مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

(قراءة في البيان الختامي للقمة العربية (إعلان عمان)

(قراءة في البيان الختامي للقمة العربية (إعلان عمان)

تاريخ النشر: 2017-03-31 | 19:28

صاحب انعقاد القمة العربية الثامنة والعشرون في الأردن؛ مجموعة من التحديات المصرية التي تواجه النظام السياسي العربي والدولة الوطنية، في ظل وضع أمني وسياسي غاية في الصعوبة والتعقيد، بعد التحولات العميقة التي شهدتها المنطقة العربية، بعد انطلاق الحراك الشعبي العربي" الربيع العربي" الذي أدى لسقوط أنظمة وانهيار دول ودخول أخرى في أتون الحرب الأهلية، مع انتشار كثيف لظاهرة للجماعات الإرهابية المسلحة، والتي سيطرت على مساحات واسعة من الأراضي بفضل التدخلات الدولية، والصرعات المذهبية والطائفية والسياسية بين دول وشعوب المنطقة، مما أدى لاستمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة خلال السنوات الماضية.

في ظل هذه التحديات عُقدت القمة العربية في منطقة البحر الميت بالأردن، وكان على جدول أعمالها العديد من القضايا التي تتعلق بالعلاقات والخلافات العربية في وجهات النظر أو المواقف من العديد من القضايا وخاصة الموقف من الأزمة السورية الصراع مع إيران وحلفائها في المنطقة، أو فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية وعملية السلام، خاصة أن القمة جاءت بعد عام من القمة الرباعية التي عقدت في العقبة، والتي بحثت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية بدون حضور الطرف الفلسطيني، والتي أثارت عدة تحفظات بعد الحديث الإسرائيلي التكرر عن قبول العرب، وخاصة مصر بالحل الإقليمي.

إلا أن "إعلان عمان" الذي خرج عن القمة العربية الثامنة والعشرون والتي عقدت في الأردن، والذي أكد على حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967م، أزال اللبس "إلى حد ما" حول إمكانية قبول العرب بالحل الإقليمي، الذي كانت تروج له إسرائيل على أنه خيار إسرائيلي وعربي مشترك، فقد أعلن القادة العرب في ختام اليوم الأول من قمة الجامعة العربية في الأردن عن استعدادهم لتطبيع تاريخي مع إسرائيل إذا هي انسحبت من الأراضي العربية التي تحتلها منذ 1967.وجاء في بيان الجامعة، الذي قرأه الأمين العام، أن الدول العربية تدعم مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، لإنهاء النزاع بينهما، إذا ضمن إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، وعدم نقل أي سفارة للقدس، حيث تضمن البيان الختامي 15 بندًا تناولوا القضية الفلسطينية، والأزمة السورية وضرورة إيجاد حل سياسي لها، وكذلك الأزمات في ليبا واليمن والعراق 

فأهمية هذا الإعلان تأتي من التوقيت الذي صدر فيه، والمكان الذي صدر منه، والرؤساء الذين شاركوا في صناعته، فهو يسبق زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الفلسطيني محمود عباس والملك الأردني عبد الله الثاني لواشنطن، ولقائهم مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأركان إدارته، فهذا الموقف يعبر من جهة عن الموقف العربي الموحد، ومن جهة أخرى يضع على الولايات المتحدة الأمريكية ضغوط، إذا أرادت التحرك الجدي في عملية السلام، خاصة أن الرئيس ترامب قد لمح لإمكانية تخلى الولايات المتحدة الأمريكية عن حل الدولتين.

لذلك فإن أهمية هذا الموقف "إعلان عمان" تنبع من أنه يؤكد على الحقوق الوطنية الفلسطينية، ويزيل الغموض واللُبس في الموقف العربي، حول القبول بالحل الإقليمي، الذي حاولت إسرائيل الترويج له باعتباره المخرج الوحيد للوصول لسلام مع العرب والفلسطينيين، ومن جهة أخرى ينسجم هذا الإعلان مع قرارات الشرعية الدولية وخاصة القرارين 242/338 والحقوق الفلسطينية، في إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة في الضفة الغربية وقطاع غزة، وعاصمتها القدس الشريف.

لذلك يعتبر الرئيس عباس والشعب الفلسطيني أكثر الرابحين من القمة العربية 28 التي عقدت في الأردن، فرغم أنها تبدو قمة تقليدية للبعض، إلا أن الرئيس عباس والشعب الفلسطيني يعتبروا أكثر المستفيدين منها، لأنها إعادة القضية الفلسطينية على سلم أولويات النظام السياسي العربي وأكدت على الحقوق الفلسطينية، وأنهت الخلاف والقطيعة بين القيادة المصرية والفلسطينية، بعد سوء التفاهم الذي صاحب العلاقة بين الطرفين بسبب المؤتمر السابع، فالقمة أكدت على حل الدولتين كأساس لعملية السلام، في ظل محاولات إسرائيل القضاء عليه، واستبداله بالحل الإقليمي، وهذا أمر جيد في ظل معطيات الواقع العربي والإقليمي، لمن يريد أن يرى الأمور بإيجابية، لأن السياسة فن الممكن وليست فن المستحيل.

على الرغم من النظرة السلبية للمواطن العربي بشكل عام والمواطن الفلسطيني بشكل خاص، من القمم العربية، التي لم يعُد يعول عليها كثيراً في إحداث اختراق كبير في منظومة العمل السياسي العربي المشترك، أو في إحداث تحول في النظام السياسي العربي بتجاه أن يصبح أكثر فعالية نحو القضايا العربية المصيرية، إلا أن هذه القمة والجهود الدبلوماسية التي حاولت المملكة الأردنية بقيادة الملك عبد الله الثاني القيام بها، والذي حاول من خلالها خروج القمة العربية الثامنة والعشرون عن المألوف والتقليدي، قد أنتج "إعلان عمان" الذي أعاد القضية الفلسطينية لمكانتها الطبيعة باعتبارها قضية العرب الأولى، وأزال اللُبس عن الموقف العربي حول الحل الإقليمي، وأفشل مساعي إسرائيل في حل القضية الفلسطينية على حساب الأراضي العربية، وأنهى بعض الخلافات العربية العربية.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط