مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قراءة في كتاب التوراة اليهودية مكشوفة على حقيقتها

قراءة في كتاب التوراة اليهودية مكشوفة على حقيقتها

تاريخ النشر: 2015-11-01 | 15:47

بعد قراءة لكتاب اسرائيل فلكنشتاين بعنوان التوراة اليهودية مكشوفة على حقيقتها ..لا بد من الاشارة الى انه على الرغم من ان العالم فلكنشتيان اثبت بالاثار و الظروف الاجتماعية عدم حدوث قصة الاباء نهائيا في الارض الفلسطينة ابتداء من ابراهيم الى موسى و يعقوب و يوسف و ممالك سليمان و داوود و حروب يوشع و ان الظروف الاجتماعية و الاثار تثبت استحالة حدوث مثل هذه الاحداث في فلسطين بل و ان اسامي المدن المذكورة في التوراة انها في عصورهم لم تكن موجودة اصلا حتى بعد مئات السنين من تاريخ تواجدهم المفترض ..و على الرغم ايضا انه يميل جدا الى ان اليهودية و اختراع قوميتها جاء من الداخل الكنعاني الاصل و انهم ليسو بنسب مختلف بل من نسل كنعاني و على الرغم من اقراره بان اقدم البدايات لكتابة التوراة لا تتعدى القرن السابع قبل الميلاد و انها كتابات حديثة نسبيا مقارنة بالتواريخ و و قدم القصص المذكورة فيها ..مع هذا استمر الكاتب بمنهج المقارنة بين التوراة و الواقع و مطابقة الاثار مع النصوص ليميز صحة نص تاريخيا او عدم صحته و ارجاعه الى افكار ادبية لها اهداف معينة مرسومة في عقول مؤلفيها بازمانهم الخاصة ..و هذا المنهج برأي لا يستقيم ..فلا يعقل ان نقول مثلا ان مدينة نابلس دمرت بفعل غزو بالقرن الرابع قبل الميلاد ثم نطبقها بالمذكور بالتوراة كانها نفس الحادثة ..و مع ان الكاتب استدرك هذا في نهاية كتابه لكنه اظهر تمسكا بمسلمة حقيقية بالنسبة اليه ان دولة اليهودية موجودة او وجدت في الاراضي الفلسطينية مع تاكيده ان معظم هذا الوجود كان على شكل ممالك قروية في معظم فترات حياتها.

من باب اخر هناك نقطتان مهمتان يطرحهما الكاتب و هما تتمثلان في الاستراتيجية الاشورية و ثم الفارسية في السيطرة على الشعوب و رغم عدم تركيزه الكافي على نتائج هذه المنهجيات الا انه افتتح ابوابا جيدة للتساؤل..فالاشوريون كان اسلوبهم في تحطيم الممالك هو بنفي سكانها و اعادة توطينهم في بلاد اخرى بهدف تفتيت الممالك الدينية او القومية او اي ممالك لها مراكز قوى خاصة بها و قامت بهذه العمليه على طول فترة حياتها و هنا يجب نذكر انه من الطبيعي ان يحمل المهجرون و المنفيون ثقافتهم المتوارثة اينما ذهبو ..على سبيل المثال هناك 42 مدينة في امريكا لوحدها حاليا تسمى اورشاليم..كذلك يجب ان نركز على ان البابليين و نبوخذ نصر طرد كثير من سكان ارض اليهودية الى مصر ..و هو ان حدث سيجعل اي عودة للمهجرين من بابل الى ارض اليهودية فكرة غير مقبولة حيث ان الاعداد التي ستكون اخذت فعليا الى بابل ستكون سخيفة بالنظر الى حجم الدمار المذكور في التوراة رغم ان الاثار تحدد مجموعة دمار مدن المنطقة الى عدد صغير و محدود جدا من المدن الامر الذي يشير الى حدوث ذلك في مناطق جغرافية اخرى و ان ما حدث في فلسطين هي احداث هامشية عامة لا تهتم بها معظم الامبراطوريات المحتلة في تلك العصور..من ناحية اخرى يجب التركيز ايضا على البرنامج المناقض للدولة الفارسية التي تناقض مع مملكة اشور و الذي اتخذ اسلوب دعم القوميات و الديانات في كل منطقة بطريقة تفتيت المجتمعات الى قوميات و ديانات لابقاءها ضعيفة محدودة مع شراء او ضمان ولاء زعيم كل طائفة اليها سواء بالدعم العسكري او المالي او اظهار الطائفة كمفضلة لدى البلاط الفارسي...هذان الاسلوبان المتناقضان الاشوري و الفارسي و الذي يفصل بينهما الفوارق الزمنية كان له عامل في خلط اوراق المنطقة و الاختلاف على جغرافيتها و اعادة تسمية الاماكن بشكل متكرر في مناطق جغرافية متعددة ..على سبيل المثال هذه المدن او المناطق موجودة في كل من فلسطين و اليمن و مكة ..مثلا بئر السبع في فلسطين و بئر السبع اسم من اسماء بئر زمزم..فاران مكة و فاران فلسطين سيناء مصر و صنعاء اليمن..نهر النيل في مصر و في اليمن و حتى في الجزيرة العربية قرب مكة..اورشاليم و قدش و تيماء و سبأ في فلسطين و اليمن..حبرون مدينة قديمة قدم الزمن في اليمن و كذلك حبرون الخليل..اريحا اليمن و اريحا فلسطين عسير و نجراان اليمن و جنوب فلسطين.

من باب اخر تتغول التوراة في تقديس العرق اليهودي (ان وجد) في اسفار الاباء و التثنية الاولى و القضاة مقابل ذم بقية الشعوب من كنعان و عماليق و ادوم و مؤاب و ارامين فتظهر مثلا ان الادومين و المؤابين اولاد زنا و الكنعانيين خونة مرتزقة ..الخ بهدف تقديس العرق اليهودي عن غيره و ليس بسبب قربه او بعده من الله ..ولكن الاسفار الاحدث بدء من التثنية بجزءها الاخير تنقلب على المعادلة و خصوصا ان الكاتب يوضح انها كتبت بعد دمار الهيكل لهدف تبرير غضب الله على اليهود رغم ان اسرة داوود حكمت بامره فتظهر ان المعصية هي التي ادت الى هلاكهم رغم انه سابقا كان عرق الدم و التطهر مت الشعوب الاخرى بعرقيتها هو الوسيلة للوصول لرضى الخالق.. بكل النتائج يبدو و بشكل قاطع ان احداث التوراة القديم منها و الجديد لم يحدث لا بالشكل و لا بالمكان المكتوب في التوراة بل حدث بصور اخرى تم اجتزاؤها بل و نقل اماكنها الجغرافية الحقيقية و تعظيم او تصغير العديد من الاحداث بهدف الملائمة مع الواقع و لخدمة الاهداف السياسية في بعض المراحل التاريخية للمجموعات التي تدين الديانة اليهودية ..بالنتيجة يتوضح انه كتاب تعبئة سياسي يهدف الى تثبيت شرعية دولة بحدود جغرافية معينة ارادها كتاب التوراة و بعرقية معينة دونا عن بقية البشر و توضح فكرة الامر الرباني بعدم التزاوج او الاختلاط باي من البشر غير اليهود هذه الفكرة الانغلاقية الهادفة الى تقديس العرق و جعله مركزا قوميا مصطنعا تحت رعاية الهية دينيا و كله يدور في فلك بناء دولة منغلقة على نفسها ذات لون قومي و ديني مستقرة و لها طبقة نبلاؤها المصوفون بالكهنة او الربانيون او بقية الاسماء التي ظهرت لاحقا ..بالنتيجة التاريخية كل محاولة لاحياء هذا التراث سيكون مصيره الفشل لعدم وجود تاريخ حقيقي و بسبب اصرار تعليمات العهد القديم على الانغلاق الديني العرقي و عدم قبول اي احد من البشرية من العرقيات او الديانات الاخرى..بينما الاحتمال المؤقت لاي اتباع لهذه الديانة سيكون مؤقتا و قصير الاجل و معتمدا اما على نسبة مواليد مرتفعة ..او ذوبان المجتمع مع الشعوب و تجاوز التعليمات الدينية ..و على الناحيتين تكون النتيجة بالانقراض محتومة ..و مع بقاء النصوص تبقى الفرص موجودة لقيام اي مجموعة قومية لتبنيها و لصقها الى قوميتها لهدف الحياد الديني او التميز عن الشعوب المحيطة او لاهداف تجارية كما فعلت شعوب الخرز في الشمال و جلبت لنا الاوروبيين البيض الذين يدعون انتسابهم الى الاعراق يهودية قديمة لم تكن قط

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط