مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قيام الدولة الفلسطينية يبدأ من الداخل الإسرائيلي

من المعروف أن اسرائيل تتكون من مجموعة من المهاجرين الذين يحاولون جعل أنفسهم وحدة سياسية واحدة ونجحو في ذلك وقامو بالتجمع من كل بقاع الأرض لقيام دولتهم، وعلى إعتبار اسرائيل الدولة الأقوى في الشرق الأوسط عسكريآ،وكذلك الدعم الغربي اللا محدود، في المقابل نجد الفلسطينيين مهللين ومنقسمون في سياستهم بل وعلى أنفسهم، حتى انهم لا يستطيعو إتخاذ قرار بإجماع الكل الفلسطيني، وأن المجتمع العربي المحيط يعاني من العداءات العربية البينية والغير عربية،أي أن البيئة التى من المفروض أن تكون في حاضنة للفلسطينيين تمر فترة موت سريري لا حول لها ولا قوة، وبالتالي هذا له الأثر الأكبر في الهيمنة الإسرائيلية على الفلسطينيين، ولا يمكن مجابهتها، ففي المجال العسكري لا يمكن الحديث عن وجه مقارنة بين بينهم وبين الفلسطينيين بشكل خاص والدول العربية بشكل عام، لذلك فمن الصعوبة بمكان القضاء على اسرائيل حاليآ على الأقل، لذلك فإن الفلسطينيين بحاجة إلى خطة مدروسة ومحكمة عربيآ وإسلاميآ وعالميآ قدر الإمكان، لإتباع سياسة إثارة البلبلة والقلق داخل المجتمع الإسرائيلي، لكن في ظل بيئة أمنية رصينة كيف يمكن ذلك، وبإتباع سياسات مدروسة يجب أن نركز على البيئة الداخلية في إسرائيل لكي نكون جماعات ضغط على صانع القرار الإسرائيلي، على سبيل المثال لا الحصر يمكننا استغلال هذه الأطراف مع العلم أن ذلك سيكون في غاية التعقيد :

١- العرب داخل إسرائيل

إن العرب(الفلسطينيين) في الداخل الإسرائيلي، يجب عليهم اتباع سياسات تسمح لهم بالوصول إلى أعلى المناصب فى الدولة، نعم ذلك ليس مفروشآ بِالحَرير، ولكن مع الحجم السكاني المطرد فأن ذلك سيكون بمثابة دعامة يرتكزون عليها في ظل إدعاء إسرائيل أنها دولة ديمقراطية،أي أن عرب الداخل بإمكانهم خوض ثورة في سبيل الوصول إلى مراكز صنع القرار في إسرائيل، والتأثير في سياسات الحكومات اليمينية المقبلة إبتداء من انتخابات شهر مارس لعام 2015, لجعلها تتبع سياسات أكثر لينا مع الفلسطينيين.

٢- الأحزاب اليسارية في إسرائيل

من الممكن إقامة علاقات معها والعمل على تأكيد افكارها داخل المجتمع الإسرائيلي، إذا علمنا أنها تنادي بتطبيق الأفكار الإشتراكية وتخليص البروليتاريا اليهودية من الرأسماليين اليهود، وهم مع فكرة إعطاء الفلسطينيين حقوقهم المشروعة، أي حدود العام 1967، وتؤيد إقامة معاهدات السلام مع الفلسطينيين خاصة والعرب بشكل عام، أي أن القيام بالتواصل مع هذه الأحزاب في حدود معينة لا يسمح بتجاوزها، جعل هذه المجموعات أطراف ضغط على اصحاب القرار في إسرائيل من أجل إعطاء الحقوق الفلسطينية لأصحابها. كذالك يمكننا استقطاب جماعات الضغط الإسرائيلية التى تؤثر في القرار السياسي سواء المنظمة أو غير المنظمة.

كذلك نحن بحاجة إلى سياسة عامة لعملية فضح حكومات إسرائيل اليمينية داخل المجتمع الإسرائيلي نفسه، من خلال الجرائم التى يرتكبها والعمل على جعل الجمهور الإسرائيلي ينقلب على حكوماته والضغط عليها من أجل عملية إحلال السلام، وجعل الشعب الإسرائيلي يحمل حكوماته عدم إتمام عملية السلام.

لكن قبل البدء في أي مشروع من هذا القبيل الأولى لنا أن نصلح البيت الفلسطيني ووحدة القرار السياسي، وإذ ما رجعنا للماضي منذ إحتلال فلسطين إتخذ الشعب الفلسطيني على عاتقه أهم القرارات في عام 1964 بضرورة تحرير فلسطين بالكفاح المسلح، وقبل هذا العام كان القتال بمشاركة عربية الى العام 67 والنكسة التى جعلت كل بلد عربي يهرع لتحرير نفسه، أي أن خيار الكفاح المسلح المقدس بالنسبة للفلسطينيين لم يأتي بجديد سوى سلطة حكم ذاتي مع الاعتراف بإسرائيل ووجودها، وبعد الكفاح المسلح وقعنا اتفاقات السلام مع إسرائيل وحتى هذه اللحظة أي منذ عشرين عام لم تأتي بجديد، وإذ تطرقنا لحركات المقاومة حاليا التى لا يمكن التقليل من دورها الفعّال، لكن ثمن ذلك يدفعه الفلسطينين الآلاف من الشهداء وعمليات الدمار التى تجعل الشعب الفلسطيني يرجع إلى الوراء أعوام وأعوام في ظل عدم توازن القوى. وحاليآ نعيش على وقع مشروع عربي سيقدم للأمم المتحدة، من أجل تحديد سقف زمني لإنهاء الإحتلال حتى 2016، وهو لن يكتب له النجاح بسبب الموقف الأمريكي الدائم في دعم إسرائيل، حتى وإن كتب له النجاح فمن سيكون بمقدوره الضغط على إسرائيل من اجل التطبيق. وفي النهاية هذه مجرد فكرة فمن الممكن أن تجد المؤيدين والمعارضين كذلك، إلا أننا دائما وأبدآ من اجل تحرير وطننا بكل الوسائل.

ابراهيم محمد منيب عبدربه

باحث في شؤون الشرق الأوسط

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط