مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قرن ويزيد من الاعوام على الوعد المشئوم والمستقبل المجهول للشعب الفلسطيني

قرن ويزيد من الاعوام على الوعد المشئوم والمستقبل المجهول للشعب الفلسطيني

تاريخ النشر: 2021-11-02 | 12:25

نضال أبو شمالة
نضال أبو شمالة

أثناء الحرب العالمية الأولى تداعت كل من فرنسا وانجلترا وبتنسيق مع الامبراطورية الروسية وايطاليا الى تقاسم ممتلكات الرجل المريض ( تركيا) وتحديد مناطق النفوذ البريطاني والفرنسي في منطقة الهلال الخصيب.

بدأت معالم تقسيم الكعكة بمباحثات سرية في نوفمبر 1915 وانتهت في يناير 1916 بين الدبلوماسي الفرنسي فرنسوا جورج بيكو والبريطاني مارك سايكس الى ان تم المصادقة عليها من قبل دول الاستعمار منتصف مايو 1916 ووقعت فلسطين ضمن الحصة البريطانية من الكعكة الاستعمارية، ومن هنا كانت فكرة وزير خارجية بريطانيا اللورد بلفور بمنح فلسطين كوطن قومي لليهود على حساب أصحاب البلد الأصليين، وقد صدر الوعد سرا في الاول من نوفمبر 1917 و تم تسليمه للملياردير اليهودي روتشيلد على قاعدة أرضٍ بلا شعب لشعبٍ بلا أرض ليبدأ تحت هذا الشعار التأسيس لرحلة التيه الطويلة الامد للشعب العربي الفلسطيني.

لم تكتفِ بريطانيا بمنح اليهود وعدها المشئوم بل عمدت الى رعاية هذا الوعد من خلال وجودها العسكري في فلسطين بقيادة الجنرال البريطاني اليهودي المبي الذي دخل القدس بتاريخ 2/12/1917 واخذ بتوفير المناخ الآمن للوجود اليهودي في فلسطين الى أن تم اصدار قرار الانتداب البريطاني من قبل عصبة الامم المتحدة على فلسطين وانهاء الحكم العسكري البريطاني بتاريخ 24/7/1922 واحلال الحكم المدني لتتفتح أبواب الهجرة اليهودية الى فلسطين على مصراعيها من اوربا وتشكيل حكومة المندوب السامي هربرت صموئيل الصهيوني الغير يهودي الذي عَمد هو الآخر على منح الامتيازات و الاراضي لليهود وتدييق الخناق على الفلاح الفلسطيني لإجباره على بيع ارضه للوكالة اليهودية والعمل بالاجرة داخل المستعمرات اليهودية حديثة المنشأ.

لم يقف الدعم البريطاني عند هذا الحد بل أخذت بريطانيا بتدريب وتسليح وتوفير الدعم العسكري واللوجستي للعصابات الصهيونية التي إرتكبت أبشع المجازر بحق سكان القرى والبلدات الفلسطينية لاجبارهم على ترك أرضهم وهجرتها.

قاوم الشعب العربي الفلسطيني كافة الاجراءات البريطانية والصهيونية من خلال الثورات والاعتصامات والاضرابات والمقاومة بكافة اشكالها ولكن غياب الغطاء والدعم والاسناد العربي الحقيقي آل في نهاية الامر الى نكبة فلسطين واعلان قيام دولة الكيان بتاريخ 15/5/1948 وتدمير اكثر من 550 قرية فلسطينية وتهجير اكثر من مليون ونصف فلسطيني الى مواطن اللجوء في الضفة الغربية وقطاع غزة والدول العربية المجاورة وقارات اوربا وامريكا اللاتينية وتحويل الشعب الفلسطيني من شعب يمتلك ارض ووطن وكرامة الى شعب يتسول لقمة العيش في طوابير على عتبات مكاتب الانروا في ظل غياب النخوة العربية والاسلامية اللتان خلتا من دورهما الايجابي واخذتا في زيادة ربط القوى الوطنية الفلسطينة في اطار اجندات و منظومات بعثية وقومية واسلامية جوهرها التبعية الفارغة المضمون والمكنون العمليين والرافعة لشعارات تحررية فارغة المحتوى بما في ذلك محاولة فرض التبعية وخدمة الاجندات الخاصة على منظمة التحرير الفلسطينية التي تأسست عام 1964.

حركة فتح التي انطلقت عمليا وبثقافة فلسطينية حرة عام 1965 بشعار لا للوصايا ولا للتبعية ولا للحتواء كانت قد اعادت للشعب الفلسطيني كرامته وصقلت لمنظمة التحرير شخصيتها السياسية والوطنية وطمست معالم نكسة ال67 بعد انتصار الكرامة وحملت لواء التحرير ودشنت معالم الثورة الفلسطينية المعاصرة وفتحت ابواب و ميادين المواجهة مع الصهاينة في كافة المحاور الى ان تم انشاء وتأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية كجزء من الحل المرحلي ولكن تدخلات الاجندات الاقليمية وضعت العربة امام الحصان في الساحة الفلسطينية الى ان تمكنت اسرائيل من اغتيال الزعيم ياسر عرفات ولتبدأ مع استشهاده رحلة التيه الثانية للشعب العربي الفلسطيني وابتلاع الضفة الغربية بالاستيطان وحصار خانق لقطاع غزة وفرض ورعاية الانقسام الوطني وانعدام اي بارقة امل للشعب الفلسطيني في ظل العنتريات الوطنية والتدخلات الاقليمية .

بعد قرن من الزمان على وعد بلفور المشئوم باتت القيادات والاحزاب والفصائل الفلسطينية بحاجة ضرورية وملحة لوقفة مع الذات الوطنية واستخلاص العبر من دروس ومحطات الماضي وإعمال مبدأ التنازل الحزبي امام المصالح الوطنية العليا للشعب المكلوم والمهجر داخل وخارج وطنه والعمل على بناء موقف وطني شامل يُصار من خلاله الى إعادة رص الصفوف والانطلاق معا وسويا لمواجهة كافة العقبات التي تحول دون حصول الشعب الفلسطيني على كرامته وتمكينه من اعلان دولته المستقلة وبناء مستقبله الواعد.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط