مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قراءة في انتصار الملحمة الفلسطينية 2 / 4

قراءة في انتصار الملحمة الفلسطينية 2 / 4

تاريخ النشر: 2021-05-24 | 13:32

رامز مصطفى
رامز مصطفى

ثانياً مستوى أراضينا المحتلة عام 48
بعد 73 عاماً على قيام الكيان الصهيوني ، وما عمل عليه على مدار العقود الماضية من فرض سياسات عنصرية عبر سنه لقوانين تهدف إلى تذويب النسيج الوطني الفلسطيني ، في بوتقة مجتمع المستوطنين ، وأخره " قانون القومية للشعب اليهودي ".

 بعد أن يتم كي الوعي الفلسطيني ، وثقب ذاكرته من خلال فرض روايته الزائفة بأن فلسطين أرض من دون شعب ، لشعب من دون أرض . وبالتالي ممارسة سياسة فرق تسد ، وقيامه بتوزيع السلاح حتى يحترب الفلسطينيون فيما بينهم .

فقد اكتشف وعلى وقع ما شهدته أراضينا المحتلة من تحرك الشباب الفلسطيني في عموم مدننا ، في حيفا واللد ويافا وعكا والناصرة وكفر كنا وغيرهم ، من حراك واسع ضد المستوطنين الصهاينة الذين أقروا بالصدمة وبأن كل ما عملوا عليه ذهب أدراج الرياح . وقد كان لهذا الحراك مقدماته ، حيث نفذ العديد من الشباب الفلسطيني عمليات مقاومة مسلحة ، ولعلّ من أشهرها عملية في القدس استشهد على أثرها 3 شبان من عائلة واحدة من آل الجبارين من أم الفحم . وفي سياق هذا المستوى نسجل الآتي :

1. لا يزال الفلسطينيون متمسكون بوطنهم على الرغم من مرور 73 عام على اغتصابه من قبل الصهاينة .

2. التأكيد على عروبة فلسطين ، وانتمائهم الوطني والقومي رغم كل محاولات الأسرلة التي مارسها الكيان .

3. أوصل رسالة واضحة لقادة العدو بأن عليكم الرحيل عن أرضنا ، ونحن متمسكون بالقدس ونصرتها .

4. ورسالة ثانية ، بأن من تنازل بموجب اتفاقات " أوسلو " عن 78 بالمائة من أرض فلسطين التاريخية المحتلة عام 48 ، ليس لديه الحق في التنازل ، وهو لا يعنينا لا من قريب أو بعيد .

5. التأكيد على أنّ ما شهدته أراضينا المحتلة عام 48 جزء أساسي من معادلة الصراع مع الكيان ومستوطنيه ، وليس كما يحاول قادة العدو من تصويره على أنها حرب أهلية ، بهدف تقزيم هذه المواجهة وهذا الصراع . ومشهد الزحف الشعبي للدفاع عن القدس والمسجد الأقصى ، إلاّ تأكيد على التشبيك مع سائر الأراضي الفلسطينية المحتلة ، والتشبيك على أنّ الصراع مع الكيان واحد أينما تواجد شعبنا الفلسطيني .

6. وضعت الكيان ومستقبله أمام سؤال ، إلى أين ؟ ، بعد بداية هزيمته على يد المقاومة .
ثالثاً مستوى هبة القدس

باعتراف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ، بأنّ القدس الموحدة عاصمة للكيان الصهيوني ، وبالتالي تأكيد إدارة الرئيس بايدن على هذا الاعترف ، وضع الشعب الفلسطيني في القدس أمام خيارين ، أما أو ، أما الإذعان والتسليم بذاك الاعتراف ، أو خوض المقاومة بأشكالها المتاحة . وما الهبات المقدسية المتواصلة دفاعاً عن المدينة ومقدساتها ، إلاّ تعبير واضح على عدم الخضوع أو الاستسلام ، حيث أتت الهبة الأخيرة في شموليتها وقوتها وانخراط شبانها ورجالها ونسائها ، ومرابطتهم في المسجد الأقصى ودفاعهم عن حيي رأس العامود والشيخ جراح ، لتضع الكيان الصهيوني وقادته أمام مأزق كبير ، خصوصاً عندما تحركت المقاومة بعنوان القدس ، من خلال التأكيد على أنّها قضية أولوية في الصراع مع الكيان ، الذي يسعى ويعمل على حسم الصراع على القدس ، بالمعنى السياسي والديمغرافي والديني والثقافي والتاريخي ، بعد أن يحقق وحتى العام 2030 تقليص عدد الفلسطينيين من 350 ألف إلى 35 ألف بأحسن الأحوال ، ليصبح عدد المستوطنين فيها مليون ومئتي ألف مستوطن . وهو أي الكيان لتحقيق هدف التهويد ، يصرف على ذلك أكثر من 3 مليارات دولار سنوياً ، بينما السلطة في القدس تصرف 0,02 بالمائة فقط .

اليوم ومع هذه المواجهة المفتوحة مع الكيان لم يعد من إمكانية لدى العدو الاستفراد في القدس التي بدأ العدوان عليها ويجب أن ينتهي العدوان من هناك ، إذا ما أراد إنهاء المواجهة التي قد تتجدد إذا ما استمر هذا العدوان وتلك الاقتحامات من قبل قطعان المستوطنين . وهنا لابد من التأكيد على أنّ المقدسيين منحازون إلى المقاومة التي استجابت لنصرتها ، وعملية الدهس الأخيرة التي نفذها شاب مقدسي من حي الشيخ جراح ضد حاجز لجنود العدو في القدس ، إلاّ دليلاً على أنّ شعبنا في القدس اختار المقاومة على الاستسلام .

رابعاً مستوى الضفة الغربية

بعد أن أُرغمت الضفة الغربية خلال الحروب السابقة على قطاع غزة ، الوقوف على الحياد وكأن ما يجري في دولة وبلد أخر . وذلك بسبب القبضة الأمنية الشديدة التي تنفذها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية المتعاونة مع أجهزة أمن العدو الصهيوني ، والتنسيق اللصيق معه .

مع مشهد المواجهة المفتوحة مع الكيان لم يعد من الممكن الوقوف على الحياد أمام مشهد المجازر التي يرتكبها الكيان أولاً ، وتلك الانجازات التي حققتها المقاومة في مواجهتها ثانياً . لذلك تحركت الضفة الغربية انتصاراً ونصرة للقدس وغزة ، حيث شهدت مواجهات في معظم المدن التي ترابط أمامها الحواجز العسكرية ، فسقط 15 شهيد من أبناء شعبنا .

وبذلك التحمت الضفة مع بقية أخواتها وإخوانها من جغرافية وشعب . وهذا ما كنا نتطلع إليه ليشكل بداية صحيحة لإسقاط رؤية الجنرال الأمريكي دايتون الذي عمل على خلق الفلسطيني الجديد ، ليأتي الرد بأنّ الفلسطيني الجديد ، هو الفلسطيني المقاوم والمنتفض والمنتصر لقضيته وعناوينها الوطنية .

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط