مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قطاع غزة بين خبرات السيسي العسكرية و التوجهات السياسية للنظام المصري

قطاع غزة بين خبرات السيسي العسكرية و التوجهات السياسية للنظام المصري

تاريخ النشر: 2017-08-26 | 08:54

يبدو أن حالة الفوضى التي تضرب الدول العربية وتهدد النظام الإقليمي العربي بالفشل والانهيار، نبهت النظام المصري للمخاطر الكبيرة التي قد تواجهها مصر لذا فهي تحاول الإبقاء على النظام ، مع ضرورة التكيف في مواجهة الأخطار مما قد يصون النظام العربي من الانهيار بعد فشل تفعيل آلية الدفاع المشترك في مواجهة مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي يقسم مناطق النفوذ من جديد وفي مواجهة الطموح الأمريكي في إعادة رسم الخريطة السياسية للمنطقة بما يخدم مصالحها ومصالح إسرائيل .

بطبيعة الحال فان الموقف المصري تجاه قطاع غزة وسيطرة حماس عليه يتحدد بمتطلبات وأهداف السياسة الخارجية المصرية بعد أن شهدت الساحة العربية عامة والساحة المصرية خاصة على مدار السنوات الأخيرة منذ عام 2011 م تحولات سياسية وأمنية واقتصادية كبرى خلقت حالة من السيولة الشديدة في العلاقات البينية العربية وكذلك في التحالفات الإقليمية لدول المنطقة ، هذه التغيرات ألقت بظلالها على سياسة مصر الخارجية تجاه حركة حماس ، وكان واضحا تأثير المتغير الخارجي على مجمل الأوضاع الداخلية في مصر عقب 30 يونيو 2013 م ، وأصبح من الصعب الفصل بين توجهات السياسة الداخلية والخارجية ، أو الفصل بين المؤثرات الداخلية والإقليمية والدولية على بيئة اتخاذ قرار السياسة الخارجية للدولة المصرية ، هذه التغيرات التي تمر بها مصر ومحيطها فرضت عليها تحديات غير مسبوقة على أمنها القومي وتشمل ما يلي :

- أن الرئيس السيسي كما هو واضح قد أولى اهتمامه للاستقرار الإقليمي أكثر مما أولاه للخلافات الطائفية ، وقد نأى بمصر عن الصراع السني الشيعي كمحرك للصراعات في المنطقة ، بل أن جل اهتمام سياساته الخارجية قد ركزت وبشكل عملي على معاداة التشدد للإسلام السياسي والتمسك بوحدة وسلامة أراضي الدول العربية .

- عدم الاستقرار الأمني والسياسي بعد عام 2011 م ، وتدهور الأوضاع الاقتصادية في مصر وتراجع الأداء الاقتصادي إلى أدنى معدلاته وانخفاض الاحتياطي النقدي إلى حد الخطر ، وتدهور الخدمات والبنية الأساسية ، وارتفاع مستوى البطالة مما دفع مصر نحو التقارب مع السعودية وبعض دول الخليج والموافقة على بعض توجهاتها أو التخفيف من حدة بعض مواقفها السياسية تجاه سوريا ، لضمان استمرار تدفق الدعم المالي السعودي والخليجي لمصر، ولكن ضمن حدود معينة لا تمس أمن النظام السياسي المصري أو الأمن القومي المصري .

- حالة العداء المستمرة وتدهور العلاقات المصرية مع تركيا وقطر والسودان نتيجة اختلاف التوجهات السياسية حول التعامل مع الإسلام السياسي خاصة مع الإخوان المسلمين

- مواجهة الإرهاب التي يسعى لإقامة خلافة إسلامية تتعارض مع مقومات الدولة القومية المصرية ، وتواجد جماعات الإسلام السياسي في سيناء وحدودها الجنوبية والغربية والشمالية ، و أن التعامل مع الإرهاب يجب أن يتسم بالحزم والشمول في كل صوره وقطع خطوط إمداده وتمويله مع أولوية مواجهة الإرهاب في الداخل وعلى طول حدود مصر مع الرفض القاطع لفكرة مشاركة تنظيمات الإسلام السياسي في الحكم ولعل ذلك يرجع إلى الخلفية العسكرية الاستخبارية للرئيس المصري -عبد الفتاح السيسي -الذي يحمل منظوراً امنيا يحكم رؤيته للتحولات الإقليمية والدولية .

أن الرئيس المصري " السيسي" هو صانع السياسة الخارجية المصرية الأول ، وحيث تلعب الخصائص الذاتية له تأثيرا كبيرا في اتخاذ قرارات السياسة الخارجية وهو القائد الفعلي للبلاد منذ 30 يونيو 2013 م ، وتجربته السابقة مع الإخوان المسلمين عندما كان وزيرا للدفاع فترة حكم الإخوان المسلمين زمن الرئيس - محمد مرسي – وبالتالي حالة العداء معهم بعد 30 يونيو وإسقاط حكمهم وما يمثلونه من تهديد للنظام السياسي الجديد الرافض لهم .

يمكن القول أن الرئيس المصري بخبراته العسكرية ينظر إلى حركة حماس بحذر باعتبارها امتدادا للإخوان المسلمين وجزء لا يتجزأ منهم ، تحكم قطاع غزة على حدود مصر الشمالية وقد مثلت تهديدا سابقا للأمن القومي المصري على صعيد علاقاتها الوثيقة بالتيارات الجهادية في سيناء وتدخلها المستمر في الشأن المصري وتبقى قضية اقتحام السجون في ثورة يناير ماثلة لصانع القرار السياسي المصري وحاضرة باستمرار ، ولكنه مع هذه المخاوف ينتظر منها تغييرا ايجابيا في سلوكها مع مصر، ولن يتسامح أبدا مع أي تهديد أمني جدي يأتي على الحدود مع مصر لذا نراه اتخذ قرارات مصيرية في إفراغ الحدود مع غزة من السكان لمسافات محددة وإغلاق وهدم الأنفاق التي تسبب هاجسا لانتقال الإرهابيين من والى غزة .

كما أنه ينظر إلى اعتبار السلطة الفلسطينية هي العنوان الرئيس للقضية الفلسطينية ، ورفض التعامل مع حماس كممثل للشعب الفلسطيني ، ويخشى من أن فتح الحدود مع قطاع غزة بشكل طبيعي سيخلق واقعا جديدا قد يؤدي إلى أن تصبح غزة مسؤولية مصرية كما تطالب به إسرائيل في مشروع توسيع قطاع غزة في سيناء.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط