مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

“قطر غيت” تأثير المال القطري وحماس على قطاع غزة والقضية الفلسطينية ..!

“قطر غيت” تأثير المال القطري وحماس على قطاع غزة والقضية الفلسطينية ..!

تاريخ النشر: 2025-04-29 | 16:34

في ظل تداعيات العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، فجرت الصحافة العبرية فضيحة سياسية كبرى من العيار الثقيل، حملت عنوان “قطر غيت”، كشفت عن شبكات تمويل قطرية استهدفت التأثير على الموقف الإسرائيلي الرسمي لصالح تحسين صورة الدوحة، مقابل تراجع الدور المصري التقليدي في إدارة الملف الفلسطيني.
ما بين عزمي بشارة، حركة حماس، والدور المصري، تتضح ملامح معركة إقليمية صامتة لكنها شديدة التأثير على مستقبل قطاع غزة والمنطقة بأكملها.
المال القطري من الدوحة إلى تل أبيب، بحسب تقارير صحيفة “يديعوت أحرونوت”، تلقى مقربون من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أموالاً قطرية عبر شركات واجهة، بهدف إعادة صياغة العلاقة بين إسرائيل وقطر، وتعزيز مكانة الدوحة كوسيط بديل لمصر في إدارة ملفات أزمات قطاع غزة.
هذا التمويل السري الذي شمل محامين ومستشارين، كُشف بعد ضغوط أمريكية لفحص صلاحية نتنياهو بعد نهاية حرب غزة الأخيرة.
عزمي بشارة… من الكنيست إلى الدوحة، المفكر الفلسطيني عزمي بشارة، عضو الكنيست السابق، ظهر كعراب للعلاقات القطرية الإسرائيلية، حيث لعب دورًا محوريًا في بناء شبكة إعلامية وثقافية تُبرر التحركات القطرية، وتدفع باتجاه خطاب سياسي يمهد للدوحة موطئ قدم في ترتيبات ما بعد الحرب.
تسريبات عبرية أكدت أن بشارة نسّق لقاءات سرية، وأسهم في صياغة رواية إعلامية تقدم قطر كفاعل إنساني بديل عن الوساطات الأمنية التقليدية.
حماس ترزح بين مطرقة الدمار الذي خلفه العدوان وسندان المال القطري الذي كان يقدم من أجل دوام التهدئة، أما اليوم وما بعد الحرب بالنسبة لحركة حماس فقد يتغير الوضع عما كان عليه قبلها، فإن الاعتماد على الدعم المالي القطري خلال السنوات الماضية كان سيفًا ذا حدين.
ففي حين حافظ التمويل على الحد الأدنى من الاستقرار داخل غزة، إلا أنه كشف مع العدوان الأخير هشاشة المعادلة، اليوم بنية عسكرية مدمرة، وضع شعبي ناقم.
لقد تم انكشاف الدعم القطري كدعم مدروس وموجه لتحقيق غابات وأهداف معينة ومتفق عليها أكثر منه مجرد دعم إنساني بحت.
ومع اشتداد الحصار والمطالب الدولية بإعادة هيكلة السلطة في قطاع غزة، تواجه حماس خطر فقدان السيطرة تدريجيًا ما لم تعيد ضبط علاقاتها الإقليمية وتراجع استراتيجيتها.
مصر تبحث عن استعادة زمام المبادرة، لطالما كانت القاهرة الوسيط الحتمي في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، غير أن تحركات قطر، والتسهيلات الإسرائيلية لتلك التحركات قبل الحرب وبعدها، أضعفت الدور المصري التقليدي لصالح التأثير والنفوذ القطري.
اليوم تسعى مصر لتعويض ذلك بالانفتاح على تحالفات عربية جديدة، وفرض نفسها كضامن رئيسي لأي صفقة إعادة إعمار أو تهدئة مستدامة في غزة.
أثر “قطر غيت” على مخططات التهجير والإعمار، كشفت التقارير الغربية والإسرائيلية عن تنامي نقاشات داخل غرف القرار حول “خيار ما يسمى التهجير الطوعي” لسكان قطاع غزة إلى دول أخرى، خصوصًا مع تفاقم الأوضاع الإنسانية وتدمير البنية التحتية خلال العدوان الأخير.
في هذا السياق، تظهر “قطر غيت” كجزء من معادلة سياسية أكبر، حيث تسعى بعض الأطراف إلى استخدام الدعم المالي القطري كوسيلة، لدفع بعض سكان غزة إلى الهجرة تحت غطاء “برامج إنسانية”، أو لتهيئة الرأي العام لتقبل حلول توطينية جزئية، خصوصًا في دول المنطقة وغيرها.
في المقابل، فإن مشاريع الإعمار أصبحت أيضًا هي رهينة لهذه الحسابات المعقدة، حيث تحاول القوى الإقليمية، وفي مقدمتها مصر، فرض شروط تمنع قطر من السيطرة الكاملة على إدارة الإعمار، خشية توظيفه لإعادة تأهيل حماس سياسيًا أو تعزيز نفوذ الدوحة في القطاع ، بحسب تحليل نشرته “جيروزاليم بوست” ( في 25 نيسان/أبريل 2025):
“توزيع أموال الإعمار سيكون جزءًا من معركة النفوذ القادمة في غزة، وسيتحدد عبره مستقبل حركة حماس، ومصير سكان القطاع”.
هكذا، فإن قضية “قطر غيت” ليست مجرد فضيحة فساد، بل حلقة ضمن سلسلة معارك استراتيجية أوسع تشمل إعادة تشكيل الخريطة السكانية والسياسية لقطاع غزة، بما قد يمس جوهر القضية الفلسطينية ذاتها، فهل تدرك حركة حماس خطورة اللحظة التاريخية التي تمر بها القضية الفلسطينية وتتخلى عن تفردها بإدارة قطاع غزة وتعلن انسحابها منه ادارته وتسليم ذلك للسلطة الفلسطينية الاقدر منها على ذلك ؟! اشك في ذلك.
أمام التطورات الراهنة، يبدو أن الخيارات أمام حماس باتت محدودة وصعبة:
مثل قبول تهدئة طويلة الأمد بإشراف إقليمي، مع تراجع دور قطر لصالح مصر وأطراف خليجية أخرى.
أو استمرار الاعتماد على الدعم القطري ولكن ضمن سقف منخفض وتحت رقابة دولية مشددة.
أو احتمال انفجار داخلي في قطاع غزة إذا فشلت جهود الإعمار وأدى الغضب الشعبي إلى تغيير المشهد السياسي.
بالمقابل، تعمل إسرائيل على ضبط معادلة دقيقة:
إبقاء حماس ضعيفة بما يكفي لعدم تشكيل تهديد، ولكن قوية بما يمنع فراغًا تملؤه جماعات أكثر تطرفًا.
قضية “قطر غيت” كشفت الوجه الآخر للدبلوماسية الشرق أوسطية الحديثة المتمثلة في المال، الإعلام، والعلاقات السرية أكثر تأثيرًا من المفاوضات العلنية التقليدية.
وفيما تحاول قطر حماية مصالحها، تبدو مصر أمام فرصة تاريخية لاستعادة دورها القيادي، بينما تبقى غزة، كعادتها، الضحية الكبرى لصراعات الكبار.
إن مستقبل القطاع يتوقف اليوم على مدى نجاح القوى الفلسطينية ممثلة في منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية باعتبارهما الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني، والدول العربية الوازنة، مصر والسعودية والاردن والجزائر، ومعهم بقية الدول الشقيقة والصديقة، في تجاوز لعبة المحاور التي استخدمت واستثمرت شرَّ استثمار في القضية الفلسطينية، وصياغة مشروع وطني فلسطيني عربي حقيقي، مستقل عن حسابات المصالح والمحاور الإقليمية والدولية، التي قادت الوضع الفلسطيني إلى الصورة الكارثية التي باتت عليها غزة والقضية الفلسطينية برمتها، ويؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران وفق الشرعية الدولية وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين وفق القرار رقم 194 ، نتمنى ونعمل على تحقيق ذلك.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط