مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في مواجهة الحقيقه

في مواجهة الحقيقه

تاريخ النشر: 2026-07-22 | 15:27

حسن النويهي
حسن النويهي
في مواجهة الحقيقة: ماذا سيربح العرب من سقوط نظام الملالي؟ الجواب: الخسارة، لا الربح --- النظام الرسمي العربي، دون استثناء حقيقي، يصطف إلى جانب أمريكا ويعطيها تفويضاً ضمنياً في استخدام أراضيه لخدمة مصالحها وشن الهجمات المتواصلة على إيران. لكن هذا "التفويض" ليس قراراً استراتيجياً بقدر ما هو إذعان. أنظمة تعيش تحت مظلة الحماية الأمريكية لا تملك خياراً حقيقياً. القواعد الأمريكية على أراضيها، اقتصادها مربوط بالدولار، أجهزتها الأمنية مُدربة على النموذج الغربي. "الموافقة" هنا ليست رضاً بل عجز مُقنَّع. --- أول أهداف الحرب التي شنتها أمريكا وإسرائيل على إيران كان إسقاط أو تغيير النظام. لم يعد هذا مجرد تحليل. ترامب أعلن صراحة أن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي (28 فبراير 2026) "عدالة للشعب الإيراني" ودعا الإيرانيين إلى "استعادة وطنهم". وقُتل في الضربة الأولى 48 قائداً إيرانياً، بينهم قادة الحرس الثوري وهيئة الأركان ووزير الدفاع. الهدف لم يكن تحجيماً بل شل الدولة وإزالة رأس الهرم. ومن قال إن هذا الهدف قد تم تحييده؟ بل لعله تم تغيير موقعه من رقم واحد إلى رقم أربعة أو خمسة في سلسلة الأهداف المُعلنة. لكن الحقيقة أنه يبقى الهدف الجوهري وراء كل التكتيك. --- العرب يتساوقون مع أمريكا في تحقيق أهدافها، حتى ولم يُعلنوا عن ذلك رسمياً. إذاً، إذا كان هذا الانسجام مع الأهداف الأمريكية-الإسرائيلية حقيقياً، يمكن السؤال: ماذا سيستفيد العرب فعلاً من إسقاط نظام الملالي؟ هل سيأتي نظام على مزاجهم مثلاً؟ تفصيل؟ لو عاد نظام الشاه، هل سيكون صديقاً لهم أم خنجراً في خاصرتهم؟ التاريخ يقول إن الشاه كان حليفاً للغرب، لكنه تدخل في عُمان 1970 وخاض نزاعات حدودية مع العراق. المستقبل لا يُستنسخ من الماضي، والأنظمة التي تُولد من رحم الاحتلال لا تكون "ودودة" بالضرورة. سقوط نظام الملالي يعني تقسيم إيران. هل سيكون في تقسيم إيران مصلحة للعرب؟ وقد تنشأ أنظمة أكثر تشدداً وإرهاباً وعداءً. إضافة إلى الصراعات الداخلية والبينية التي ستحصل كنتيجة لهذا التقسيم: حالة من عدم الاستقرار والحروب والهجرات والحرائق التي لا تنطفئ. بمعنى آخر: الانتقال من السيء إلى الأسوأ. ولنا تجارب في التغيير الذي حدث نتيجة الربيع العربي. سقطت دول وأنظمة، جاء بعدها ميليشيات وتناحر وفساد. هل هذا ما تريدون؟ وأعيد مثالاً دوماً أستشهد به: نكايه بالطهارة يبول في سرواله. تبدو الأمور منظمة من الخارج، لكن الواقع فوضى. --- من يربح حقاً؟ قد تربح إسرائيل. قد تسيطر أمريكا على مزيد من النفط والثروات. أما العرب فلن يحصدوا إلا الخيبة ومزيداً من الألم. لقد نجح ترامب في عزل إيران وإشعال العداء من جديد بينها وبين جيرانها من العرب الذين نسوا أن هناك عدواً يتربص بهم اسمه إسرائيل. لم تعد تُذكر إسرائيل. ولم تعد تُذكر غزة مهما فعلت بغزة أو غيرها. والعدو الأساسي تحول إلى إيران. لقد استطاع ترامب صرف الأنظار عن إسرائيل وفتح بوابة "سلام" جديدة لا توصل إلى السلام، لكنها تحيد مزيداً من الأطراف العربية وتشدد الخناق على المقاومة وحلفاء إيران في المنطقة. --- المفارقة القاتلة: إيران نفسها تُسهّل هذا المشهد. ففي 19 يوليو 2026، قصفت إيران 4 صواريخ باليستية مطار العقبة في الأردن، مستهدفة طائرات تزويد أمريكية بالوقود. مطار رامون الإسرائيلي يبعد 18 كيلومتراً فقط، لكن إيران تجاهلته. من أسقط الشظايا الإيرانية؟ الصواريخ الإسرائيلية. إذاً: إيران تُقصف العرب، وإسرائيل "تحمي" العرب من إيران. والنظام العربي يُقدّم التسهيلات للأمريكيين والإسرائيليين لضرب إيران. العرب هم ساحة المعركة وهم الخاسرون مهما كانت النتيجة. لم يعد سبباً اليوم لمساندة إيران بعد أن توقفت عن قصف إسرائيل. وكأن هناك هدنة غير مُعلنة بين إيران وإسرائيل. وهذا ما نجح فيه ترامب وفشلت فيه إيران: تحويل الصراع من "عربي-إسرائيلي" إلى "عربي-إيراني"، بينما إسرائيل تتفرج وتربح. --- إسقاط نظام الملالي سيكرّس إسرائيل لاعباً أساسياً في الإقليم. وسيفرح ويرقص النظام الرسمي العربي الذي يفضل العيش تحت البيطار الإسرائيلي ولا الصلاة خلف الملالي. إنها مفارقات كبرى تجعل من الحليم حيران. كل شيء ماشٍ بالشقلوب. حتى في الكورة نصفق الخاسر. كل شيء ينجذب إلى مثيله بعكس القاعدة الفيزيائية: السالب مع الموجب وبالعكس. نحن: سالب مع سالب. موجب مع موجب. أو بين قوسين: مثليين. --- الخلاصة التساؤل ليس مجرد "ماذا سيربح العرب؟" بل: لماذا يتصرف النظام الرسمي العربي كمن يريد خسارة شعوبه؟ الإجابة ليست في المنطق السياسي بل في هيكل السلطة: أنظمة تعيش على الحماية الأمريكية لا على المصلحة الوطنية. تفكر تكتيكياً (العداء لإيران) لا استراتيجياً (الاستقرار الإقليمي). تراهن على "نظام بديل ودود" لن يأتي على مزاجها. والنتيجة: الشعوب العربية هي التي ستدفع ثمن الفوضى الإيرانية المحتملة — لاجئون، إرهاب، اضطراب اقتصادي، وتفكك إقليمي — بينما إسرائيل وأمريكا يجمعان الثمار. هذا ليس تحليلاً. هذا ما يحدث الآن....ولا يجد اجابه وقد لا يجد
×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط