مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في مسألة تجديد الخطاب الديني ..!

في مسألة تجديد الخطاب الديني ..!

تاريخ النشر: 2017-10-03 | 21:44

تتصاعد في الآونة الأخيرة الاصوات الداعية الى تجديد الخطاب الديني ، من قبل النخب الفكرية والثقافية والسياسية ، بغية محاصرة الارهاب والتطرف الديني بتكذيب أدبياته وتعرية اضاليله وافكاره البعيدة عن روح الدين الاسلامي ومبادئه وقيمه السمحة ، واعادة فتح باب الاجتهاد الذي اغلق واقفل وأدى بالتالي الى ضمور العقل الاسلامي .

وتأتي هذه الدعوات على ضوء ما يمر به عالمنا العربي الاسلامي من اعمال عنف وارهاب ظلامي ، وانتشار موجات التطرف والكراهية والتكفير والفتن والصراعات الاقليمية تحت دعاوى ويافطات باطلة تتخذ من الاسلام غطاء ومرجعية لها ، وعلى ضوء النعرات الطائفية وبمحاذاتها صراع الاسلام السياسي مع الدولة المدنية الحديثة ، حيث زادت هذه الصراعات الى درجة تمزيق الدولة وتهديد السلم الاجتماعي الأهلي واضطهاد الأقليات بصورة غير مسبوقة ، وكذلك على ضوء حالة الاستهداف الواضح من قبل دول وجهات معادية ، وفي مقدمتها امريكا رأس الحية ، التي وضعت نصب أعينها تجزئة وتقسيم الوطن العربي ، واعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط الجديد ، والسيطرة على الثروات النفطية الخليجية .

ولا جدال ان ما سمي ب" ثورات الربيع العربي " فشلت في ارساء صيغ وقواعد ديمقراطية متطورة تسهم في ترسيخ اسس دولة المواطنة ما يعود بالاساس الى دور الاسلام السياسي في تحويل مسارها .

هنالك الكثير من القضايا والمستجدات التي يواجهها العالم العربي الاسلامي تحتاج الى بلورة خطاب ديني جديد يعي مقتضياتها وانعكاساتها ودورها في الواقع الاسلامي ، تستدعي مراجعة عميقة شاملة لطرق واساليب تبليغ الرسالة ومبادىء الاسلام الوسطي واحكامه وتوجيهها ، ونشر رسالته السمحة التي تدعو الى الخير والمحبة والسلم والتسامح والعدل ، ومن اجل جلاء الحقائق ودحض الاباطيل التي تشوه روح واخلاق الاسلام والدين الاسلامي الحقيقي ، والسعي الى تجديد الخطاب الديني بشكل واع وعقلاني وصادق وواقعي ، كرد على الفكر الوهابي المتطرف والقضاء على ظاهرة التطرف والارهاب المنتشرة التي تمر بها  مجتمعاتنا ، وتحرق الأخضر واليابس ، وتغتال الضوء والثقافة والحضارة والابداع والفكر المستنير .

المرحلة الحالكة العاصفة والمصيرية التي يمر بها العالم العربي الاسلامي ، تحتاج الى حركة تنويرية تجديدية ونهضوية علمية ومعرفية وثقافية تقوم على أساس العقل والعلم والمعرفة والاحساس بالمسؤولية والتقدير العميق لأمانة الفكر التنوري والثقافة الاصلاحية المستنيرة التي ارسى جذورها ابن رشد وابو العلاء المعري  واكمل خيوطها النهضويين رفاعة الطهطاوي وجمال الدين الافغاني ومحمد عبده وقاسم امين وعبد الرحمن الكواكبي ومحمد رشيد رضا وسواهم ممن اشغلتهم أسئلة التحديث والتجديد ، وجعلت من مهامهم العمل على غرس ابر الوعي المعرفي في مواضع الألم الحضاري ، وسار في دروبهم التنويريين الجدد محمد عابد الجابري ومحمد اراكون ونصر حامد أبو زيد وغيرهم ، الذين وقفوا وتصدوا في خطابهم بكل شدة ليد الظلام التي اطبقت قبضتها الحديدية على عنق العالم العربي ، الى درجة حجب الرؤية شبه الكاملة ، وايضاً تقديراً  لرسالة الاصلاح الكامنة في الدين في حياة الناس والأمة ، فالدين في حقيقته هو دين المحبة والعدل والتسامح والحياة والانفتاح والشورى ، وكل ذلك يتطلب ضرورة تجديد الخطاب الديني ، ليس خطباً ومواعظ ودروس دينية واحاديث ذكر من قبل شيوخ وائمة الأمة ووعاظ السلاطين والحكام ، وانما النهوض بهذا الخطاب في عمقه ليواكب كل ما يخدم ديننا الاسلامي الحنيف القويم ، وكرسالة تنويرية عقلانية تهدف الى بناء الانسان ورفده واثرائه بالمبادىء والقيم الدينية والانسانية ، واغناء العقول وتفتيحها ، وترشيد السلوك العام ، وتأصيل  مبادىء الاسلام السمحة ، واكتساب المعرفة الحقيقية الصحيحة عن كل ما يتعلق بالاسلام الوسطي المعتدل ، فالسلم والوسطية وبناء الانسان هي من غايات وأهداف  الفكر الاسلامي والشريعة الاسلامية الحقة .

هذا بالاضافة الى اهمية الارتقاء بالخطاب الديني واكسابه مقومات التعاطي مع التقدم والحضارة والحداثة والتكيف مع التطور قضايا العصر ، ليشكل أداة لتبليغ وبث الرسالة الحقيقية للاسلام ، ووسيلة لبناء وخلق انسان جديد مبدع منفتح على عصره وزمانه ، ومندمج مع محيطه ، ويحترم حرية الاختلاف والرأي الآخر .

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط