مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في مشهد الرحيل والهروب من غزة ...

تعالوا نتحاكم امام هذه اللحظة التي اصبحت مخزية وقد تكون مخجلة ومهينة بحق انسانيتنا وفلسطيتنا، تعالوا نحاور ذواتنا امام شجر الزيتون المقاوم في ظل الحقد على التين والزيتون وحكايا الجدات، تعالوا نرى المشهد من جديد، وتعالوا نعاود فهم ما يحدث، او بالأحرى محاولة استيعاب المفردات الجديدة بقواميس الإيمان المطلق لأمام العصر الجديد .... تعالوا ندقق النظر بعيون ذابلة ومحبطة بمشهد الفرار والهروب من وطن يُقال انه الوطن ... تعالوا لنقف امام البحر لنلتقط شيئا من ذكرياتهم التي حملوها وهم يهمون بالهروب والرحيل ... تعالوا لنتخيل لحظة الغرق لمن لا يعرف فنون السباحة في بحر الظلمات وحساباته ...

فقد جاء زمن العري والتعري امام عدسات التلفزة حتى يُصار بشكل عملي لممارسة فعل امتهان كرامة الانسان اولا ولكرامة النضال ثانيا، وحتى تكون صناعة النصر امرا واقعا بعرف الولاة الركع السجد بمعابد وخلوات من نصب نفسه الحاكم بأمر الله وبأمره، ووريث الحكم الشرعي التشريعي ومن يجوز له ان يحدد مصائر بني البشر في الجنة الموعودة او بجهنم العري والتعري ... واولي الامر فينا وفيهم يمارس اعتى البطولات العنترية لإثبات نظرية الهزيمة وافراغنا من محتوانا ...

تعالوا نقول ما يجب ان يُقال ... لا ما تريديون ان تسمعوا ما يُقال .... فيا من تتربعون على عرش الحكم والاحكام بمصائر الاطفال ... وممن تعتقدون انكم رعاة المصالح العليا لرعاع اللحظة، وفلسطين قد ضاعت في تناقضات الكلام بينكم، وتجارة المواقف قد اضحت العنوان والاغلاق محكم وغزة قد صارت عبئا والكل ينتظر ان يبتلعها البحر، وهاهو البحر قد بدأ باتبلاع احلام الفقراء الهاربين الراحلين، والركام قد صار الشاهد الشهيد على ذكرياتهم ... وقادة الصدفة بالنعيم ينعمون والدمار والركام قد اصبح جزء من عملية الاستثمار في حسبة الشركات العابرة للقارات والمعبرة عن البزنس الحضاري المعبر عن قادة وقائع الواقع بكافة اطيافهم ومشاربهم وتلاوينهم، والسؤال الاهم هنا من يمثلون هؤلاء ومن نصبهم ليقولوا ما يقولوا في مشهد الهروب الكبير ...

ومن انتم ..؟؟ ومن اين لكم كل هذا الحقد على غزة ..؟؟ وكل هذه الظلامية ..؟؟ وكيف لنا ان نصدق أمنكم وأمانكم ..؟؟ وكيف لنا ان نتعايش واياكم في ظل القتل والضرب والصراخ والضجيج ..؟؟ ما هي عقيدتكم ..؟؟ ان كنتم من المؤمنين بالمعجزات وصناعة المعجزة فشعب فلسطين بحد ذاته معجزة وان يقف بوجه الجلاد والمغتصب للحلم معجزة المعجزات، ولا يستحق منكم كل هذه البشاعة والتفنن بفعل القتل البطيء من خلال الاحكام على سبل الحياة وممارستها ان كان ذلك ممكنا بتهمة الاعتراض على صراخكم وضجيجكم .. ولا تحاولوا ان تقولوا ما تقولوا من فبركات اعلامية وعبارات اصبحت معلومة ومعروفة ونغمة من نغمات من ينطق باسمكم حيث سئمنا من سماعنا لمقولة لكل من يختلف معكم انه من فلول التيار الخياني ... والاتهامات معلبة وجاهزة لدى كل الاطراف الحاكمة المتحكمة بمصائر العيش الممكن ... كلنا خونة بنظركم وكل تاريخنا قد صار نهجا خيانيا مزورا بأعرافكم وكأنكم انتم فقط من تملكون الحقيقة وقولها ... او الحكمة والتعقل بالمنطق الاخر وكأنكم قد نصبتم انفسكم حكام وامراء بأسمه تعالى ...

قال من قال باسمكم، ان من هرب قد اخطأ ومارس فعل الرذيلة ... (وقد يكون محقا) فكان لابد له ان ينتظر ليُقتل بصرف النظر عن القاتل واداة القتل، او الموت جوعا دون مأوى ... ليتحول الى رقم من ارقام القتلى بصفوف الخونة بمقاييس حكم اقطاب معادلة الصراع الداخلية، فمن الممنوع عليهم الهرب باعراف السادة المتكئين على الفراش حيث الفضيحة وعدسات التصوير بإنتظارهم لتصورهم عرايا.

كلنا قتلنا ومارسنا القتل بوضح النهار حينما ارتضينا لهم الجوع وان يركبوا الموت، وقادة الرأي ايضا قتلة ومن يعتبرون انفسهم الناطقين باسم الحقيقة قتلى والكاشفين عن اللثام قتلة، وانتم يا سادة الصدفة وملوكنا سنعلن عن موتنا عما قريب حيث اننا الكافرون بكم وبمعول بناؤكم وسنموت على ارصفة الانتظار للمراكب المهاجرة بنا نحو اصقاع المجاهيل فلا مكان للكافرون بكم وباسلوبكم وفعلكم، ولا مكان للإختلاف هنا وهو ممنوع ومحرم ورجس من فعل الشياطين، ولا حقيقة الا حقائقكم، ولا رؤية الا كما ترونها انتم، اولستم المنتصرين بساحات انهزام الاخر والاخر هنا نحن بما نمثل.

تعالوا نناجي الرب بحضرة الإنكسار والظلم، وان كان القهر سيد الموقف، ولا داعي لأن نمارس خداع الكلام المعسول والممزوج بدبلوماسية الكذب والتكذيب، ولنصارح فقراء ارصفة الشوارع والجوع، ومن يجوبون الحواري بحثا عن حقيقة وجودهم، وهل باتت اسماءهم وكنى عائلاتهم من مرادفات ابليس الجديد ..؟؟ ... وعذرا لشاعر قال ما قال بحضرة الرب حينما ضاقت رقعة جغرافية الوطن عليه وولى الأدبار هاربا بعتمة ليل غاب القمر ليلتها ليكون فعل الهروب ممكنا وانشد مناجيا رب وطنه والاوطان متمنيا على ابواب سنته الجديدة ان يكون للوطن معنى وان يكون لإنسانيته حقيقة يفهمها الأخر، فحينما يصبح هذا الوطن سجنا والسجان رفيق الأمس، وحينما يتحول الوطن مرتعا لممارسة العهر في وضح النهار، ومملكة لأمراء المجون، يصير كل شيء مباح، وانهيار مدماميك ما يسمى بالقيم والاخلاق والمحرمات فيه الكثير من وجهات النظر ... فنيرون احب روما واحرقها، والحجاج حفظ كلام الله وقصف الكعبة ...

تعالوا لنقول كلمتنا بوجه التنين ولمرة واحدة وليكن من بعد ذلك الطوفان، سئمنا التحليل والتعقل وممارسة اقصى درجات الضبط والحكمة ولربما يتطلب الموقف ان نصبح المجانين بوضح النهار، وجنون الجماهير فيه الكثير من التعقل حينما تعجز القيادات بليلها...

هي كلمة الجماهير الأن وهي كلمة من يجب ان يقول كلمته في ظل اشتداد الهجمة وانسداد الأفق فلا يمكن ان يتوقف سيل الدم الفلسطيني إلا حينما يدرك الشعب كل الشعب وبكل أطيافه السياسية والثقافية والدينية والاجتماعية ، بأنه حان الأوان لطردهم من بيوتنا ومن احلامنا ومن على موائدنا ...

هي كلمة للتاريخ وليغضب من يغضب، فلم يعد يهمنا غضب حفنة من الفاسدين والسماسرة وحفنة من الدراويش المتطرفين والعنصريين، فهم الحاقدون على الأفكار المبدعة المحلقة بعنان السماء ... وهم من يخافون من ان يصبح الوطن وطنا فعليا للكل ومن لا يرى الوطن الا بعيون لغة الدولار والبزنس، يرتعبون من الفكر الحر، يرتعبون من قصيدة حب ومن ظفيرة سمراء ترقب سويعات الغروب على شاطىء البحر المائج أو من قصيدة صوفية تحاول مناجاة الله بعيدا عن الشهوة والملذات بالعسل الموعود وحوريات العين ....

وهو التوقيت الصحيح للرحيل، او للهروب لم يعد هناك الكثير من الفرق ..... فإما ان يكون رحيلهم او يكون هروبنا ...

وتطل عجوز ارتسم على محياها خطوط أزمان وأزمان وعاصرت الكثير من الأقوام ومرت بالكثير من الدروب وكانت ان حفظت كل أقاصيص الجدات للأحفاد وفككت بكل براعة كل الرموز وطلاسم الغزاة وعرفت كيف تحفظ وصايا جدتها ايضا حينما هربت واياها يوما وقبضت بكفها على مفاتيح عودتها الى الكرمل وعلمت ابناءها ان لبيتها رب يحميه، وان لفلسطينتها ذاكرة ترسمها بمخيلتها بالكثير من البهاء لكروم التين والزيتون ولبراري الوطن رائحة وعبق عرق الفلاحين المختلط بزهر اللوز والياسمين، وكانت ان جاءت الى جنوب الجنوب وعنادت ومارست الحياة وكانت ان عشقت وصار لها الأحفاد ومن قبل الأولاد وجابت كل السجون بفخر واعتزاز فهناك يقبع ممن رضعوا حليبها، ومكثت ستون عاما وعام ولم تفقد أملها بالعودة ولم تمارس فعل الهروب فجاء من يفرض عليها فعل الهرب وكانت ان هربت من رصاص القتل ... فقد كانت تلك العجوز ماكثة قابعة بالشجاعية على امل ان تعود الى كرملها ....

اذن هو التوقيت الصحيح للرحيل .... او للهروب ... لم يعد هناك الكثير من الفرق .

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط