مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قمم رفع عتب وقرارات مع وقف التنفيذ

قمم رفع عتب وقرارات مع وقف التنفيذ

تاريخ النشر: 2025-03-12 | 14:33

أصبح من المؤكد أن توافقاَ تم بين حكومة اليمين الصهيوني وإدارة ترامب على تسريع وتيرة مخطط تصفية القضية الفلسطينية، وهو بالأساس مخطط يكمن في قلب المشروع الصهيوني وهدفا له منذ تأسيسه، بعد أن هيأوا الظروف الدولية والاقليمية والعربية والفلسطينية مواتية لذلك، بالحروب والصراعات وبنشر الفوضى وزعزعة أنظمة الحكم وبالتطبيع والاتفاقات الأمنية الخ  

مع ذلك فأن ردود الفعل العربية والفلسطينية ما زالت دون المستوى المطلوب للرد على هذا المخطط الذي لن تقتصر تداعياته على شعب فلسطين بل ستهدد الأمن القومي لعديد الدول العربية.

بعد عام ونصف من حرب الإبادة والتطهير العرقي وبعد أن طرح ترامب مخططه بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة تداعى العرب في بداية فبراير لقمة مصغرة في الرياض تقتصر على دول الخليج ومصر والأردن ومع أنه تم استبعاد  الفلسطينيين من القمة فقد استبشرنا خيرا بأن القمة ستخرج بنتائج ستضع حدا لغطرسة العدو وترد على مخطط ترامب بالتهجير والتوافق على اليوم التالي للحرب في قطاع غزة، من خلال قرارات عملية حاسمة ،ولكن انتهت القمة بنتائج مبهمة وعامة ،وقلنا ربما يعود الأمر لأن القادة المجتمعين في الرياض أجلوا القرارات الحاسمة لقمة القاهرة التي كان مقررا لها أن تنعقد بعد أيام.

قبل القمتين وما بينهما صدرت تصريحات منفردة من بعض الدول العربية بأنه لن يكون لحماس دور في غزة بعد الحرب وأن السلطة الفلسطينية ستستلم قطاع غزة ولكن من خلال لجنة إدارة غير فصائلية كما لن يسمحوا بمخطط التهجير الخ ،ولكن تم عقد قمة القاهرة وغاب عنها عديد الملوك والرؤساء وخصوصا ولي عهد السعودية ورئيس دولة الإمارات مما أثار شكوكا حول وجود خلافات بين الحكومات العربية حول كيفية التعامل مع ملف غزة والرد على خطة ترامب ،وبالفعل تأكدت الشكوك وجاءت قرارات القمة هزيلة ومبهمة حتى مع طرح مصر خطة لإعادة إعمار غزة والاتفاق مع الفلسطينيين على تشكيل لجنة لإدارة غزة بعد الحرب.

الملفت للانتباه أن هذه القرارات مطروحة للتنفيذ بعد وقف الحرب التي لا يعرف احد متى ستنتهي، أما حول الحرب واحتمال عودتها وما يجري في الضفة الغربية فلا شأن للعرب فيها الا من خلال الوساطة التي تقوم بها مصر وقطر لوقف إطلاق النار واطلاق سراح المخطوفين الإسرائيليين.  كما أن العرب يعلمون أن قراراتهم لن تجد طريقا للتنفيذ دون موافقة إسرائيل وأمريكا أو بصيغة أخرى أن قراراتهم مجرد مقترحات يتم تقديمها لواشنطن للنظر فيها، أو قرارات مع وقف التنفيذ إلى حين وقف الحرب. 

حاول الرئيس أبو مازن في القمة تدوير الزوايا والانفتاح على الجميع، فلسطينيين وعرب، من خلال قوله بإلغاء قرارات   الفصل الصادرة بحق الفتحاويين ومد يده مجددا للمصالحة مع حماس وحديثه عن تشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة وعزمه تعيين نائبا له وإجراء انتخابات عامة  ...ولكن لم يتم أي إجراء عملي في هذه القضايا ،كما لم يترك خطاب الرئيس أثرا على واقع الانقسام الفتحاوي أو الوطني العام حيث كانت ردود فعل التيار الاصلاحي باهتة وحذرة كما أن حركة حماس استمرت على موقفها ورؤيتها السياسية بل قطعت الطريق على مبادرة الرئيس وقرارات القمة من خلال الإعلان عن تشكيلها هيكلا حكوميا لإدارة القطاع، وجاءت اللقاءات بين ممثل ترامب ومسؤولين في حماس في الدوحة لتزيد من تصلب حماس تجاه اي مبادرة مصالحة.

يبدو أن الحرب النفسية ومحاولات تشتيت الانتباه وإثارة الشكوك والفتنة بين الفلسطينيين أصبحت جزءا من حرب الإبادة والتطهير العرقي ،انها حرب إبادة وتطهير للذاكرة والوعي والهوية الوطنية الجامعة، وهي حرب متواصلة بالرغم من الهدوء النسبي على الجبهة العسكرية  ،ولنأخذ مثلاً ما يخص اللجنة الإدارية التي ستتولى إدارة غزة وإعادة الإعمار .

بداية لا نعرف إن كانت اللجنة ستمارس عملها مباشرة بعد تشكيلها أم بعد وقف الحرب نهائياً ولا أحد غير نتنياهو يعرف متى ستتوقف؟ كما لا نعرف موقف حماس من هذه اللجنة الرئاسية؟ وماذا لو استمر الوجود المسلح لحماس في قطاع غزة فهل ستشتغل اللجنة تحت إشرافها وبحمايتها وخصوصاً أن القمة العربية لم تحسم بشأن سلطة حماس وسلاحها؟  ومن جهة أخرى لا نعلم هل تشكلت اللجنة بالفعل أم ما زالت المشاورات جارية مع مصر حول تشكيلها؟

تارة نسمع عن لجنة إسناد مجتمعي وتصريحات من حماس أنها تنسق مع مصر حول هذه اللجنة، وفي نفس الوقت وكما ورد على لسان الرئيس المصري أنه تم الإتفاق مع القيادة الفلسطينية على تشكيل اللجنة، وبعد القمة مباشرة تسربت قائمة بأسماء لجنة لإدارة غزة وإعادة الإعمار برئاسة د. ماجد ابو رمضان  شكلتها السلطة ،وبعدها تم نشر قائمة أخرى بأسماء لجنة إدارية يترأسها د. زياد ابو عمر ،وتارة  نسمع عن لجنة بصلاحيات واسعة برئاسة محمد دحلان، وهناك من يتحدث عن حكومة جديدة برئاسة ناصر القدوة ،وفي نفس الوقت تجري شخصيات من داخل القطاع اتصالات مع شخصيات غير حزبية مقيمة في الخارج تطلب منهم تشكيل لجنة منهم لإدارة القطاع لعدم ثقتهم بالموجودين في الداخل ،وأخيرا تسريبات عن تفضيل ترامب لرجل الأعمال بشار المصري ليستلم الأمر في اليوم التالي لوقف الحرب ،اما حركة حماس فتعرض على الأمريكان استعدادها لإدارة غزة مقابل وقف المقاوم وهدنة طويلة المدى.. .

 بالرغم من تراجع كل الحالة الوطنية وشدة الهجمة الصهيونية الأمريكية إلا أنه هناك فرصة أمام القيادة الفلسطينية لوضع حد لهذه الفوضى وغياب الرؤية ولو على مستوى لجنة إدارة غزة وتصويب أوضاع حركة فتح وحسم موضوع نائب الرئيس.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط