مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في مجلس الأمن..مسؤولان أمميان: الوضع في الضفة الغربية بلغ منعطفا خطيرا

في مجلس الأمن..مسؤولان أمميان: الوضع في الضفة الغربية بلغ منعطفا خطيرا

تاريخ النشر: 2026-08-11 | 18:05

نيويورك: عقد مجلس الأمن الدولي مساء يوم الثلاثاء، جلسة بشأن القضية الفلسطينية،  بطلب من الدول الأوروبية الخمس الأعضاء في مجلس الأمن الدولي لبحث تصاعد العنف في الضفة الغربية، وذلك لبحث الأوضاع الراهنة في الضفة الغربية المحتلة.

وحذّر مسؤولان أمميان من أن الوضع في الضفة الغربية المحتلة بلغ "منعطفا خطيرا"، في ظل تصاعد العنف والتهجير وتسارع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية.

وقال نائب المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة راميز الأكباروف، في إحاطة عبر تقنية الاتصال المرئي من القدس، إن هذا التدهور لم يحدث بصورة مفاجئة، بل جاء نتيجة عقود من الصراع الذي لم تتم تسويته، والذي أدى إلى تعميق الاحتلال الإسرائيلي، ودفع السلطة الفلسطينية إلى حافة الانهيار، وتقويض آفاق إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة وذات سيادة.

وأضاف أنه حتى 10 آب/أغسطس الحالي، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرون 76 فلسطينيا في الضفة الغربية، بينهم 18 طفلا.

وأفاد المسؤول الأممي بتعرض 127 تجمعا فلسطينيا للتهجير الكامل أو الجزئي منذ يناير/كانون الثاني 2023، بينها 47 تجمعا تم تهجير سكانها بالكامل، مما أثر على أكثر من 6,390 فلسطينيا. وفي عام 2026 وحده، هُجّر نحو 3,800 فلسطيني، نصفهم تقريبا من الأطفال، بسبب عنف المستعمرين وعمليات الهدم والإخلاء.

وقال الأكبروف إن "عنف المستعمرين بلغ مستويات غير مسبوقة"، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة وثقت أكثر من 1,430 حادثة هذا العام تورط فيها مستعمرون إسرائيليون وأسفرت عن سقوط ضحايا أو إلحاق أضرار بالممتلكات أو كليهما، وأثرت على نحو 260 تجمعا فلسطينيا.

وسلّط الأكبروف الضوء على هجمات المستعمرين التي استهدفت قرى تل وعوريف وصرة في 24 تموز/ يوليو الماضي، والذي أسفر عن قتل أربعة فلسطينيين، فيما أدت هجمات أخرى إلى إصابة فلسطينيين وإلحاق أضرار واسعة بالممتلكات الفلسطينية.

وقال إن حوادث مماثلة تتكرر يوميا في أنحاء الضفة الغربية. وأشار إلى أن المساءلة عن هذه الجرائم لا تزال نادرة.

كما تواصل "العمليات العسكرية الإسرائيلية والقيود على حركة التنقل تعطيل حياة المدنيين والعمليات الإنسانية. وخلال عملية واسعة النطاق نفذتها القوات الإسرائيلية في مخيم قلنديا للاجئين بين 5 و7 آب/أغسطس، أصيب عشرات الفلسطينيين، فيما اعتُقل أو احتُجز أكثر من 60 شخصا، وأُلحقت أضرار واسعة بالممتلكات"، وفقا للمسؤول الأممي.

وأعرب الأكبروف عن قلقه إزاء التوسع الاستعماري. فمنذ بداية العام، دفعت سلطات الاحتلال أو وافقت على نحو 12,360 وحدة سكنية على أراضي الضفة الغربية المحتلة، بينها 7,200 وحدة في المنطقة ج و5,160 وحدة في القدس الشرقية.

وحذّر من أن هذه التطورات تمثل "خطوات مترابطة وليست تطورات منفصلة"، وتعيد تشكيل الضفة الغربية، وتضعف الحكم الفلسطيني، وتدفع نحو الضم الفعلي.

وقال: "يجب التعامل مع الوضع في الضفة الغربية باعتباره حالة طوارئ تتطلب تحركا عاجلا". وجدد التزام الأمم المتحدة بدعم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

بدورها، قالت نائب المديرة التنفيذية لليونيسف حنان سليمان إن "تصاعد العنف في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، يلحق أضرارا بالغة بالأطفال"، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة تحققت من مقتل 174 طفلا فلسطينيا، أي ما يعادل قتل طفل أسبوعيا، في الفترة بين كانون الثاني/ يناير 2024 ونهاية يوليو/تموز 2026.

وأوضحت، في حديثها أمام مجلس الأمن، أن أكثر من 1,500 طفل فلسطيني أصيبوا خلال الفترة نفسها، وأن نحو نصفهم أصيبوا بالذخيرة الحية. كما قُتل ثلاثة أطفال إسرائيليين وأصيب 15 آخرون.

وقالت سليمان إن الفتيان، ولا سيما المراهقين منهم، يشكلون غالبية الأطفال الذين قُتلوا أو أصيبوا.

وفي الوقت نفسه، تتزايد حوادث عنف المستعمرين، وأسفرت عن انتهاكات جسيمة ضد الأطفال، حددها الأمين العام في أحدث تقرير سنوي له عن الأطفال والنزاعات المسلحة، وفقا للمسؤولة الأممية.

وتشمل الحوادث الموثقة إطلاق النار على أطفال وضربهم وطعنهم ورشهم برذاذ الفلفل، فضلا عن مهاجمة المنازل وسبل العيش، وإلحاق الضرر بالبنية التحتية للمياه أو تدميرها.

وقالت سليمان إن تأثير العنف يتجاوز الأطفال المتضررين منه بشكل مباشر، مشيرة إلى أن أكثر من 800 ألف طفل في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، يواجهون عوائق تحول دون حصولهم على تعليم آمن ومستمر، بسبب إغلاق المدارس وانعدام الأمن والقيود على الحركة والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية.

وفي عام 2026 وحده، تم توثيق 99 حادثة مرتبطة بالتعليم، شملت قتل أطفال أو إصابتهم أو احتجازهم داخل المدارس أو أثناء توجههم إليها، وهدم مدارس، واستخدام مباني المدارس من قبل القوات العسكرية، وحرمان أطفال من الوصول إلى التعليم.

وأعربت سليمان أيضا عن قلق بالغ إزاء أوضاع الأطفال الفلسطينيين المحتجزين. وفقا لمصلحة سجون الاحتلال، يُحتجز حاليا ما لا يقل عن 355 طفلا فلسطينيا من الضفة الغربية في الاعتقال العسكري الإسرائيلي، وهو أعلى عدد خلال ثماني سنوات.

ويخضع نحو نصف هؤلاء الأطفال، أي 164 طفلا، للاعتقال الإداري من دون توجيه تهم أو محاكمة.

وأضافت أن الأطفال المحتجزين يواصلون الإبلاغ عن تعرضهم للعنف وسوء المعاملة، فضلا عن ظروف قاسية. وأشارت إلى وجود نمط من نقص التغذية والنظافة أدى إلى فقدان شديد للوزن وانتشار واسع للجرب بين الأطفال المحتجزين.

وقالت سليمان إن العواقب الإنسانية لما يحدث في الضفة الغربية عميقة. وأكدت أن أطفال الضفة الغربية لهم الحقوق نفسها التي يتمتع بها الأطفال في كل مكان، "في أن يعيشوا ويتعلموا ويحظوا بالحماية ويتخيلوا مستقبلا يتجاوز العنف والخوف".

وأكدت أن اليونيسف ستواصل الدعوة إلى حماية جميع الأطفال وتقديم المساعدة والحماية الإنسانية لكل طفل تستطيع الوصول إليه.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط