنائس في غزة لا يمكن فصله عن الاستهداف الأوسع الذي طال الإنسان والمكان والذاكرة والتاريخ الفلسطيني، فالاحتلال الذي دمّر المنازل وشرّد العائلات واستهدف مقومات الحياة، لم يترك دور العبادة بمنأى عن آثار عدوانه، الأمر الذي يستدعي تحركاً عاجلاً لحماية الكنائس وصون إرثها التاريخي والروحي ومعالجة الأضرار التي لحقت بها.
وأكدت أن الكنائس والمجتمعات المسيحية في غزة ليست بمعزل عن معاناة شعبها الفلسطيني، بل تتشارك مع أبنائه ظروف الحرب والنزوح وفقدان المأوى والأمان، مشددة على أن حماية الوجود المسيحي في الأرض المقدسة لا تنفصل عن حماية الإنسان الفلسطيني وحقه في الحياة والحرية والكرامة، وصون النسيج الوطني والتاريخي الذي تشكل الكنائس والمجتمعات المسيحية جزءاً أصيلاً ومتجذراً منه.
ودعت اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس إلى حشد الدعم الإنساني والإغاثي لأهالي قطاع غزة، وتأمين الغذاء ومياه الشرب والأدوية والمستلزمات الطبية والخيام والأغطية والفرش والملابس الشتوية ووسائل التدفئة الآمنة، وسائر الاحتياجات الأساسية التي تكفل العيش بكرامة، مع إعطاء الأولوية للأطفال والرضّع وكبار السن والمرضى.
وطالبت بالتحرك لحماية الكنائس ودور العبادة والمواقع الدينية والتاريخية، وتوفير الدعم اللازم لمعالجة الأضرار التي لحقت بها، وفي مقدمتها كنيسة القديس برفيريوس، وتعزيز التواصل والتنسيق مع المؤسسات الكنسية والإنسانية العاملة في فلسطين لضمان وصول المساعدات إلى العائلات الأكثر تضرراً واحتياجاً.
كما دعت إلى توظيف الصوت الكنسي ومكانة الكنائس الأخلاقية والروحية بالطلب من حكوماتها والمؤسسات الدولية بالتدخل العاجل لضمان إدخال المساعدات الإنسانية والطبية والوقود والمواد الأساسية إلى قطاع غزة دون عوائق أو تأخير.
وشددت اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس على ضرورة اتخاذ مواقف واضحة وفاعلة للدفاع عن المدنيين، والمطالبة بوقف الاعتداءات واحترام القانون الدولي الإنساني وحماية دور العبادة والمقدسات والمؤسسات الدينية.
واختتم البيان: "إننا ندعو كنائس العالم إلى التحرك الآن، وأن يكون صوتها وموقفها وعملها على مستوى حجم المأساة. فغزة لا تحتمل مزيداً من الانتظار، وأهلها يستحقون الحياة والأمان والكرامة، ومسؤوليتنا المشتركة تقتضي أن تتحول مواقف التضامن والصلاة إلى دعم إنساني ملموس وعمل كنسي فاعل".
الفصائل الفلسطينية
فتح: نحذر من خطورة ما يتعرض له أبناء شعبنا في قطاع غزة من كارثة إنسانية متفاقمة
حذرت حركة «فتح» من خطورة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، خاصة مع قرب حلول فصل الشتاء، وما يتعرض له النازحون من غرق خيامهم ومراكز إيوائهم بمياه الأمطار، وغياب المأوى والتدفئة والاحتياجات الأساسية، تمثل شاهداً جديداً على حجم المعاناة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على أبناء شعبنا، جراء استمرار سياساته العدوانية، ورفضه الالتزام بتنفيذ بنود قرار مجلس الامن الدولي الخاص بوقف اطلاق النار في قطاع غزة.
وحمّلت حركة فتح في بيان لها، حكومة الاحتلال الإسرائيلي، المسؤولية الكاملة عن هذه الكارثة الإنسانية، جراء استمرار العدوان والحصار، وتعطيل جهود الإغاثة وإعاقة إدخال المساعدات الإنسانية والطبية، وعدم الوفاء بالالتزامات المترتبة عليها، مؤكدة أن ترك مئات آلاف المواطنين في مواجهة البرد والأمطار والحرمان من أبسط مقومات الحياة يمثل وضعاً إنسانياً لا يجوز للمجتمع الدولي السكوت عليه.
وشددت «فتح» على أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، في ظل غياب إجراءات دولية رادعة، يضع الجهات الدولية المعنية أمام مسؤولياتها، بما فيها مجلس السلام ومبعوثه نيكولاي ملادينوف، إزاء ضرورة ضمان تنفيذ الالتزامات المعلنة وعدم السماح للاحتلال بمواصلة التنصل منها أو عرقلة وصول المساعدات إلى مستحقيها.
وطالبت الحركة، مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته والتدخل الفوري والفاعل، واتخاذ خطوات عملية وملزمة لإجبار حكومة الاحتلال على وقف انتهاكاتها، ورفع القيود المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية، وضمان وصولها إلى جميع مناطق قطاع غزة، وتوفير المأوى ووسائل التدفئة والاحتياجات الضرورية للنازحين، وحماية المدنيين من تداعيات استمرار العدوان والحصار.
وأكدت «فتح» أن إنقاذ أبناء شعبنا في قطاع غزة وتأمين مقومات صمودهم وحقهم في الحياة بكرامة يجب أن يتصدرا الأولويات الدولية، مشددة على أن المطلوب ليس مزيداً من التصريحات والمواقف، وإنما تحرك جاد ومسؤول يترجم الالتزامات الدولية إلى إجراءات ملموسة على الأرض، وينهي معاناة شعبنا ويضع حداً للكارثة الإنسانية المتواصلة.
حزب الشعب الفلسطيني: النازحون في قطاع غزة يواجهون قسوة الأمطار في ظل غياب الحماية السياسية والاستجابة الإنسانية
يواجه مئات الآلاف من النازحين من أبناء شعبنا في قطاع غزة مأساة إنسانية متجددة مع اشتداد الأمطار والعواصف، التي أغرقت خيامهم المهترئة وجرفت السيول ما تبقى من مقومات الحياة حولهم، في ظل غياب المأوى الآمن وافتقارهم إلى أبسط الاحتياجات الإنسانية، الأمر الذي يضاعف معاناة الأطفال والنساء وكبار السن، ويعرض حياتهم لمخاطر متزايدة مع استمرار فصل الشتاء.
ويؤكد حزب الشعب الفلسطيني أن تفاقم هذه الأوضاع، وما تكشفه من محدودية الاستجابة الإنسانية وعجز المؤسسات الإغاثية عن توفير الحد الأدنى من الحماية والإيواء، ليس مجرد تداعيات طبيعية لفصل الشتاء، بل نتيجة مباشرة لحرب الإبادة والدمار والحصار الإسرائيلي، وما خلفته من تدمير للمنازل والبنية التحتية ومقومات الحياة.
ويشدد الحزب على ضرورة التعامل مع قطاع غزة باعتباره منطقة منكوبة، بما يترتب على ذلك من مسؤوليات وطنية ودولية استثنائية، تتجاوز الاستجابات الإغاثية المحدودة والموسمية، وتتطلب خطة طوارئ شاملة وعاجلة لمواجهة الكارثة الإنسانية المتفاقمة، والاستعداد لما قد تحمله الأيام والأسابيع القادمة من مخاطر أكبر مع اشتداد حدة الشتاء. ويستدعي ذلك توفير الخيام ووسائل الإيواء الملائمة والأغطية والملابس الشتوية ووسائل التدفئة، وتأمين معدات تصريف مياه الأمطار، وضمان تدفق الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية، والضغط على الاحتلال لرفع القيود المفروضة على إدخال المساعدات ومواد الإيواء والإعمار.
وفي هذا السياق، يؤكد الحزب أهمية اتخاذ إجراءات وطنية عملية ومنظمة لتحسين الجهود الإغاثية وتحديد الأولويات وتوزيع المسؤوليات، بالشراكة مع المؤسسات الدولية والإنسانية والجهات ذات العلاقة، بما يضمن استجابة فاعلة ومستدامة لحجم الكارثة واحتياجات المواطنين.
إن حماية أبناء شعبنا في غزة ليست مسألة إغاثية عابرة، بل مسؤولية وطنية وسياسية وإنسانية ترتبط بحماية حقهم في الحياة والبقاء على أرضهم بكرامة. فلا يجوز أن ينجو الناس من القصف والدمار ليواجهوا الموت برداً وغرقاً داخل خيام لا تقيهم المطر، ولا أن يبقى العالم شاهداً على هذه المأساة دون إجراءات ترتقي إلى حجمها وخطورتها ، ان ما يجري في غزة هو دليل إضافي على خديعة ماديسون بمجلس السلام ودوره في التغطية على استمرار الابادة في قطاع غزة .
«الديمقراطية»: الاحتلال يقتل غزة بالقصف والحصار ويترك نازحيها لمواجهة الموت غرقاً وبرداً.. وميلادينوف ومجلس السلام أمام اختبار المسؤولية
حذّرت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من تحوّل مياه الأمطار إلى كارثة إنسانية وبيئية تهدد حياة مئات آلاف النازحين في قطاع غزة، بعدما غرقت خيامهم بمياه الأمطار، وتحولت أماكن إيوائهم إلى مستنقعات من المياه والطين ومياه الصرف الصحي، في مشهد يجسّد حجم الدمار الإسرائيلي الذي طال البنية التحتية وشبكات تصريف مياه الأمطار، ويكشف عجز الترتيبات الدولية عن توفير أبسط مقومات الحماية والحياة لأكثر من مليوني فلسطيني مع حلول فصل الشتاء.
وقالت الجبهة الديمقراطية، في بيان صحفي، إن غرق خيام النازحين هو نتيجة مباشرة للدمار الشامل الذي طال مقومات الحياة في القطاع، وللسياسة الإسرائيلية القائمة على الحصار وحرمان السكان من وسائل النجاة والإيواء. وأكدت أن مئات آلاف العائلات تُركت لمواجهة البرد والأمطار وأمواج البحر داخل خيام مهترئة لا تقي حرّاً ولا برداً، أو فوق أنقاض منازلها المدمرة، وسط انهيار الأوضاع الصحية والبيئية، وتفاقم مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة.
وأضافت الجبهة أن جيش الاحتلال، الذي أغرق غزة بدماء الشهداء والجرحى ودمّر أحياءها ومرافقها الحيوية، يترك سكانها اليوم في مواجهة مخاطر الغرق بمياه الأمطار والصرف الصحي وأمواج البحر، بعدما دمّر شبكات تصريف المياه والبنية التحتية، فيما تواصل حكومة الاحتلال عرقلة دخول مستلزمات الإيواء والمواد الضرورية لحماية النازحين من برد الشتاء وأمطاره. وشددت على أن ترك مئات آلاف الفلسطينيين في خيام متهالكة بلا حماية، بالتزامن مع منع إدخال البدائل ومستلزمات الإيواء، يفاقم المأساة الإنسانية ويعرّض حياة السكان لمخاطر يمكن تفاديها.
وأكدت الجبهة أن الحكومة الإسرائيلية تواصل حربها على قطاع غزة بأدوات الحصار والتجويع والحرمان، بعدما أضافت إلى القصف والدمار سياسة ممنهجة لتعطيل دخول المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية والوقود والأدوية والخيام والكرفانات ومواد الإيواء. واعتبرت أن تحويل المعابر والاحتياجات الأساسية إلى أوراق للابتزاز السياسي، وفرض القيود على تدفق الإمدادات، يمثلان امتداداً للحرب على السكان، وانتهاكاً للتفاهمات والالتزامات المعلنة في إطار اتفاق وقف إطلاق النار ووقف الحرب.
ووجّهت الجبهة الديمقراطية خطاباً مباشراً إلى نيكولاي ميلادينوف، ممثل مجلس السلام في قطاع غزة، متسائلة: «إلى متى سيظل مجلس السلام أسير سياسة المراقبة والصمت، فيما تغرق خيام النازحين وتتحول أماكن إيوائهم إلى مستنقعات من المياه والصرف الصحي؟ وأين مسؤولياتكم السياسية والعملية إزاء شعب يواجه الموت بالقصف والجوع والبرد والغرق؟ وهل اختُزلت مهمتكم في إصدار البيانات وترديد الأرقام الإسرائيلية بشأن الشاحنات التي تدخل القطاع، دون التحقق من الكميات التي تصل فعلياً إلى السكان ومدى تلبيتها لاحتياجاتهم؟ وكيف يُعقل أن يتحول مجلس السلام إلى شاهد على المأساة، بينما تنفرد حكومة نتنياهو بفرض شروطها والتحكم في الغذاء والدواء والإيواء ومصير أكثر من مليوني فلسطيني؟».
وشددت الجبهة على أن مسؤولية ميلادينوف ومجلس السلام تقتضي ممارسة ضغط سياسي جاد وملموس لإلزام حكومة الاحتلال بفتح المعابر دون قيود أو ابتزاز، والسماح بدخول اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة فوراً، وضمان تدفق ما لا يقل عن 600 شاحنة يومياً، تشمل المساعدات الإنسانية والوقود والأدوية والبضائع التجارية والخيام والكرفانات ومواد الإيواء، بما يستجيب للاحتياجات المتفاقمة للسكان، ويضع حداً لسياسة تجويعهم وتركهم فريسة للبرد والأمطار والفيضانات.
وأكدت أن استمرار تعطيل دخول اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة وإبقائها خارج القطاع يكرّس الفراغ الإداري والإنساني، ويمنح حكومة الاحتلال مزيداً من التحكم في مصير السكان واحتياجاتهم، بدلاً من تمكين اللجنة من تسلّم مسؤولياتها وإدارة الشؤون المدنية، وإطلاق الاستجابة الإنسانية الطارئة، والشروع في جهود التعافي وإعادة الإعمار. وشددت على أن المطلوب هو تمكين اللجنة من ممارسة صلاحياتها، وتوفير الموارد والإمكانات اللازمة لها، بعيداً عن الوصاية والإملاءات والتدخلات الإسرائيلية.
وختمت الجبهة الديمقراطية بيانها بالتأكيد أن «غزة لا تحتاج إلى بيانات جديدة عن مأساتها، بل إلى إجراءات تنقذ حياة أهلها؛ ولا تحتاج إلى من يراقب غرق خيام نازحيها من بعيد، بل إلى من يتحمل مسؤولياته، ويمارس الضغط لإلزام الاحتلال بوقف سياسة خنقها وحرمان سكانها من مقومات الحياة».