مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قف وفكر !  إبادة شعب لا تحتمل عبثية الانقسام

قف وفكر !  إبادة شعب لا تحتمل عبثية الانقسام

تاريخ النشر: 2023-11-14 | 16:21

 

ما الذي تنتظره "القيادة الفلسطينية" حتى تصحو لتستعيد طابعها الائتلافي كحركة تحرر وطني، ومكانتها التمثيلية الموحدة في اطار منظمة التحرير، وبما يتناسب مع تضحيات الشعب الفلسطيني وصموده الأسطوري ؟
لقد بات واضحاً مدى العجز والرهانات الفاشلة اللذان يخيمان على سياسة القيادة الراهنة لمنظمة التحرير الفلسطينية، والناطقين باسمها . 

أفخاخ زيف حرب الابادة

ففي الوقت الذي تواصل فيه حكومة الحرب في تل أبيب ارتكاب جرائم الابادة الجماعية والتطهير العرقي والاجلاء القصري لشعبنا في القطاع، كما تواصل دون رادع حرب الضم وتسليح المستوطنين لترويع وقتل المدنيين الفلسطينيين، في سياق استراتيجية التصفية لقضية شعبنا وحقوقه العادلة والمشروعة، يخرج علينا بعض" المسؤولين" والذي قفزوا لهذه المواقع من بين ثقوب الانقسام، في اطار محاولات "هندسة النظام السياسي الفلسطيني" بعيداً عن الارادة الشعبية والانتخابات الديمقراطية، مستفيدين من حالة الخواء التي تعاني منها مؤسسات المنظمة، بالقول أنهم "يمثلون الشعب الفلسطيني وليس حركة حماس"، وكأنها ليست جزءاً من الشعب الفلسطيني ، مُوقعْين أنفسهم ومعهم المنظمة ومكانتها التاريخية والنضالية، في شراك الرواية الاسرائيلية بأن حربها تستهدف حركة حماس و ليس الشعب الفلسطيني، في وقت تمعن فيه اسرائيل في الترويج لروايتها الزائفة بأنها تسعى لتحرير أهل غزة ومن تسميه "العالم الحر"من "الداعشية والنازية الجديدتين" بل وتمعن أكثر في هذا الزيف بأن حرب الابادة التي تخوضها ضد شعبنا في قطاع غزة هي حرب" الحضارة ضد الوحشية" ذلك كله في محاولة يائسة لادعاء شرعية هذه الحرب. هذا الزيف الذي اسقطته شعوب الأرض  واجماعها الرافض للحرب العدوانية، ومطالبتها بالوقف الفوري لها في مظاهرات عارمة عمت كافة العواصم والمدن الكبرى على طول الكون وعرضه في قاراته الخمس . 

شرعية المنظمة بائتلافها العريض كحركة تحرر وطني

يبدو، بل من المؤكد، أن الناطقين باسم القيادة الراهنة للمنظمة لا يدركون أن المنظمة اكتسبت شرعيتها أساساً ليس فقط من كونها الخيمة التي طالما حرصت على أن تضم الجميع، بل، ومن كونها الاطار الجبهوي والائتلاف الوطني العريض الذي يضم كافة القوى والشخصيات الوطنية ، وبهذه الصفة قادت النضال الوطني، واستحقت انتزاع شرعية التمثيل . والسؤال الذي يطرح نفسه وبقوة هو: هل واقع منظمة التحرير اليوم، وفي ظل فشل برنامجها لتسوية أوسلو، واغلاق أبوابها أمام القوى التي ما زالت خارجها، واستمرار المهيمنين عليها في وضع الشروط على دخول هذه القوى لهيئاتها، يمكنهم ادعاء أن منظمة التحرير تشكل الخيمة التي تضم الجميع، أو أنها تمثل الجبهة الوطنية والائتلاف العريض الذي يقود النضال الوطني لدحر الاحتلال، وبالتالي تمثل تطلعات الفلسطينيين ونضالهم المشروع لانتزاع حقوقهم في العودة وتقرير المصير والحرية والكرامة؟!

استمرار اللهاث خلف سراب تسوية أوسلو 

هل يدرك المهيمنون على القرار والمصير الوطنيين أن حكومات اسرائيل المتعاقبة، ومنذ أن أهالت التراب على ما كان يسمى "بتسوية أوسلو"، فإنها و مجمل النظام السياسي في اسرائيل يتنازعها تياران الأول، مستفيداً من الانقسام الفلسطيني والضعف العربي، فإنه يدعو إلى التصفية الكاملة والعاجلة للقضية والحقوق الفلسطينية من خلال الضم والتهجير ، والثاني ليس في جعبته أكثر من حكم ذاتي محدود لادارة شؤون السكان شريطة أن يتولاه من يستعدون  لملاحقة من يناضلون لدحر الاحتلال وانتزاع حقوق شعبنا في الحرية الكاملة والاستقلال الوطني الناجز . بينما يتوحد كلا التيارين اليوم في اطار حرب الابادة الشاملة لشعبنا في القطاع، والاشراف على تسليح المستوطنين لقتل المزيد من أبناء شعبنا وتنفيذ جرائمهم الارهابية بدعم من حكومة وجيش الاحتلال . 

لقد كان نتانياهو واضحاً في موقفه من مستقبل غزة ومستقبل السلطة الفلسطينية حتى في ظل عجزها وقلة حيلتها في مواجهة حرب الابادة والضم والتصفية، ولم يكن ذلك لمجرد ارضاء الفاشيين العنصريين في تحالفه الحكومي الداعين لحل السلطة ذاتها، بل هو جوهر ما يمثله نتانياهو نفسه. فهو عراب تصفية الحقوق والوجود الفلسطينيين!

حرب الابادة تدخل أسبوعها السادس وهي أكثر شراسة، في وقت يتماهى فيه الشريك الأمريكي في هذه الحرب مع الأهداف الاسرائيلية المعلنة "لاجتثاث حركة حماس"، في وقت تواصل فيه حكومة الحرب الاسرائيلية العمل على تعميق الانقسام الذي يمكّنها من المضي قدماً بمخططات الضم والاستفراد بالضفة تارة وبالحرب على غزة تارة أخرى ، لانجاز استراتيجيتها المكشوفة بتصفية القضية الفلسطينية، بينما تستمر الادارة الأمريكية في الحديث الأجوف عن ما يسمى بحل الدولتين دون أن تتصدى عملياً لمخططات الاستيطان والتهويد والضم التي تجري على قدم وساق، واستمرار التغطية على المجازر ضد المدنيين بما في ذلك الجرحي والمرضى والأطفال الخدج في المستشفيات، التي تتركز الحرب عليها في الأيام الأخيرة.

وعلى الجانب الآخر، ورغم أن ما بعد السابع من أكتوبر لن يكون كما كان قبله؛ فقد انتهى إلى غير رجعة الوقت الذي يمكن فيه القفز عن الحقوق الوطنية الفلسطينية كما عرفتها الشرعية الدولية، وأنه لا يمكن تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط دون معالجة جذور القضية الفلسطينية، وبما يضمن انهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره و اقامة دولة فلسطين المستقلة على كامل أرضه المحتلة منذ الخامس من حزيران 1967، وعاصمتها القدس، وبسط سيادته الكاملة عليها. إلا أن أخطار الالتفاف مرة أخرى على هذه الحقائق والانجازات الهامة بفعل التضحيات التي قدمها ويقدمها شعبنا، معرضة مرة أخرى للتقويض من خلال زرع الافخاخ والألغام، ما لم يجري تحصين الجبهة الداخلية بوحدة وطنية راسخة. فمواجهة الحرب وأبعادها الاستراتيجية، وبالقدر الذي تتطلب قيام "القيادة الفلسطينية" بمراجعة مسارها ، والخروج عن حالة الصمت ازاء محاولات دعشنة حركة حماس وشيطنة غزة تمهيداً لتدميرها وتهجير أهلها، وهو الأمر الذي للأسف غاب عن الخطاب الفلسطيني في القمة الاستثنائية العربية الاسلامية في الرياض، كما ساد على هذا الخطاب استمرار مبطن في التنافس على التمثيل، وتحميل أهل غزة جمايل الانفاق وكانهم شعب شقيق؛ فإن على حركتي حماس والجهاد أن تدركا بأن الوحدة الوطنية وصون الشرعية الوطنية التي مثلتها منظمة التحرير بفعل تضحيات هائلة قدمها شعبنا؛ هي صمام أمان افشال مخططات الاحتلال "باجتثاث قوى المقاومة"،  الأمر الذي يتطلب منهما وخاصة من القيادة السياسية لحركة حماس، والتي هي بأمس الحاجة لذلك اليوم، بأن تتقدم برؤية تستجيب للدعوات والأفكار العملية والمخلصة التي تدعو لها شخصيات وطنية بارزة، والنابعة من الحرص على المصالح الوطنية العليا، وليس الفئوية الفصائلية، ومن الارادة الشعبية العريضة المرتكزة الى مدى الحاجة لوحدة الجهود لوقف حرب الابادة كأولوية وطنية عليا، و فتح معبر رفح لادخال الامدادات الطبية والغذائية والانسانية والوقود والمياه تمهيداً لرفع الحصار الشامل عن قطاع غزة ،و صون مؤسسات الوطنية الجامعة بضرورة انضمام القيادتين السياسيتين لحماس والجهاد لقيادة منظمة التحرير لتعكس وحدة الحال والشرعية الوطنية الجامعة المستهدفة من حكومات الاحتلال ، الأمر الذي سيفضي بالتأكيد لتحوّلها إلى إتلاف وطني عريض وجبهة وطنية تضع حداً للتفرد والانفراد بالقرار الوطني إزاء المخاطر المحدقة بنا جميعاً، بما في ذلك قرارات الحرب والسلام ، والاتفاق في اطارها على استراتيجية عمل موحدة .

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط