مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قراءة في كتاب "أيلول الأسود"

قراءة في كتاب "أيلول الأسود"

تاريخ النشر: 2016-04-11 | 08:42

مهما يحاول الفلسطينيّ إبعاد شبح المآسي، فإنَّ مأساة حرب أيلول عام 1970 تبقى مهيمنة، ففيه اختلطت الأوراق كما لم تُختلط من قبل، وحلّقت في السماء آمال لم تعمّر طويلًا، بأن تتّحد المقاومة مع أهلها وتبدأ طريق النّصر. كلّما حلَّ أيلول تنتاب الفلسطينيّ رعشة تهزّ بدنه، وتجمّد إحساسه وتدفعه في الغالب نحو محاولة طرد التّشاؤم من رأسه، إلاّ أنَّ الأستاذ "شريف سمحان" أصرَّ أن يخلّد ذكرى طفولته التي عاشها إبّان تلك الفترة العصيبة، فكتب بإيجاز شديد، على ما شاهده، في كتابه "أيلول الأسود" لليافعين الصادر عن منشورات الزيزفونة لعام 2016 والذي يقع في 64 صفحة من الحجم الصغير. هذا الإيجاز التاريخيّ تتخلّله حكاية على درب المقاومة الوطنيّة مع أصدقاء الكاتب في الأردن. ومع أنَّ الحدث واحد، لكن الحكايات كانت كثيرة ومتفاوتة، وفيها من المتاهات الشائكة والخفيّة. هذا الكتاب الذي قدّمه لنا الأديب "فراس حج محمد" لم يعطِ تلك الصّورة الواضحة والعميقة في التكتيك السياسيّ والعسكريّ الحاصل آنذاك، بحيث يثير الكثير من التّساؤلات عن ماهيّة الأسباب التي أدت إلى نشوب هذا الاحتراب الذي بدأ ما بعد معركة الكرامة عام 1968، واستمر حتى أحداث جرش وتشتّت القوّات الفلسطينيّة وزعاماتها عام 1971 وخروجهم جميعًا من الأردن.

الكاتب "سمحان" توخّى الحذر والحياديّة منذ البداية، وتغيّب عن طرفي الميزان في قضيّة مصيريّة تخص وطنه، وضرورة الإقرار فيها. نجد أنَّ العاطفة ما زالت هي المسيطرة كما هو الحال المتوارث منذ النكبة والنكسة، والتي اقتلعتنا من جذورنا وآلت بنا أقدارنا إلى الحضيض. هذا ما شهدناه في شخصيّة "شريف" التي كانت أكثر شاعريّة منها عمليّة، ويبقى يصرُّ ويردّد أنه غير تابع، والمخاوف تعتليه من القتل أو الإعتقال. كان همّه الوحيد توفير المساعدة وظروف معيشيّة طيبة لعائلات أصدقائه، ناهيك عن مصير العشرة دنانير التي تلاشت آثارها تحت طبق الطعام؟ أمّا الوصف المفصّل لجسد "أم عادل" وكذلك "أم جريس" فلا يليق تحت عنوان "أيلول الاسود"، فهناك خلل في توازن قيم العبارات والرّسائل المرجوّة من وراء الكلمات وخاصة لليافعين.

الحكاية التي احتلت معظم صفحات الكتاب فيها من الافادة، لكن ليست بقدر لو تم تلخيص الواقع وتطوّره، بجلاء ووضوح، عبر عشرات السّنين الماضية، والاستعاضة عنها من طرف الكاتب "سمحان" بالكثير من الارشادات والمواعظ والدروس المستفادة من مسيرة القضية. لم يكن هناك جديد بين طيّات هذا الكتاب، بل كانت هناك محاولات لاستفزاز المشاعر والعواطف، لكنّها أبت إلاّ أن تكون متجمّدة لفداحة الموقف، والتّصرفات التي غطّت مجمل الأحداث السّياسيّة التي تلت ذلك التّمرد والعصيان المرفوض على أرض الغير. الصّورة قد تصل القارئ غير واضحة ومشوّشة ويكتنفها الغموض، كذلك التّضارب في نقل الأحداث آنذاك بسبب انعدام التوثيق والاعلام النزيه. زد إلى ذلك اقتناع الكاتب الشخصي بأنَّ رؤيته كانت دائماً أشمل وأدقّ وأصدق، لأنّه لم ينتمِ لأيّ حزب أو تنظيم. فالخلاصات هنا قليلة، منها ما هو مرغوب، ومنها ماهو مرفوض.

"وما نفع الانسانيّة إن كنت لا تشعر بآدميّة الآخرين وتلبّي احتياجاتهم" .. كانت خطوة جميلة من الكاتب باقحامه حقيقة تواجد الأخوة المسيحيين في مسيرة النّضال والتحرّر، سواء على أرض الوطن أو خارجه، والمتمثّلة بشخصيّة الدّكتور "جريس". إنَّ صاحب القلم والفِكر الحرّ كالجنديّ المحارب في أرض المعركة، يتحتّم عليه أن يدافع عن أيدولوجيّة يحملها، ويقول الحقيقة ولا يخاف في الله لومة لائم. أمّا الكاتب هنا فقد استخدم اللغة البسيطة في طرح الوقائع والأحداث، فكانت أحيانًا عن طريق السّرد، وأحيانًا أخرى عن طريق الحوار بين الشّخصيات. لم نشهد للخيال حضورا، أو التشابيه البلاغيّة وذلك بسبب جديّة الموقف، كذلك غابت الجوانب العاطفيّة وعناصر التّشويق تبعًا لحساسيّة العلاقات المفروضة على الشّعبين الشقيقين.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط