مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قمة الظهران.. قمة البراءة العربية من صفقة القرن

قمة الظهران.. قمة البراءة العربية من صفقة القرن

تاريخ النشر: 2018-04-16 | 11:45

انتهت بالأمس أعمال القمة العربية ال29 فى الظهران بتحقيق أهدافها التى عقدت من اجلها على أكمل وجه، فقد أكد البيان الختامى للقمة مواقفها من قضايا الساعة فى المنطقة بوجهة نظر محور الاصطفاف العربى السنى المعتدل؛ فقد أدانت القمة التدخل الإيرانى والتركى فى الشؤون العربية؛ ومحاولاتهما مد نفوذهما فى المنطقة، وأعادت القمة التأكيد على رفض العرب للموقف الأمريكى المتمثل باعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، والتأكيد على أن الشطر الشرقى منها هو عاصمة دولة فلسطين؛ والتى يجب إقامتها كحل للصراع العربى الاسرائيلى طبقا لمقررات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، والتى أكدت القمة أنها لا زالت مطروحة على الطاولة، وهنا أرادت المملكة السعودية الرد على ما تشيعه وتسربه المصادر الإسرائيلية من تغيير فى الموقف السعودى تجاه الصراع الفلسطينى الاسرائيلى باتجاه التماهى مع الموقف الأمريكى لإدارة ترامب بما يعرف بصفقة القرن، والتى شرعت الإدارة الأمريكية بتنفيذها على الأرض؛ وهنا كان الحرص السعودى على نفى تلك الإشاعات والتسريبات بإطلاق شعار قمة القدس على القمة 29 وتخصيص 150 مليون دولار لدعم صندوق القدس إضافة لتخصيص 50 مليون دولار لدعم وكالة الأونروا . إن القمة العربية 29 هى قمة كأى قمة روتينية عربية سابقة؛ فلا أحد يعول كثيرا على مقرراتها التى لن تتعدى فى أحسن الأحوال تسجيل المواقف الدبلوماسية منزوعة الدسم بسبب حالة التشتت العربى، فلا أحد ينظر للعرب على أنهم كيان سياسى موحد صاحب قرار فاعل فى المنطقة، وتلك مع الأسف حقيقة ماثلة منذ سبعينيات القرن الماضى فليس ثمة قرار عربى موحد أو حتى سياسة عربية جامعة لأن العرب يفتقدون إلى مشروع قومى جامع؛ وهو ما جعل القرار والسياسة العربية تسير بالتبعية للقوى العظمى؛ فليس ثمة استقلالية أو حتى هوية قومية للقرار العربى مع تباين المصالح للدول العربية؛ وغياب المصلحة القومية الجامعة فى ظل تشتت المواقف والانقسام العربى بين المحاور الإقليمية والدولية؛ إضافة إلى ذلك الوضع المأساوى القائم فى أكثر من دولة عربية عقب ثورات الربيع العربى والذى ينذر بتفكك العديد منها. إن أهم ما حققته القمة29 هو إعطاء صك براءة للعرب من التورط مع الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب فى تصفية القضية الفلسطينية؛ عبر ما يعرف بصفقة القرن؛ ولكن ثمة أسئلة ملحة بعد القمة العربية أهمها هل ستتوقف صفقة القرن؟ وهل بمقدور العرب التصدي لصفقة القرن التى بدأت الإدارة الأمريكية فعليا فى تنفيذها عبر اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل؛ وعبر محاولاتها تصفية وكالة غوث للاجئين بقطع الدعم المالى عنها. أم أن العرب يدركون أن الصفقة أصبحت قدرا مقدورا يستحيل عليهم مقارعته تحاشيا لإغضاب سيد البيت الأبيض؛ وأن أقصى ما يمكن فعله هو النأي بأنفسهم عن الصفقة عبر التبرء من أى صلة لهم بها؛ وإلقاء الكرة فى الملعب الفلسطينى عبر التبني السياسي للموقف الفلسطيني الرافض لها. فى حقيقة الأمر إن الإجابة على هذا السؤال من المؤكد إنها ليست عند العرب؛ بقدر ما هى لدى الفلسطينيين أنفسهم بمدى قدرتهم على الصمود فى موقفهم الراهن من الإدارة الأمريكية وصفقتها التى تنفذ؛ وبمدى قدرتهم على إنهاء انقسامهم لمواجهة ما يحاك فى الخفاء والعلن ضدهم موحدين خلف استراتيجية المقاومة السلمية والصمود لترجمة وتطوير المواقف العربية المعلنة لمواقف فاعلة على الأرض يكون بمقدورها على الأقل تعديل إن لم يكن إلغاء صفقة القرن لتنسجم مع مقررات الشرعية الدولية؛ وهو ما يعنى أن على الفلسطينيين التعويل على أنفسهم قبل أى تعويل على أى مواقف عربية أو دولية؛ وهو ما يفرض على الفلسطينيين الاختبار الأصعب فى قادم الأيام وليس أمام الفلسطينيين من خيار إلا النجاح لأن مسؤولية ونتائج الفشل لن يتحملها أحد إلا الفلسطينيين بعد تبرئة العرب والعجم من أى مسؤولية عن ما يعرف بصفقة القرن .

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط