مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قراءة في اغتيال العاروري ونقد الذات الفلسطينية

قراءة في اغتيال العاروري ونقد الذات الفلسطينية

تاريخ النشر: 2024-01-03 | 08:11

يوم مساء أمس أقدم الكيان الصهيوني على اغتيال القائد الوطني و الشيخ المقاوم صالح العاروري و ثلة من القادة القسامين في الضاحية الجنوبية لبيروت في لبنان ، عملية الاغتيال تلك هي عودة على بدء لسياسة الاغتيالات التي يتبعها الكيان الصهيوني في حق القادة الفلسطينين منذ احتلال فلسطين حتى يومنا هذا ، ساحة بيروت كانت دائماً الساحة الاهم لعمل المؤسسات الامنية الصهيونية ، يذكرنا هذا بإحدى عمليات الاغتيال التي حدثت في بيروت في منطقة الفردان في سبعينيات القرن الماضي ، و التي أدت إلى استشهاد ثلاثة من خيرة قادة الثورة الفلسطينية و هم كمال عدوان و كمال ناصر و ابو يوسف النجار ، المهم و الحاسم في تلك الاغتيال كان و مازال العنصر البشري من تخطيط و تنفيذ في استشهاد القادة الثلاثة ، حيث قاد يهود باراك تلك العملية التي تمت بنجاح امني بالوصول لهؤلاء القادة ، و التي نتائجها كانت مقدمة لاغتيال قادة فلسطينيين آخرين كخليل الوزير أبو جهاد و تصفية الثورة الفلسطينية و من ثم ترويضها و الوصول بالفلسطينين للدخول في عملية سلام و استسلام عقيمة سميت بحقبة اوسلو ، حيث هؤلاء القادة كانو من اشد المناهضين للمشروع الصهيوني قولًاً و تنظيراً و عملاً كما عنون الراحل خليل الوزير كتابه عن الثورة الفلسطينية ، أن مصير الاحتلال يتقرر على أرض فلسطين و ليست على طاولة المفاوضات ، لكن هل الشعب الفلسطيني تعلم أمنياً من تجارب الاغتيالات الصهيونية بحق قادة العمل المقاوم السابقين؟؟؟ ، الجواب طبعاً لم نتعلم ، لأن القادة الفلسطينين كلُ منهم لم يأخذ على محمل الجد أن يتم الوصول اليهم تحت اي ضرف كان ، مما يؤدي ذلك الى عدم الأخذ الجدي كاملاً باحتياطهم الامني الشخصي في تفاصيل روتين عملهم اليومي ، و تصبح كل تحركاتهم مكشوفة و تحديد أماكنهم هي العامل الحاسم في الوصول إليهم و من ثم إغتيالهم ، و هذا ما حدث حرفياً في اغتيال الشيخ صالح العاروري ، حيث لم يُخفى على احد أنه يعيش في لبنان تحديداً في بيروت الضاحية الجنوبية ، حيث عدم تنقل المستهدف الفلسطيني من مكان لمكان آخر هو هدف ثابت و سلسل للوصول إليه من قبل اجهزة الأمن الصهيونية و على رئسها جهاز الموساد الصهيوني ، لكن الفارق في عملية اغتيال العاروري عن عملية الاغتيال لشهداء فردان ناصر و عدوان و النجار ، ان العنصر التكنولوجي الذي يُسمى بالذكاء الصناعي كان حاضراً مع العنصر البشري الصهيوني في تسهيل تنفيذ تلك العملية بنجاح ، حيث أُغتيل العاروري عن طريق الطائرات المسيرة الموجهه ، التي من خلالها يتم الاستغناء عن العنصر البشري في عملية التنفيذ كمنفذ مباشر مما يترتب عليه من مشاكل فنية من كشف المنفذين أثناء سفرهم و تنقلاتهم و الاشتباه بهم من قبل الناس العاديين في الاماكن التي يترددوا عليها ، مما تساعد التكنولوجيا في مضاعفة نجاح عملية الاغتيال عندما تحل مكان العنصر البشري فقط في التنفيذ و لكن ليست بالتفكير أو التخطيط ، حيث اداة التنفيذ المباشر في اغتيال العاروري الطائرة مسيرة ، كانت محملة كالمعتاد بكاميرات و صواريخ موجهة بالعقل البشري بحراً أو جواً أو براً ، كاميرات تلك الطائرة المسيرة ترصد و تحدد الهدف المستهدف أثناء التنفيد في مسرح الاغتيال ، و من ثم ترسل احداثياتها على الهواء مباشرة ، يظهر الهدف المستهدف على شاشة مشغل تلك الطائرة المسيرة و هو غرفة عمليات الاجهزة الامنية الصهيونية ، و هنا يكبس على زر الريموت كنترول المتصل و الموجه للطائرة المسيرة بإطلاق الصواريخ المحملة لتلك الطائرة اتجاه الهدف و قتله ، حيث هذا ما حدث في استهداف العاروري و أيضاً حدث قبل عامين مع إحدى قادة العمل العسكري في حركة الجهاد الاسلامي في قطاع غزة ، حيث أرسل له طائرة مسيرة ذكية إلى غرفة نومه اطلق عليه صواريخ تلك المسيرة من شباك الغرفة التي يقطن فيها ، لكن المختلف في اغتيال العاروري عن عمليات الاغتيال السابقة ، أن العاروري قبل شهرين من طوفان الاقصى سُميته الاجهزة الامنية الصهيونية بالاسم انه الهدف القادم للاغتيال ، و هذا ما حدث في عملية اغتيال القائد ابو حسن سلامة أيضاً في بيروت أواخر سبعينيات القرن الماضي ، حيث في ابجديات النظرية الامنية لاي اغتيال ، عندما يصبح الهدف جاهزاً للتصفية ، يركز عليه إعلامياً بالوعيد للتصفية ، و هذا ما حصل مع عمليات الاغتيال عامة في الثورة الفلسطينية بعد عملية ميونخ الفدائية الشهيرة ، و التي استغلها الكيان الصهيوني انسانياً و عالمياً و اعلامياً لرفع الغطاء الاخلاقي و الانساني عن الفلسطينين عندما يتم الثأر بهم و الغوص في دمائهم ، حيث الفصل بين العمل المقاوم و العمل الارهابي مُغيب عند كثير من شعوب العالم ، و هذا ما حدث في اغتيال العاروري ايضاً ، و التي استغلت فيه أمام العالم المنافق يوم السابع من اكتوبر مشروعية تصفية القضية الفلسطينية من حروب و تهجير و إعادة موجة الاغتيالات ، لصيانة قوى الردع الصهيونية في حق الفلسطينين ، و اعادة هيبة هذا الكيان الصهيوني أمام أنفسهم قبل الاخرين ، اغتيال العاروري مقدمة لعمليات اغتيالات أخرى بحق شخصيات فلسطينية ذُكرت أيضاً بالاعلام ، إذ لم يؤخد تهديدات الكيان الصهيوني بالتصفية الجسدية لهم على محمل الجد ، سوف نستيقظ كل اسبوع او شهر كفلسطينين على عملية أو عمليات اغتيال جديدة ، تثلج صدور العدو و تعرقل ليوم اخر الوصول للحلم المقدس و هو النصر و التحرير ضد هذا الكيان ، الذي عنون فرحته إعلامياً عند اغتيال العاروري ، ان الهدف كان عالي الجودة ،حيث ما حدث هذا نصر استخباراتي لهم ، لكن هل نعترف كفلسطينين أين نحن في مواجهة عمليات الاغتيال القادمة ؟؟ ، إلى جانب الاحتياطات الامنية على الصعيد الشخصي لنتذكر رد الجبهة الشعبية المقنع و النوعي على قاعدة توازن الرعب او الردع على اغتيال أمينها العام ابو علي مصطفى باغتيال إحدى الشخصيات المؤسسة و المؤثرة في الكيان الصهيوني و الأكثر كرهاً الفلسطينين ، قاعدة توازن الردع تنص على الرأس بالرأس، حيث فرض عين على استخبارات المقاومة الفلسطينية بالخارج الاستعداد لاعداد قائمة باسماء قادة العمل الصهيوني لرصدها و من ثم استهدافها كرد فعل منطقي على سياسة الاغتيالات التي ستشهدها الساحات الفلسطينية في الداخل و الخارج في الأيام القادمة ... و هنا مربط الفرس

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط