مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قراءة في كتاب "من قتل مدرس التاريخ" للكاتب فراس حج محمد

قراءة في كتاب "من قتل مدرس التاريخ" للكاتب فراس حج محمد

تاريخ النشر: 2021-10-25 | 13:16

يأتي كتاب "من قتل مدرس التاريخ" للكاتب فراس حج محمد- والذي يتكون من شقين، الأول مقالات مختارة تتعلق بحادثة مقتل مدرس التاريخ في فرنسا والسلطان عبد الحميد الثاني، والقسم الثاني أشعار كتبت في مدح الرسول ( صلى الله عليه وسلم)-  في وقت تعيش فيه الدولة الفرنسية أزمة التناقض بين ما تشيعه من مبادئ تتعلق بالحرية بكل أشكالها وبين ما تفعله من تضييق الخناق على المسلمين، فهم غير خاضعين لتلك المبادئ، فالمبادئ التي تدعمها الحرية الفرنسية هي تلك التي تدعو إلى المثلية أو ازدراء الأديان أو العري، أما غير ذلك فهو غير وارد، وتبذل لذلك حججاً واهية من محاربة الإرهاب، وليس كأنها دولة استعمارية قتلت ملايين الشهداء في الجزائر وشردت وقتلت الكثيرين في القارة الإفريقية.

وللأسف يتبنى تلك الفكرة بعض أبناء جلدتنا من تحميل كل جريمة- ولو كانت شخصية- فكرا متطرفا في محاولة إقناع أن للإسلام دوراً في ذلك، فقد صدف أن دخلت في حوار على مائدة طعام مشتركة برفقة زميلات في العمل فتم الإشارة إلى ما حصل مع مدرس التاريخ باعتبار أن المسلمين يسيئون إلى الغرب. يومها قلت لماذا لا يتم اعتبار كل جريمة يقترفها مسلم هي جريمة ذاتية ولا يحملها الإسلام، لماذا يجب على المسلم أن يكون بلا كرامة حتى يعجب به من هم طغاة، مع أن المجتمع الغربي فيه سجون، وفيه قضايا جرائم كبيرة، أم أن سلاسل السفاحين التي قرأنا عنها ونسمع عنها مثل "زودياك" هي قصص خيالية، لماذا لا يتم تحميل مسؤولية ذلك للديانة.

 يقتل مئات المسلمين في الصين والهند ومع ذلك لا يقال عنهم "إرهابيون"، ويقتل الاحتلال مئات الفلسطينيين لمجرد الاشتباه فقط، ويعتقل الأطفال وتهدم البيوت وتسرق الأراضي ثم تعقد اجتماعات ومؤتمرات لمكافحة الإرهاب الإسلامي مع أن المسلمين لم يشنوا الحرب العالمية الأولى والثانية التي راح ضحيتها ملايين البشر، ولم يكن لهم باع في صناعة الأسلحة الفتاكة والمحرمة دوليا والنووية فلم يكن من ألقى القنبلة النووية على اليابان هو مسلم دفعته ديانته لذلك ولم يصنع المسلمون الأسلحة الجرثومية وينشروا الفيروسات، بل بالعكس هم أناس مسالمون اكتشفوا لاحقا كم هذا العالم مليء بالشر، ويشير الكاتب إلى اندفاع بعض الروائيين إلى تصديق مقولة الغرب مثل الكاتب واسيني الأعرج الذي أبدى رغبة في حضور حفل تأبين مدرس التاريخ الذي قتل على يد شاب شيشاني عندما قام الأول بعرض رسوم مسيئة للرسول من باب حرية التعبير، فيقول الكاتب " فراس حج محمد" في تعليقه على تلك المشاركة: "ليس الأمر بهذه السهولة وبهذا التبسيط المخل تاريخيا لم يصل المسلمون إلى هذا الوضع لأنهم عشاق دم وإرهاب وإنما هناك من يدفعهم ليكونوا كذلك، سلسلة الاستفزازات اليومية والإعلامية والسياسية لا تريد للمسلم إلا بالع شتائم وإهانات وإنسان مشارك بشتم الحضارة الإسلامية"، ولكن حرية التعبير تلك وقفت أمام الاساءة إلى ماكرون شخصيا والذي اعترض على نشر صورة مسيئة له، وقد يقوم برفع قضية ويكسبها ولكن ما الحكمة من نشر صور لنبي، وإذا فكرنا بمنطق من لا يؤمنون به فهو على الأقل إنسان انتقل غلى رحمة الله منذ ألف وأربعمائة سنة فلن يملك رفع قضايا ضد الاتهامات المسيئة بحقه والتي ليس لها مكان أو دليل، ويشير الكاتب إلى تعمد ترجمة الصحيفة تلك الرسومات باللغة التركية، ليردوا على السلطان العثماني"عبد الحميد الثاني".

 فيلمح الكاتب إلى أن الحقد في القلوب لا يزول وأنهم لا ينسون فيقول: "وكيف ينسون وقد ضرب (غوروا) قبر صلاح الدين بعد قرون طويلة من موته وقال له( ها قد عدنا يا صلاح الدين) عندما دخل الفرنسيون سوريا في بداية عصر الاستعمار الحديث(1920م)"، فلماذا إذا ينكرون على المسلمين أنهم لا ينسون قادتهم ولا تاريخهم العريق وتنبري أصوات تتهموهم بالرجعية، وربما يكمن خوف القادة الفرنسيين من تأثير الإسلام على المرأة ففي مقابلة تلفزيونية أشار نائب أنه قيم الجمهورية تضرب فهناك عدد كبير من النساء يظهرن بملابس محتشمة وليس البكيني رغم أن ملابس القرن الثامن عشر تظهر بكثير من الوضوح الاحتشام في الملابس والتي كانت تغطي الجسم كاملا.

ومهما يحاول الجهلاء النيل من النور الذي سطع على الأرض منذ 1400 عام، فلا يمكن ذلك ذلك، لأن الشمس لا تغطى بغربال، ويقول الشاعر والكاتب فراس في مدح رسول الله:"

رضع الجهالة حاقد مأفون * يصدى بفكر، قد علاه جنونُ
متطاولا في حجب نور ساطع * شع البقاع فجاوبته حزونُ
خسئت ظنون العابثين بفكرنا * هذا النبي معلم ومعينُ

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط