مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

كاتب اسرائيلي : مفترق طرق جديد قبالة حماس واسرائيل

كاتب اسرائيلي : مفترق طرق جديد قبالة حماس واسرائيل

تاريخ النشر: 2017-04-17 | 02:04

أمد/ تل أبيب: نشر موقع "ميدل إيست آي" البريطاني؛ مقال رأي للكاتب الإسرائيلي، يوسي ميلمان، تحدث فيه عن مفترق الطرق الجديد الذي تقف قبالته كل من حركة حماس وإسرائيل، والذي سيحدد ما إذا كان صيف 2017 سيحمل في طياته مواجهة جديدة في غزة، أو سيمدد في عمر "السلام" النسبي طوال الأشهر الثلاثين الماضية.

وذكر الكاتب،أن إسرائيل تعتزم الإسراع في بناء سياجها الحدودي الجديد على الحدود مع غزة، خلال شهر آب/ أغسطس القادم.

وهذا المشروع الذي انطلق منذ بضعة أشهر، يُعتبر أحد أكبر الاستثمارات التي تمت في إطار تعزيز قدرات الدفاع الإسرائيلي خلال مدة زمنية قصيرة، وتبلغ تكلفته حوالي مليار دولار.

وأشار ميلمان إلى أن هذا الجدار يعتبر الأكبر في العالم والأكثر تطورا، وذلك نظرا لجدرانه الأسمنتية التي تمتد تحت الأرض والمقاومة للزلازل، فضلا عن سياج فوق الأرض مجهز بأجهزة استشعار متطورة. ومن المرجح أن هذا الحاجز سيُطوّق قطاع غزة من جوانبها البرية الثلاثة.

وأضاف الكاتب أن الهدف من هذا المشروع يتمثل في منع مقاتلي حركة حماس من التسلل عبر الأنفاق تحت الأرض. وعلى الرغم من أن الإسرائيليين حاولوا منع عمليات التسلل، إلا أنهم فشلوا في تحقيق ذلك في العديد من المناسبات، حيث تم أسر أو قتل بعض الجنود.

وفي أعقاب حرب صيف 2014، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه اكتشف حوالي 31 نفقا من غزة أنه قام بتدمير معظمها. من جهتهم، يؤمن زعماء وقادة حركة حماس بأن الأنفاق تمثل أولى آليات الحركة الإستراتيجية لمواجهة الجيش الإسرائيلي، فيما تعتبر الصواريخ محلية الصنع السلاح الثاني.

وأورد يوسي ميلمان أن المخابرات الإسرائيلية قد أشارت مؤخرا إلى أن حماس قد أعادت بالفعل تأهيل قدراتها العسكرية، لتقارب المستوى ذاته الذي كانت عليه قبل الحرب الأخيرة. في المقابل، تعي حركة حماس جيدا أنه، وبمجرد الانتهاء من إقامة الجدار، سيكون من الصعب، بل من المستحيل على مقاتليها التسلل إلى إسرائيل. ونتيجة لذلك، قد تخسر الحركة الإسلامية إحدى أهم تكتيكاتها العسكرية.

وبيّن ميلمان أن حركة حماس تحاول تطوير وتنويع قدراتها العسكرية، عدا عن الصواريخ التي بحوزتها، والأنفاق المؤدية إلى إسرائيل، التي يبلغ عددها حوالي 15 نفقا. فالحركة تعمل على  بناء وحدة بحرية كبيرة للكوماندوز، علاوة على صناعة طائرات دون طيار. وفي الوقت الراهن، تجد حركة حماس نفسها أمام خيارين أحلاهما مرّ؛ فإما أن تقود هجوما قريبا قد يعرّض نظامها للخطر، أو أن تتخلى عن إحدى تكتيكاتها العسكرية.

وقال الكاتب إن حركة حماس بإمكانها محاولة تعطيل بناء الجدار عن طريق قصف العمال القائمين عليه والمعدات الثقيلة، لكن في حال أقدمت حماس على هذا النوع من الهجمات؛ ستبادر إسرائيل للانتقام من الحركة، الأمر الذي قد يتطور إلى تصعيد كبير لينتهي باندلاع حرب رابعة في غضون تسع سنوات. وتدرك حماس جيدا أن وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغادور ليبرمان، قد حث  إسرائيل سابقا على إسقاط حكومة حماس في غزة، إذا ما تواجه الطرفان في حرب جديدة.

وأوضح ميلمان أن حركة حماس تواجه معضلة كبيرة في الوقت الذي شهدت فيه تغييرا على مستوى قادتها. ففي الفترة الماضية، نصبّت حماس القائد العسكري، يحيى السنوار، زعيما سياسيا جديدا لها في غزة، وهو الذي قضّى عقدين من الزمن في السجون الإسرائيلية. ومن المتوقع أن ينتقل سلفه، إسماعيل هنية، من قطاع غزة إلى قطر ليحل محل الزعيم السياسي المخضرم، خالد مشعل.

وأورد الكاتب الإسرائيلي أن الهيئة العليا للحركة، والمتمثلة في مجلس الشورى، بصدد دراسة إدخال تعديل على ميثاق الحركة الصادر في سنة 1987. وينص هذا التغيير على قبول قيام دولة فلسطينية ضمن حدود سنة 1967 كحل مؤقت، وذلك دون التخلي عن موقفها الأساسي الذي يقر بأن فلسطين أرض مقدسة مسلمة ولا مكان لإسرائيل عليها.

وأفاد الكاتب أن التوتر بين إسرائيل وحركة حماس قد شهد تصاعدا ملحوظا، وخاصة خلال الشهر الماضي، على خلفية مقتل القيادي في حركة حماس، مازن فقهاء، بالقرب من منزله جنوب غرب قطاع غزة. وأشارت جهات عدة إلى أن عملية تصفية مازن فقهاء يقف وراءها عناصر محترفة. وقد أردي مازن فقهاء قتيلا بأربع رصاصات من مسدس مجهز بكاتم للصوت، في حين حرص القاتل على عدم ترك أي أثر في مسرح الجريمة.

وأوضح ميلمان أن حماس حملّت على الفور إسرائيل مسؤولية اغتيال فقهاء. من جهتها، آثرت إسرائيل التزام الصمت في مواجهة هذا الاتهام، لكن ليبرمان قال لاحقا إن العملية قد نفّذها شخص من داخل حركة حماس. في المقابل، وفي حال افترضنا أن إسرائيل تقف وراء هذا الاغتيال، ففي ذلك إشارة إلى أنها تنتهج أسلوبا جديدا وأكثر عدوانية، حيث أصبحت قادرة على اغتيال قادة حماس داخل غزة وخارجها دون أن تترك أثرا.

وقال الكاتب الإسرائيلي إن حركة حماس لا تزال ترفض الدخول في نزاع جديد مع إسرائيل. فعلى الرغم من إعادة تأهيل قدراتها العسكرية، إلا أن الحركة لا تُعتبر جاهزة بعد لمواجهة الجيش الإسرائيلي، علاوة عن أنها تواجه، في الوقت الراهن تحديا جديدا ألا وهو الجدار العازل. أما بالنسبة لإسرائيل، فلا تبدو هي الأخرى على استعداد لخوض غمار حرب جديدة.

 

"ميدل إيست آي"

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط