مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قوانين عنصرية في دولة تدعي أنها ديمقراطية ! ! !

صادقت الحكومة الإسرائيلية خلال جلستها الأسبوعية يوم الأحد الماضي على مشروع قانون " القومية" أو يهودية الدولة بصيغتين قدمهما نائبان في الكنيست الإسرائيلى ، الأول قدمه العضو المتطرف " زئيف الكين " والثانية قدمها العضو المتطرف " يليت شاكيد " بالاشتراك مع " روبيرت ايلتوف " إضافة إلى وثيقة المبادئ التي صاغها نتنياهو ، القانون سوف يعرض الأسبوع القادم على الكنيست للتصويت عليه بالقراءة التمهيدية . وقد صوت إلى جانب القانون 14 وزيراً، فيما عارضه 6 وزراء وهم وزراء حزب 'يش عتيد' ووزيرة القضاء تسيبي ليفني.

يائير لبيد وزير المالية اعتبر انّ اقتراح القانون هذا يتناقض جوهريّا مع رؤيا مؤسسي دولة إسرائيل. وبحسب اقوال لبيد، فالسبب الوحيد الذي جعل نتنياهو يدعم القانون هو كسب تأييد العناصر اليمينية. وقد أشار إلى أنّ زعماء الصهيونية التاريخيين من جميع ألوان الطيف السياسي، دافيد بن غوريون، زئيف جابوتنسكي ومناحم بيجن - والذين يرى نتنياهو نفسه سائرا على خطاهم - لم يكونوا ليوافقوا على هذا القانون .

ويحتاج القانون الى مصادقة الكنيست الإسرائيلى عليه بالقراءات الثلاث قبل ان يصبح سارياً ويدخل كتاب القوانين الإسرائيلى .

ويهدف 'قانون القومية' إلى تعريف دولة إسرائيل كالدولة القومية للشعب اليهودي، وصياغة قيمها كدولة يهودية وديمقراطية استناداً إلى 'وثيقة الاستقلال نتنياهو صرّح أنّه "فقط للشعب اليهودي هناك حقوق وطنية في إسرائيل" في إشارة منه إلى فلسطينى الداخل .

هذا القانون العنصرى الجديد الذى يضاف إلى سلسة القوانين العنصرية في إسرائيل والتى تجاوزت 55 قانون ، يعزز فكرة أن البعد السياسي ليهودية الدولة لا يمكن أن يُفهم بمعزل عن الوجود العربي في إسرائيل، وما يحمله المفهوم من معان ذات دلالة تدق ناقوس الخطر لما سيحمله المستقبل من سياسات تجاه فلسطينى الداخل ، سواء في إطار تهجير السكان الفلسطينيين عن ديارهم قسرا بشكل مباشر، وهو ما صرح به نتنياهو بأنه سيطرح قريبا مشروع قانون يقضي بسحب الهوية والحقوق الاجتماعية ممّن ارتكبوا عمليات ضد اسرائيل. وهو ما من شأنه أن يطال الآلاف من فلسطينيي الداخل اذا ما قررت إسرائيل فرض عقوبات بأثر رجعى ضد كل من أدين في العمليات ضد إسرائيل بمن فيهم فلسطينيي الداخل .

إذن لا يمكن فهم المغزى من قانون يهودية الدولة بعيداً عن فهم النوايا الخفية لإسرائيل من خشيتها من تغير الوضع الديمغرافي في إسرائيل ، خاصة بعد أن أظهرت العديد من الدراسات إلى أن الوجود العربي داخل إسرائيل في تنامٍ مستمر، وتثير هذه القضية العديد من المخاوف الإسرائيلية المتعلقة بالتحدي الديمغرافي، وفي ضوء ذلك توالت العديد من التحذيرات خلال السنوات السابقة من خطورة التحول في الخريطة الديمغرافية مما دفع إسرائيل إلى تبني أنماط معينة من القوانين العنصرية مثل سحب المواطنة وعدم الترخيص بالبناء والتضييق وسوء المعاملة تجاه فلسطينى الداخل . الأمر الذى يدلل على تصاعد حدة العنصرية والتمييز تجاه فلسطينى الداخل ، بما يؤشر إلى أن اسرائيل تعتبرهم مواطنين من الدرجة الثانية وربما الثالثة على هامش المجتمع الإسرائيلي؛ مما يتناقض مع وثيقة إعلان "إستقلال إسرائيل" التي جاء فيها " أن المواطنين العرب هم مواطنون في دولة إسرائيل ويتوجب عليهم المشاركة في بناء الدولة على أساس المواطنة التامة القائمة على المساواة والتمثيل المناسب فى مؤسسات الدولة المؤقتة والقائمة" . قانون يهودية الدولة إن كتب له النجاح يتناقض نصاً وروحاً مع ما جاء فى وثيقة إستقلالهم سابقة الذكر ، كما أن هذا القانون وغيره من القوانين العنصرية السابقة يكشف عن الوجه الحقيقي لزيف الديمقراطية في دولة تدعى انها واحة الديمقراطية فى الشرق الاوسط .

في هذا السياق ينبغي علي الأمم المتحدة التدخل الفورى والضغط على إسرائيل لإلغاء كافة القوانين العنصرية وإلزامها بموائمة تشريعاتها الداخلية مع المواثيق والإتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية، والإتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وحث إسرائيل على المصادقة على البروتوكولات الإختيارية لهذه الإتفاقيات.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط