مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في فلسطين يجب تغيير النظام وليس تغيير الوزارة

في فلسطين يجب تغيير النظام وليس تغيير الوزارة

تاريخ النشر: 2024-03-25 | 13:10

في المنعطفات التاريخية تتغير الوجوه المنتصرة والمهزومة إلا في الشرق بوجه عام وفي فلسطين بشكل خاص.
المنعطف التاريخي ليس مجرد الحدث الذي يطفو على سطح الأحداث فقط، بل المرحلة القصيرة من الترتيبات التي سبقت الحدث والأثر قصير المدى الذي تبع الحدث لأن الأثر له ثلاث مراحل قصير ومتوسط وطويل المدى لان الأثر هو نتائج المنعطف وما يترتب عليه من مفاهيم ومنشآت أجتماعية وسياسية واقتصادية وعلاقات خارجية وداخلية جديدة نتجت من المكاسب او الخسائر او تغيرت مع مواقف الآخرين واذا لم يحدث التغيير فتلك دولة او جماعة او امة متجمدة في المكان والزمان ولا تستفيد من هذا الأثر ولا تتطور ويبقى التراجع سيد الموقف بدل التقدم، وهذا الفارق هو الذي يحمل المستقبل الافضل للدول التي تتغير فيها الخوارط السياسية وانظمة الحكم والحكام أما التراجع فيحدث للأمم الخاملة وأنظمة الحكم الديكتاتورية.
في حالتنا الفلسطينية خاصة وحالتنا العربية والشرق اوسطية عامة وهي مليئة بالديكتاتوريات والشعوب الخاملة لا تحدث تلك التغيرات الحيوية بعد المنعطف نتيجة القهر المزمن السياسي والاجتماعي وحتى الاقتصادي رغم غنى مجتمعات كثيرة وذلك نتيجة تفشي مفاهيم الظلامية الدينية اولا وأنظمة الإدارة العليلة بالواسطة والمحسوبية ثانيا وغياب الحريات ثالثا، ورابعا بتزوير الانتخابات ليس بالنتائج بل بتضليل المجتمع الجاهل الساذج بحلو الكلام دون الفعل، وخانسا بتاخير الصالح العام وتقديم الصالح الخاص للمتنفذين المبني على التحايل على القوانين او عدم صلاحية القوانين وتقادمها.
ظل ياسر عرفات يجري بالثورة وتراكيبها العقيمة من منعطف تاريخي إلى آخر أي من هزيمة إلى أخرى أو من نصر إلى آخر دون تغيير في المفاهيم والشخوص حتى وقع او اوقعه بؤس الحال الذي وصلت إليه منظمة التحرير في فخ اوسلو، وانتخب رئيسا دون منافسة حقيقية وبنفس النهج والمفاهيم الديكتاتورية والضحك عالذقون المجتمعية والسياسية إلى أن استبدله الأمريكان والإسرائيليون بالرئيس عباس الذي واصل نفس النهج الديكتاتوري بتغييب المؤسسات التشريعية واحتكار منظمة التحرير والمجالس التمثيلية واحتكار المال في الوظيفة العمومية والأقصاء والعقاب بقطع الراتب رغم المنعطفات التاريخية الهامة في عهده كالانقلاب الحمساوي واستيلاء حماس على الحكم في قطاع غزة، وأيضا فساد السلطة والتذيل للتنسيق الأمني، واكبر المنعطفات التاريخية في عهد الرئيس عباس كان في أحداث ثلاث أكثر اهمية مما سبق على الصعيد الوطني، الاول اقتحامات جيش الاحتلال للمناطق ألف (A) والعمل بها طوال الوقت دون تصدي أو تغيير في نهج الرئيس او الشخوص المتنفذين، والحدث الثاني هو اعلان القدس كاملة عاصمة لإسرائيل دون للتصدي لذلك، والحدث الثالث الكبير او المنعطف التاريخي الأكبر وهو الحرب الجارية المدمرة على غزة بغض النظر عن المسبب حماس، فالحرب دمرت الجغرفيا الفلسطينية والشعب الفلسطيني المسؤول عنه الرئيس عباس.
ناتي للأهم، حماس وهي على وشك مغادرة المشهد السياسي كليا او جزئيا وهي التي قامت بالانقلاب في غزة واستولت على السلطة وقسمت الوطن عموديا وأفقيا واضعفت القضية وقامت بالحروب وأخرها الحرب المدمرة لا يعني تغييبها هو جائزة للرئيس عباس وسلطته لإبقاء النظام الحالي كما هو، بل ايضا يجب ان يغادر المسرح الرئيس عباس وفريقه لترفع القبضة الحديدية على منظمة التحرير ومؤسسات الحكم في الضفة الغربية، والمطلوب ليس تغيير وزارة بوزارة، بل المكلوب تغيير النظام السياسي بمجمله ليحل محله نظاما جديدا وموحدا في ربوع الوطن، أي في الضفة الغربية وقطاع غزة والمهجر وكذلك تحديث النظام في خدمة القضية وخدمة المواطن الفلسطيني أينما تواجد.
وفي النهاية نقول، كما تواجدت حماس في غزة وقمعت الحريات وصادرت حقوق المواطنين وسيطرت على الوظيفة العامة واجهزة الأمن وغيبت العدل لصالحها كتنظيم فقد فعلت ذلك فتح كتنظيم ومعها الرئيس في رام الله اي في الضفة الغربية .
الآن نريد نظاما جديدا بعد تجربة الحكم السابقة التي اضعفت القضية الوطنية وظلمت الشعب الفلسطيني كله وبعد كل الاخفاقات وتغييب الديمقراطية والظلم الذي حل بأهل غزة والضفة الغربية وإهمال شؤون شعبنا في المهجر، يجب ان يتغير هذا النظام بشقيه في غزة والضفة الغربية، وعندها يمكن لشعبنا أن يواصل مسيرة التحرر والانعتاق من الاحتلال، وتغييب حماس من غزة لم تكن جهودا للتيار الوطني بمجمله بل جهدا للإحتلال ومصالحه وعلى شعبنا تغيير الرئيس وإدارته والنظام في الضفة الغربية بدل ان يغيره الإحتلال الذي سيعني بان الشعب الفلسطيني غير قادر على حكم نفسه بنفسه وما يترتب عن هذه النقائص ونصبح غير جديرين بالتحرر واقامة دولتنا أمام العالم، ومعلوم للجميع بأنه لو صدقت الولايات المتحدة في إقامة الدولة الفلسطينية فهو رد فعل لعمل قامت به حماس وتضحياتها وليس فعلا قامت به السلطة وغيرها طوال فترة مفاوضات السلام رغم الدمار الذي حل بغزة وأهلها.
كلما غابت إرادة الشعب أكثر في اختيار قيادته ونوابه يغوص الشعب الفلسطيني في خلافاته ويرتفع منسوب الظلم على الشعب ويتفتت الصمود في وجه الاحتلال.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط