مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قواعد جديدة.. للحوار الفلسطيني - الفلسطيني

قواعد جديدة.. للحوار الفلسطيني - الفلسطيني

تاريخ النشر: 2023-07-26 | 19:20

يومان.. وتنطلق اجتماعات الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية في العاصمة المصرية القاهرة، والذي دعا إليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس على خلفية التصعيد الإسرائيلي في مخيم جنين قبل أسابيع قليلة ماضية.

حركة حماس وعلى غير المتوقع، أعلنت مشاركتها بعد أن قامت القاهرة باتصالات على المستوى الأمني مع قياداتها، في أسلوب “إخواني” اعتدنا عليه من قبل هذه الجماعات لكسب نقاط سياسية من القيادة المصرية وجهاز المخابرات التابع للدولة، ليس هذا فقط بل دخول الأتراك على خط أثمر عن ترتيب لقاء يجمع الرئيس الفلسطيني مع وفد من حماس في أنقرة التي زارها بعد دعوة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

الجهاد الإسلامي بدورها أعلنت مشاركتها ولكن بشرط تكتيكي ينسجم مع شراكة الموقف والهدف مع حركة حماس، هو الإفراج عمّا يسمى بالمعتقلين السياسيين في سجون السلطة الفلسطينية التي نفت جملة وتفصيلا هذه المزاعم.

حراك سياسي محموم قادته حركة حماس من أجل تشكيل جبهة فصائلية عريضة أمام الرئيس محمود عباس، تضم: حركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الديمقراطية، والجبهة الشعبية، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة، وحركة المبادرة الوطنية، وعدد من القيادات والشخصيات المستقلة.

حماس وخلال جولات المصالحة الفلسطينية، حاولت استنساخ تجربة الثنائي الشيعي في لبنان؛ بإنتاج ثنائي ذي توجه “سياسي ديني” بينها وبين حركة الجهاد الإسلامي يدور في فلكه عدد من الفصائل اليسارية ذات الشعبية المندثرة والشخصيات الهامشية مجتمعيا، لخلق تمثيل سياسي مركب يدفعها لدخول منظمة التحرير كهدف مسبق تتبناه الحركة لكسب شرعية حقيقية على الساحة الفلسطينية بعد أن فشلت كل محاولاتها مسبقا في خلق بديل عن المنظمة يحظى باعتراف دولي.

وكعادتها مارست حماس من خلال إعلامها وقواعدها ومناصريها وحلفائها، حملات إعلامية منظمة لفرض جدول أعمال الاجتماع قبل بدئه وتوجيه الشارع الفلسطيني نحو ما تريد تحقيقه سياسيا من مكاسب. لهذا من الضروري عدم الانجرار وراء ما تهدف حماس لتثبيته على جدول أعمال الاجتماعات المرتقبة أو الدخول في متاهة البحث عن آليات تنفيذ نتائج الحوار أو فوضى الذهاب مباشرة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية لن تكون قادرة على إدارة الضفة وغزة وتمكينها على أرض الواقع. وكأن المشهد السياسي الفلسطيني المأزوم مختزل فقط بهذه العناوين التي أصبحت تستنزفه بشكل جعل الديمقراطية الفلسطينية ممجوجة.

ليس هذا فقط بل تسعى حماس لإعادة تجربة حزب الله في لبنان، لتوغل في مؤسسات المنظمة والسلطة لتكون جزءًا منها، ثم تفرض شروطها وإملاءاتها المرتبطة بأجندات سياسية إقليمية بقوة السلاح الذي سيطرت به على قطاع غزة بانقلاب دموي، وتسعى اليوم للسيطرة على الضفة الغربية من خلال مخططات تتماهى بها مع ما يخطط له اليمين المتطرف الإسرائيلي بنسف الكيانية السياسية الفلسطينية المتمثلة بالسلطة الفلسطينية وإنهائها، لتكون هي البديل المنظم في الشارع والمتاح القادر على التوصل مع كيان الاحتلال إلى حلول سياسية.. تماما كما حصل في قطاع غزة من “تفاهمات حياتية” ترتقي إلى مفهوم الخيانة الوطنية، فمن كان يهاجم اتفاق أوسلو عليه أن يأتي بأفضل منه. لا أن يكتفي بتوسيع مساحة الصيد قبالة شواطئ غزة، أو زيادة في عدد تصاريح عمل للمواطنين الفلسطينيين في القطاع، أو مال يأتي عبر الحقائب من أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، كدلالة واضحة على أن حكم “الأمر الواقع” في غزة هو حكم عصابات، وليس حكما وطنيا يسعى لتحرير فلسطين كما تدعي حركة حماس.

اليوم وبعيدا عن لغة البيانات الصحفية الصادرة من الفصائل الفلسطينية، والتي سوقت لتفاؤل حذر من خلال مصطلحات سياسية فضفاضة من إنجاح الاجتماعات وتذليل العقبات وأرضيات مشتركة للحوار، المطلوب طرح مراجعة سياسية شاملة لسلوك حركتي حماس والجهاد الإسلامي خلال اجتماعات الأمناء العامين للفصائل، خاصة في ما يتعلق بقرار الحروب التي خاضها هذان الفصيلان. فلا يقبل أن يكون الشعب الفلسطيني رهنا لحروب الوكالة التي تقوم بها فصائل وحركات مأجورة نيابة عن إيران، أو أن تمارس بسلاحها بلطجة لإرهاب الشعب الفلسطيني، لذلك مطلوب أيضا من الرئيس الفلسطيني “أبومازن” كقوة سياسية مقابلة لحشد حماس وحلفائها؛ عدم السماح لحركتي حماس والجهاد الإسلامي بتكرار تجربة الثنائي الشيعي في لبنان، ومنع دخولهم منظمة التحرير إلا بثمن سياسي وضمانات وطنية حقيقية، وعدم الرضوخ لرأي بعض الغوغاء التي ظهرت في الشارع الفلسطيني أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتمسك بنهج الواقعية السياسية بعيدا عن نهج الشعارات الحنجرية الشعبوية التي لم تحقق مكسبا سياسيا واحدا للشعب الفلسطيني.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط