مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

قائمة فتح وحماس المشتركة..حقيقة ام خيال؟

قائمة فتح وحماس المشتركة..حقيقة ام خيال؟

تاريخ النشر: 2020-10-11 | 06:23

لم يعد مجرد اشاعات الحديث عن تفكير فتح وحماس الدخول في الانتخابات القادمة ضمن قائمة مشتركة. قيادات من الطرفين سيما من له علاقة مباشرة في حوارات اسطنبول اكدوا ذلك بشكل صريح في جلساتهم الخاصة و لقاءاتهم الداخلية.

من استمع الى التسجيل الصوتي للقاء الشيخ صالح العاروري والذي تم تناقله عبر منصات التواصل الاجتماعي يشرح بشكل مفصل اهمية دخول فتح وحماس في قائمة مشتركة في الانتخابات القادمة . قائمة متفق عليها دون حاجة لتنافس بينهما و دون خوف من الفشل و دون الحاجة الى دعاية انتخابية كما يقول.

و يضيف الشيخ صالح العاروري الذي هو نائب رئيس حركة حماس و رئيس وفدها المفاوض مع فتح ان الهدف من ذلك هو ان الاخوة في فتح بحاجة الى تجديد الشرعيات في ظل الموقف العربي و الدولى و ان الرئيس عباس محبط و يتعرض الى ضغوط وان الدخول في قائمة مشتركة مع فتح هو لتحصين القيادة الفلسطينية من خطر البديل الذي يمكن ان يتم فرضه اسرائيليا و امريكيا و عربيا على الفلسطينيين، ويضيف العاروري بأنه غير صحيح انهم لا يستطيعون ان يفرضوا بديل. خمسة شهور بدون رواتب في ظل حصار مالي و اقدام الجيش الاسرائيلي على تقطيع الضفه الى اجزاء و يصادر السلاح اضافة الى اجراءات اخرى متعدده تعمل علي تقويض السلطة وتجعلها غير قادرة على حماية نفسها.

اما القيادات الفتحاوية التي لها علاقة بهذه الاتصالات فأن منطقهم مشابه الى موقف الشيخ العاروري و هم متفقون على ضرورة ابعاد خطر البديل من خلال اجراء انتخابات تشريعية في قائمة مشتركة و تجديد الشرعيات لكي يتفرغوا الى مواجهة مشروع الضم و صفقة القرن و الصمود امام الضغوط العربية و الدولية التي تهدف الى تركيع القيادة.

السؤال الذي يطرح نفسه هو هل كل قيادات حماس متفقين على هذه الرؤيا و في نفس الوقت هل كل قيادات فتح متفقين على هذه الرؤيا بخوض الانتخابات القادمة في قائمة مشتركة مع حماس.

هل هناك اتفاق بين حماس الداخل و حماس الخارج على هذا التوجه او بشكل اكثر دقه هل حماس غزة و حماس الخارج متفقين على هذا التوجه؟ شخصيا اشك في ذلك ولاحقا سأشرح وجهة نظري .

على اية حال فكرة الدخول مع حماس في قائمة مشتركة في الانتخابات هي فكرة قديمة عمرها اكثر من ثمانية سنوات و هي فكرة اقترحها الرئيس عباس شخصيا على حماس اكثر من مره في ٢٠١٢ نقلها لهم مبعوثين من قبل الرئيس عباس. الفكره كانت قبل ان يكون هناك بعبع القيادة البديلة و قبل ان يكون هناك تطبيع عربي و قبل ان يكون هناك حصار مالي و قبل ان يكون هناك ترامب و خطة الضم و صفقة القرن.

الاقتراح الذي تم عرضه على حماس في حينه و تم رفضه من قبلهم هو ان يتم اجراء انتخابات تشريعية و رئاسية تدخل فتح وحماس في قائمة مشتركة لكي تطمئن حماس انه لا يوجد مؤامره على ابعادها عن السلطة من خلال صندوق الاقتراع و لكن بشرط ان يكون الرئيس عباس هو مرشح الرئاسة الوحيد و المتفق عليه من قبل الطرفين.

حماس في حينه لم تفكر مطلقا في القبول بهذا الاقتراح لسببين على الاقل, اولا انعدام الثقة بين الطرفين و ثانيا وهو الاهم ان حماس كانت في بحبوحه مالية في ظل وجود مئات الانفاق التي كانت تكفي بل دخلها يفيض عن حاجتها المادية و لم يكن الحصار كما هو الحال اليوم و بالتالي لم تكن بحاجة الى قبول اقتراح الرئيس عباس الذي اعاد طرحه عليهم في اكثر من مناسبه و لكنه لم يجد اذان صاغية لديهم.

المشكلة ان اصحاب الطرح القائمة المشتركة لا يجدون اي مشكلة اخلاقية او ديمقراطية او مساس بحقوق الاخرين او استخفاف بقواعد فتح وقواعد حماس على حدا سواء. بالنسبة لهم لا يوجد شعب له الحق ان يختار من يراه مناسبا لقياداته في المرحلة المقبلة.

بالنسبة لهم على ما يبدوا الانتخابات ليست عملية ديمقراطية و ليست حق يمارسه ابناء الشعب من اجل اختيار من يروه الافضل و معاقبة من يعتقدون انه خذلهم في المرحلة الماضية.

طالما اتفق الطرفان على قائمة مشتركة، هكذا يعتقدون، فأن على الباقين السمع و الطاعه و لا احد يستطيع ان يقف في طريقهم . بالنسبة لهم الشعب منقسم الى قسمين نصف فتح و القسم الاخر حماس و ما تبقى هوامش ليس لها حساب ، وطالما اتفق الطرفان فأن الامور ستسير على ما يرام.

الانتخابات ايها الساده هي فرصه للمواطن الفلسطيني لكي يمارس حقه في اختيار قيادته. الدخول في قائمة مشتركة لتنظيمين يختلفان عن بعضهما البعض تقريبا في كل شيئ، تنظيميا و سياسيا و فكريا و اجتماعيا، عدا عن الجراح النازفه حتى الان و عدم الثقة و التجريح و التشكيك و التخوين الذي لم يتوقف على مدار الخمسة عشر عاما الماضية. اتركوا كل ذلك واعتبروا ان الوطن يستحق منا ان نتنازل لبعضنا البعض و نضمد جراحنا ، لكننا نتحدث هنا عن حركتين مختلفتين تماما .

فتح هي حركة علمانية وطنية برغماتية ديمقراطية وحماس حركة اسلامية اخوانية دينية جاءت لتطرح نفسها بديل وهذا حق لها بطبيعة الحال.

من الممكن ان يلتقيا تحت قبة البرلمان على بعض القواسم المشتركة و من الممكن بل يجب ان تكون هناك حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع بعد اجراء الانتخابات . هذه ضرورة وطنية واستحقاق وطني .

اجراء الانتخابات على قاعدة الدخول في قائمة مشتركة بين فتح وحماس قد تسمى عملية انتخابية و لكن ليس لها علاقة بالديمقراطية ولن تنهي الانقسام الفلسطيني ولن تؤدي الى اصلاح النظام السياسي الفلسطيني ، هذه الانتخابات سيكون هدفها تثبيت ماهو قائم بكل ما يحمل من سلبيات وتردي وعجز للحاله الفلسطينية القائمة حاليا ، وفي نفس الوقت يشكل قهر لارادة الناخب الفلسطيني الذي ينتظر ممارسة حقه الديمقراطي منذ اربعة عشر عاما . هو قهر لقواعد فتح وقواعد حماس على حدا سواء.

في كل الاحوال، اذا ما اجريت الانتخابات فعلا، لان هناك الكثير من يشكك في ذلك، واذا ما تم الاتفاق على دخول فتح وحماس في قائمة مشتركة و نجحوا في تذليل كل العقبات ، وهناك شكوك حول ذلك ايضا، فأن قوائم عديدة ستخوض هذه الانتخابات و ستتحدى هذه القائمة المشتركة التي سيصعب على قواعد الحركتين حملها و الدفاع عنها.

احد هذه القوائم التي قد تتشكل هي قائمة التيار بالشراكة مع شخصيات وطنية و اجتماعية واكاديمية وازنة تشكل ند قوي للقائمة المشتركة اضافة الى قوائم اخرى من الفصائل الفلسطينية اليسارية اذا لم يتم اشراكها في القائمة المشتركة.

ليس من المضمون ايضا ان لا تقدم شخصيات فتحاويه من تشكيل قوائم مستقلة بعيدا عن الموقف الرسمي لحركة فتح.

يساعد في ذلك نظام الانتخابات المتفق عليه على اساس النسبيه الكامله، الامر الذي سيجعل نتائج الانتخابات غير مضمونه و تحمل الكثير من المفاجآت وان كبت الناس

على مدار الخمسة عشر عاما قد ينفجر في صناديق الاقتراع.

ملاحظة اخيرة لابد من الاشارة لها بأن الانتخابات العامة تختلف عن انتخابات المؤتمر السابع لحركة فتح. هناك حيث جلست الاجهزة الامنية وفلترت القوائم يالاسم. حذفت من حذفت و اضافت من اضافت.

الانتخابات العامة لا تستطيع الاجهزة الامنية ان تفعل ما تشاء والا ستتحول الانتخابات الى مهزلة مطعون في شرفها و نزاهتها و شرعيتها.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط