مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قراءة سياسية لخطاب الرئيس الفلسطينى محمود عباس في الأمم المتحدة

قراءة سياسية لخطاب الرئيس الفلسطينى محمود عباس في الأمم المتحدة

تاريخ النشر: 2016-09-22 | 22:12

أمد/ غزة - كتبت د. عبير عبد الرحمن ثابت*: خطاب الرئيس الفلسطينى في الأمم المتحدة هو انعكاس للحالة السياسية الفلسطينية المتردية على كافة المجالات المحلية والعربية والدولية، خاصة في ظل الضغوطات الدولية والاسرائيلية والعربية الممارسة على القيادة الفلسطينية، والتى تجد نفسها على مفترق طرق أمام انتهاكات إسرائيل، والاعدامات اليومية بالقدس والخليل وحالة الانقسام الفلسطينى وعدم التوصل لمصالحة مع حركة حماس، وخيار المفاوضات المتجمد والحكومة الاسرائيلية التى تهاجمه بشكل يومى .

ولكن في تحليل لمضمون الخطاب نستطيع القول، بأنه خطاب فيه نبرة تعجبية مختلفة أثار العديد من علامات الاستفهام حول جملة من القضايا، وطرح الرئيس الفلسطينى محمود عباس مجموعة من التساؤلات للمجتمع الدولى والأمم المتحدة والدول العربية، وأرسل مجموعة من الرسائل المبطنة للجميع، والتى قد يرى البعض بأنه تم الاشارة لها في خطابات سابقة، ولكن في هذا الخطاب الذى ألقاه يوم الخميس الموافق 22/9/2016 في الأمم المتحدة، طالب باستفسارات هامة لربما نلمسها في المرحلة القادمة .

ارئيس عباس حمل المجتمع الدولى تمادى اسرائيل في سياسة الاستيطان، وضعف القانون الدولى والشرعية الدولية أمام رفض اسرائيل الالتزام بالقرارات الدولية الاثنى عشر الصادرة بهذا الخصوص، كذلك صمت المجتمع الدولى أمام الارهاب الاسرائيلى، التى تمارسه بشكل يومى بحق الشعب الفلسطينى ورفض الجانب الفلسطينى للإرهاب بكافة أشكاله، وبالمقابل ممارسة اسرائيل لتطهير عرقى للفلسطينين دون حراك دولى لوقفها، والاشارة الى انتهاك اسرائيل للقرارات الدولية خاصة قرار التقسيم رقم 181 لسنة 1947، وانتهاكها لبنوده والذى يعتبر مطالبة صريحة وواضحة من المم المتحدة لضرورة اتخاذ إجراءات ضد اسرائيل لانتهاكها الصارخ والواضح والغير مبرر .
وأكد على التمسك بخيار السلام وحل الدولتين ورفض فكرة يهودية الدولة من خلال تساؤل لإسرائيل حول الدولة الواحدة، وأشار برسالة واضحة بعدم وجود شريك اسرائيلي حقيقى للسلام لإنهاء الصراع، وتمسكه بالمبادرة الفرنسية التي تعطى غطاء دولى وسقف زمنى محدد.

والنقطة الهامة هو إعادته التذكير بقضية وعد بلفور، وأن قبول القيادة الفلسطينية بالاعتراف بالدولة الاسرائيلية ليس مجاناً، وعلى اسرائيل الاعتراف بدولة إسرائيل لأن الأجيال الفلسطينية لن تنسى وعد بلفور، وإن لم يتم التوصل لحل عادل للقضية الفلسطينية بالاعتراف بدولة فلسطينية في حدود آمنة ومعترف بها، قد يعيد مرة أخرى إلى أذهان الفلسطينيين اجحاف وعد بلفور وتبعاته السياسية، وكذلك مطالبة اسرائيل بالاعتراف بالنكبة التى حلت بالشعب الفلسطينى وهو ما يؤكد على التمسك بحقوق اللاجئين الفلسطينيين وعدم التنازل عنهم
وكان من الذكاء السياسى إرسال رسالة ليهود العالم، بأن لا مشكلة دينية معهم والقضية سياسية ومحاولة حكومة اسرائيل توظيف العداوة للدين اليهودى محاولة فاشلة للتهرب من استحقاقات السلام.
كذلك الاشارة إلى القبول بالمبادرة العربية، التى يتغنى بها القادة الاسرائيلية، بكل تفاصيلها وعدم تجزئتها للمصالحة مع العرب وحدهم، وهى رسالة مبطنة للعرب أيضا بعدم القبول باشتراطات إسرائيل، لأن التصالح معهم لن ينهى الصراع مع اسرائيل.
وللمرة الأولى يطالب الرئيس الفلسطينى بريطانيا بالاعتذار للشعب الفلسطينى على وعد بلفور، وهذا الاعتذار في ثناياه يتوجب أن يكون بدور سياسى في القضية الفلسطينية والضغط على اسرائيل لمنح الشعب الفلسطينى حقوقه.
ما زال الرئيس محمود عباس يتمسك بخيار السلام رغم كل المعيقات وينبذ العنف ويرفضه، ولكن لا يوجد في الطرف الاسرائيلى من هو قادر على صنع السلام، وحمل المجتمع الدول المسؤولية بخصوص سياسة اسرائيل برفضها الالتزام بالاتفاقيات، وأن دولة فلسطين العضو المراقب في الامم المتحدة ما زالت تحت الاحتلال.

ووجه رسالة الى العالم العربى، بأن القرار الفلسطينى مستقل ويسعى الى تحقيق المصالحة الفلسطينية عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، وطالب الامم المتحدة برفع مكانة دولة فلسطين القانونية والسياسية
وفى الختام وبعد هذه التساؤلات الفلسطينية هل من مجيب؟
* أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط