مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قشة خلاصنا !!!

قشة خلاصنا !!!

تاريخ النشر: 2019-04-03 | 21:19

"الرجل الغارق يمسك بقشة" وهذا تعبيرا مجازي إذ لا يمكن إنقاذ شخصا وهو يصارع الغرق من خلال التمسك بقشة، غير انه من الواضح أن الشخص الذي وقع في حالة ميئوس منها يسعى جاهدا للهرب والخروج منها حينما يبدو له أن جميع وسائل الخلاص قد استنفدت، ولذلك فما زال الناس يأملون في العثور على فرصة الخلاص حتى لو كانت عبر التمسك بالقش، وهنا نتساءل هل هناك أي بديل قادر على تصحيح الوضع؟ مع الأخذ في الاعتبار أن جميعنا اليوم اصبحنا مواطنين شرعيين في دول ذات سيادة ومواطنين فعليين في كوكب الأرض الذي يبلغ عدد سكانه أكثر من سبعة مليارات انسان وبتزايدنا زاد التأثير البشري على البيئة مصحوبًا بتغير المناخ ونضوب الموارد الطبيعية وتفاعل الكوارث التي اغلبها من صنع الإنسان.

لربما يمكننا تقييم عواقب التحديات والتهديدات الحاضرة والناشئة عبر انتشار خدمات الإنقاذ الحديثة والمؤسسات الدولية وما إلى ذلك لأن التغلب عليها لا يتطلب فقط مبادرات عامة وتعاونًا من دول وإنما أيضًا بناء الثقة الحقيقية بين قادة وأتباع الديانات المختلفة الذين يعتقدون بشكل مختلف في الخلاص، والسؤال هو هل يمكن أن يصبح الخلاص كفكرة دينية بديلاً فكريًا للأزمات في مواجهة كارثة حربية أو ارهابية أو بيئية أو أزمة أخلاقية؟ يتمحور المفهوم الديني للخلاص في أن تنقذ نفسك من الموت الروحي، والخلاص هو ليس مجرد خلاصا من الموت والخطيئة بل وأيضا من أجل تجديد الحياة ومن أجل الحرية كما وإنه التبرير والقداسة والحكمة والإيمان والأمل والحب والتحرر من متطلبات الحياة المحيطة والتغلب على الزيف والرغبات والعادات السيئة وكل الامور التي يتطلب اكتمالها الحياة الأبدية, وازاء ذلك فهل من الممكن أن نتخيل أن فكرة الخلاص يسير لها أن تصبح بديلاً للأزمات المستمرة في عالمنا؟ لن نبالغ إن ذكرنا وبملء الفم أنه لا يوجد استعداد لمثل هذا الحوار !! غير انه لابد بنا من الرجوع إلى إرثنا ومواردنا الفكرية والحضارية التي يجب أن نديرها بشكل احترافي لنقدم عبرها رؤية للماضي والحاضر من أجل المستقبل، وفي الأوقات الحرجة التي يمر بها تاريخ كل دولة ستتحدد الكثير من المشاعر الإنسانية التي يتم حلها عبر الرموز التاريخية سواء كانت متعلقة بمسألة نضال الشعب أو من أجل تحقيق استقلال قراره أو لأجل حقوقه المدنية وحرياته السياسية وتلك في جوهرها جميعا تشير إلى رمز السيادة الوطنية ورمز حقوق الإنسان املا في الوصول إلى مخرج من الأزمات التي نشهدها اليوم مع مراعاة إعادة النظر في مفهوم السيادة.
وان تأملنا في صميم تلك الازمات سنجدها ليس بجوهر الإنسان ولا حتى في الإنسان ذاته فقط وإنما متجذرة في فشل التواصل الانساني نظرًا لأن الشخص كنوع متعدد وجوهر فهو ليس حقيقة مستقلة بذاتها إنما يتجلى إلى الحد الذي يحافظ فيه على التواصل ليستثمر حقوقه فيه، وازاء ذلك فهو مدعو إلى حرية الفضيلة وإذا لم تكن حريته سوى ذريعة لإرضاء الجسد فعليه إن يأخذ حذره من افعال بعضه البعض، وليس هناك شك في أنه يتم التحقق من حقيقة التواصل إذا ما تسبب الإنسان في نزاعات أفرزت عنفًا فذلك لأنه يتم التعامل معه كتعبير رسمي عن الأفكار وليس كشيء ثانوي في الفكر نفسه، وفي نهاية العقد الثاني للقرن الحادي والعشرين شبه زال واختفى الإيمان بفعالية من سياسات الدول وسيادتها لذا نتساءل ما مدى استقلال الدول الحديثة وما هي حدود قدرتها؟ وهل يمكنها وحدها ضمان سلامة المواطنين وحقوقهم وحماية الحدود وتنظيم الأنشطة الاقتصادية ومنع الأزمات المالية وحماية صحة الناس ومقاومة خطر الكوارث؟ وهل من الممكن الخروج من الفخ الاجتماعي عندما تفتقد الثقة والثقافة الانسانية والروحية والقانونية في المجتمع وينعدم النشاط المدني ويمحى كل امل في المساواة؟ فهنا تكمن المشكلة الرئيسة لخلاصنا ليست المتمثلة فقط في قشة الثقة بين انسان وأخر ولا بين نظام وأخر ولا حتى الكامنة في قشة الثقة فيما بين دولة واخرى وإنما أيضا في كل ما جرى ويجري بقش نطاق الازمات والقضايا ونتائج واثر الإنجازات الحديثة للافكار والفلسفات وللعلوم والتكنولوجيا بشكل غرق عام.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط