مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قوة الحق وحق القوة بين شعارات الثورجية وأطماع الثروجية!!

قوة الحق وحق القوة بين شعارات الثورجية وأطماع الثروجية!!

تاريخ النشر: 2026-01-05 | 12:41

يبدو أن عملية اختطاف واعتقال الرئيس الفنزويلي "مادورو" التي قامت بها قوات خاصة من الجيش الأميركي ، تدخل في إطار ما يمكن أن نطلق عليه " قوة الحق ، وحق القوة "، مع إدانتنا القوية لمثل هذه العملية ، التي تدخل في إطار البلطجة الأميركية.
وفي هذا الإطار تدخل أيضا حرب الإبادة المتواصلة لأكثر من عامين في قطاع غزة ، التي بدأتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد عملية السابع من أكتوبر 2023 ، ومن الواضح في الحالتين تفوق حق القوة على قوة الحق ، ففي حالة فنزويلا تقع عملية عسكرية لاعتقال رئيس دولة منتخب من قبل شعبه ومجدد له لفترة ثانية ، وهو بذلك يمتلك قوة الحق لقيادة بلاده وفق القوانين الدستورية والدولية ، غير أن وجود رئيس دولة في منطقة النفوذ الأميركي ، يحمل شعارات ثورية ، ويمتلك ثروات كبيرة نفطية ومعدنية ثمينة ، جعلت هذا البلد محط أنظار من دولة تمتلك حق القوة ، فبدأت تلفيق التهم للرجل ، بالاتجار بالمخدرات وغزو الولايات المتحدة بها ، بالإضافة إلى أنه يقيم علاقات ثورية قوية مع إيران ، وعلاقات اقتصادية قوية مع الصين ، المنافس الأول مع الولايات المتحدة الأميركية ، مما أدى إلى التخلص منه ، بعملية هوليوديه باعتقاله وزوجته ، وهو رجل الشعارات والثروات.
نفس الحالة يمكن أن تنطبق على الوضع في غزة ، فقد تمكنت القوة الغاشمة ( إسرائيل ) صاحبة " حق القوة " ، والتي دعمتها أكبر قوة عالمية ( أميركا ) من استغلال عملية السابع من أكتوبر ، التي نفذتها القوة الثورية (حماس) صاحبة "قوة الحق" في مقاومة الاحتلال ، بما تحمله من شعارات ثورية ، والتي لم تكن كافية لدعم الحق الفلسطيني ، وفي حالة غزة تبدو لنا الثروة من أهم أسباب استمرار الحرب ، وما تكشفت عن أهدافها بالحصول على ثروات غزة من النفط والغاز ، والمنطقة الاستراتيجية ، سواء بالمكان الذي يطل على القارات الثلاث ( آسيا وأفريقيا وأوروبا )، أو بالسياحة على أجمل شواطئ المتوسط ، والتي أعلن الرئيس ترامب أنه سيحولها إلى " ريفيرا الشرق " ، وبذلك ستصبح غزة محمية أميركية ، وهو نفس الشعار الذي صرح به ترامب عن فنزويلا ، بأن تصبح فنزويلا محمية أميركية ، واستغلال ثرواتها النفطية وغيرها لصالح الولايات المتحدة .
ومن هنا تتواصل نظرية حق القوة ، ضد قوة الحق ، وبدأ الرئيس الأميركي بتوجيه التهديدات ، ضد بلد الشعارات ( إيران ) بتغيير النظام ، بحجة منع نظام الملالي من قمع المظاهرات ، وحماية المواطنين الإيرانيين من القتل ، والهدف يتعلق أيضا ، بالحصول على ثروات إيران الضخمة من النفط والغاز ، وهنا نرى نفس المشهد بتقدم " حق القوة " على " قوة الحق " ، حيث لم تعد تنفع الشعارات الثورية ، أمام الثروات النفطية ، والأطماع الأميركية.
ويستمر مسلسل " قوة الحق وحق القوة " ، في التهديدات الأميركية لدول أميركا اللاتينية ، بنفس مصير فنزويلا ورئيسها مادورو ، وخاصة كولومبيا والمكسيك ، صاحبتا الشعارات الثورية ، المهيئتان لاستمرار فرض القوة الغاشمة ، أي "حق القوة " ضد أصحاب الشعارات الثورية ، أو " قوة الحق ".
وفي تطبيق لنفس الحالات السابقة ، تأتي تهديدات ترامب بالاستيلاء على جزيرة " جرينلاند " التابعة لدولة الدنمارك ، والمتمتعة بالحكم الذاتي ، وهي الجزيرة الغنية بثرواتها ، وتمتك قوة الحق في الإدارة وامتلاك الثروات ، تقف أمام حق القوة ، التي تمتلكها الولايات المتحدة الأميركية.
من هنا يبدو أن ميزان الحق بات مقلوبا ، وغير متوازن ، بعدما أصبح " حق القوة " ، هو المنتصر على " قوة الحق " ، وان حماية الدول والشعوب والثروات ، لم تعد تنفع فيها الشعارات ، أمام الأطماع في هذه الثروات ، تحت أي ذرائع أو حجج كانت ، وهو ما نشهده الآن من صراع الثورة والثروة.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط