مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قراءة تحليلية... الانتفاضة الشعبية في شهرها السابع

قراءة تحليلية... الانتفاضة الشعبية في شهرها السابع

تاريخ النشر: 2016-04-09 | 23:19

تدخل الانتفاضة الشعبية شهرها السابع باشتباك انتفاضي يحافظ على مظاهره العامة من طعن ودهس والقاء زجاجات حارقة وغيرها من مظاهر الكفاح والفعل الشعبي، ورغم كل القوة وجبروت وطغيان الاحتلال وما استخدمه ويستخدمه من إجراءات وممارسات قمعية وإجرامية والتي باتت اكثر "تغولا" و "توحشاً" مثل عمليات الاعدام الميداني والتي رأينا آخرها بحق الشهيد عبد الفتاح الشريف وجدنا بأن اسرائيل تفشل بقوة في إخماد ووأد هذه الانتفاضة والتي اصبحت ترى فيها تحديا وجوديا لها كما هو حال حركة المقاطعة (BDS).

اسرائيل فشلت في إنهاء الانتفاضة وسآتي على ذكر التفاصيل في المقالة وبالمقابل نحن حتى اللحظة الراهنة فشلنا بامتياز كقوى واحزاب في تحويل الاشتباك الانتفاضي الى خيار سياسي يتجاوز اوسلو والانقسام. وما زال هذا الاشتباك الانتفاضي يسير بدون قيادة واهداف وطنية موحدة، وتغيب عنه الركائز الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والوطنية الموحدة.

الانتفاضة تتعرض لعدة مخاطر جدية، يراد منها ذبحها، الاحتلال "المتغول" و"المتوحش" في ظل سلطة منهارة يصعد من هجومه السياسي، وفي الجانب الاخر يستخدم أقصى قوته العسكرية والأمنية لكي يسحق بأقصى سرعة عصب الانتفاضة، قادتها الميدانيين، يطوع ويخترع ويشرع قوانين "قراقوشية" ويتخذ قرارات عنصرية مغرقة في التطرف لخدمة هذه الهدف، حيث نشهد تصاعد في عمليات الإعدامات الميدانية بشكل سافر، محمد ابو خلف في باب العامود بالقدس (بوابة دمشق) وعبد الفتاح الشريف في الخليل، استمرار احتجاز جثامين شهداء القدس ال(14)، والذين مضى على وجود البعض منهم في ثلاجات الاحتلال سته شهور، ترك الشهداء ينزفون حتى الموت، الاعتقالات المستمرة وبالذات الأطفال القاصرين، توسيع دائرة الاعتقالات الإدارية والإبعاد عن الأقصى والقدس، الهجوم الاستيطاني المتصاعد ك" البلدوزر" والملتهم للأراضي الفلسطينية، المصادقة بالقراءة الأولى على إبعاد اهالي الشهداء الى خارج الضفة الغربية والقدس، هدم منازل أهالي الشهداء والأسرى، توسيع طائلة العقوبات الجماعية، بحيث تشمل فرض حصار مشدد على البلدات التي يخرج منها الشهداء، وسحب تصاريح العمل والعلاج من أبناء البلدة...الخ.

الخطر السياسي على الانتفاضة يأتي من عدة اطراف معنية بوقف مفاعيل وتطورات هذه الانتفاضة، لأن من شان استمرارها وتصاعدها خلق حالة من عدم الاستقرار في الدول المحيطة بفلسطين وبالذات مصر والأردن، واستعادة القضية الفلسطينية لمكانتها كحلقة مركزية في الصراع العربي- الإسرائيلي، وان تصبح على رأس الاهتمام الدولي، بعد النجاح في تغيبها لفترة طويلة، من شأنه قلب الأوراق وبعثرتها وتغير في سلم الأولويات الأمريكية والأوروبية الغربية والإقليمية والعربية، والتي باتت ترى بأن الألوية للصراع والحروب المذهبية والطائفية وحروب التدمير الذاتي العربية، والمسألتان السورية والعراقية، ولذلك سعت أمريكا لممارسة اكبر قدر من الضغط على السلطة الفلسطينية، لكي تعمل على وقف الانتفاضة، ومنع تطورها وتصاعدها واتساع نطاقها وشموليتها، والمساعدة الجدية من اجل السيطرة على الوضع، ورغم ان السلطة حسب ما قالته الحكومة الإسرائيلية وأجهزة امنها، بانها أحبطت اكثر من (40)% من العمليات ضد الإسرائيليين(جنود ومستوطنين)، وأبعد من ذلك عندما ذهب الرئيس أبو مازن للقول بان الأمن الفلسطيني يفتش حقائب طلبة المدارس وصادر أكثر من (70) سكينه، كل ذلك لم يجعل أمريكا تمارس أية ضغوط جدية على إسرائيل من اجل وقف الاستيطان او حتى إطلاق سراح الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل اوسلو، التي عطل نتنياهو إطلاق سراحهم، عندما فشلت المفاوضات التي قادها وزير الخارجية الأمريكي كيري لمدة تسعة شهور، بل كانت تريد العودة الى المفاوضات بدون أية شروط، مع تحميل الطرف الفلسطيني المسؤولية عن ما يسمى بالعمليات الإرهابية، وتبني الموقف الإسرائيلي بان "إسرائيل" تدافع عن نفسها في وجه "الإرهاب" الفلسطيني، ولذلك وجدت السلطة بان عودتها للمفاوضات، هي ربح صافي لإسرائيل، وغطاء لها من اجل الاستمرار في الاستيطان ، ولم تتمكن أمريكا من تحقيق هدفها بوقف الانتفاضة لأنه لم تقدم للسلطة الفلسطينية سوى الوعود الفارغة الجوفاء التي خبرتها جيدأ.

أما الخطر الاخر فهو "ابر المورفين" والتخدير والرشى الاقتصادية للمنتفضين والشعب الفلسطيني، من خلال زيادة تصاريح العمل للعمال الفلسطينيين، والتصاريح للتجار وغيرهم، متوهمة "إسرائيل" بأن تحسين شروط وظروف حياة الفلسطينيين تحت الاحتلال من شأنه أن يوقف الانتفاضة، ولكن هذه الانتفاضة، لم تكن دوافعها الفقر والبطالة والجوع، بل الاحتلال واستمرار وجوده، هو جوهر قيام هذه الانتفاضة، واستمرارها، حتى مثل تلك الرشى تراجع عنها الاحتلال، عندما وجد بان اكثر من عملية طعن او دهس نفذت من قبل شبان فلسطينيين ليس لديهم او لديهم تصاريح عمل في القدس والداخل الفلسطيني- 48 - .

وكلك الانتفاضة تواجه خطر الخفوت والهبوط في ظل غياب القيادة الوطنية الموحدة، وتعمق وتكرس الانقسام وشرعنته، كمشروع تفكيكي للحقوق والخريطة والشعب والحقوق، واستمرار التنسيق الأمني وتطوره والإصرار على بقاءه وفق تصريحات قيادة السلطة الأمنية والسياسية.

أما استمرار رهانات "أوسلو" واستمراء "لعبة" الانقسام، وبالتالي، التلكؤ في تبني ودعم وقيادة خيار الشعب المستعد للعطاء والتضحية بلا حدود، فيعني أن الحالة الشعبية باتت متقدمة، في وعيها الوطني واستعدادها الكفاحي ومبادراتها الشجاعة، على نخب قيادية يكبلها إرث المنظومة الفكرية والسياسية والأمنية والأخلاقية والنفسية لـ"أوسلو" والانقسام.

الاشتباك الانتفاضي الميداني المستمر حقق إنجازات سياسية ومعنوية مهمة جداً، فهي بددت الأوهام وقالت بشكل واضح بان مسار مدريد- أوسلو لن يقود الى حل ودولة، ولكن لم تصل مرحلة الإنجاز الاستراتيجي بانكفاء الاحتلال بالمقاومة عن الأراضي المحتلة عام 1967، او إزالة تمظهراته الأمنية والعسكرية والاستيطانية والاقتصادية، وهذا الاشتباك الإنتفاضي المستمر يقول لكل الواهمين بانه لا يمكن تحصيل دولة عبر دائرة مفاوضات مغلقة ومارثونية، ولا يوجد أي مركب سياسي إسرائيلي من أقصى اليسار او اليمين يوافق عليها او يعترف بها، فحزب العمل الصهيوني "المعارض"، تخلى، في الآونة الأخيرة، حتى عن تأييده النظري، لما يسمى "حل الدولتين"، بحجة مصاعب تطبيقه، وطرح خطة انفصال من طرف واحد للتخلص من سكان القرى الفلسطينية المحيطة ب"القدس الشرقية"، بوصفهم "خطراً ديموغرافياً" على، (ما تسميه الأحزاب الصهيونية كافة)، "القدس الموحدة" و"العاصمة الأبدية" ل"دولة" "إسرائيل". أما برنامج حزب الليكود الحاكم بائتلاف مع أحزاب صهيونية علمانية ودينية أشد منه تطرفاً وفاشية، فكان ولا يزال: ("سلطة واحدة من البحر إلى النهر").

الخلاصة اننا كشعب فلسطيني مع دخول الاشتباك الإنتفاضي شهره السابع ، فإن صراعنا مع المحتل ما زال في مربعه الأول، وما زلنا كشعب نواجه تحدياً وجودياً وليس سياسياً فقط، مرتبطاً باستمرار إنكار قادة الاحتلال لوجود الشعب الفلسطيني، تأسيساً على إيديولوجيا "أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"، و"أين هو الشعب الفلسطيني".)، الذي نجم عن، وترتب على، نجاح الحركة الصهيونية في إنشاء، وتوسيع حدود، كيانها الغاصب "إسرائيل".

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط