مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في ظلال طوفان الأقصى "87".. اليومُ التالي دولةٌ فلسطينيةٌ وحكومةُ وحدةٍ وطنيةٍ

في ظلال طوفان الأقصى "87".. اليومُ التالي دولةٌ فلسطينيةٌ وحكومةُ وحدةٍ وطنيةٍ

تاريخ النشر: 2024-07-02 | 15:47

يكثف العدو الإسرائيلي جهوده الدولية والإقليمية لاستكمال عدوانه على قطاع غزة، وتعويض فشله العسكري بحلولٍ سياسيةٍ، من شأنها تحقيق بعض أهدافه التي فاتته وعجز عن تحقيقها، وإيهام نفسه ومستوطنيه أنه حقق ما يريد، وأنجز الأمن المستقبلي لكيانه في السنوات القادمة، وضمن ألا تستعيد حركة حماس سلطاتها، وألا تعود إلى حكم قطاع غزة من جديد، وذلك من خلال هندسة اليوم التالي للحرب، وترتيب الأوراق الداخلية للقطاع بمشاركة بعض دول المنطقة العربية، ورعاية دولية وضمانة أمريكية، وبذا تكون قد تخلصت دولة الكيان من أعباء سكان غزة المعيشية والإنسانية، وحملت غيرها المسؤولية عنها، واشترطت عليهم ضماناتٍ أمنية وسياسية كانت تحلم بتحقيقها بنفسها لكنها فشلت، ولا يوجد في الأفق القريب أو البعيد فرصةً لتحقيق ما تريد بنفسها، بالقوة التي تستخدمها، أو بالمزيد من القوة التي تملكها.

 

أمام هذه المؤامرات المكشوفة والمخططات الخبيثة، التي يحركها العجز الإسرائيلي والتآمر الأمريكي، وفي ظل غلبة المقاومة وصمود الشعب الفلسطيني وصبره واحتماله، وفي ضوء المتغيرات الدولية، والمواقف السياسية المؤيدة لنضال الشعب الفلسطيني، والمعارضة العالمية المتنامية للحرب الإسرائيلية المجنونة عليه، والاعترافات الدولية بدولة فلسطين، وحق الشعب الفلسطيني في استعادة أرضه وإنشاء دولته المستقلة، بالإضافة إلى اتساع إطار الدول التي انظمت إلى دولة جنوب أفريقيا في الدعوى التي رفعتها ضد الكيان الصهيوني أمام محكمة العدل الدولية.

 

واستثماراً لتصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة المتكرر، والذي أظهر تأييد دول العالم لاستقلال دولة فلسطين، وعضويتها الكاملة في مؤسستها وكافة المؤسسات الدولية، وفي ظل تردي صورة الكيان الصهيوني وعزلته، والكشف عن سياسته العنصرية البغيضة، وعدوانه الهمجي ضد الإنسانية، وتراجع مستوى التأييد الدولي له، واحتمالات إصدار محكمة الجنايات الدولية قرارات اعتقال ضد نتنياهو ووزير حربه غالانت، وربما ضد غيرهم بعد ذلك، وهو المرجح، من المسؤولين السياسيين والعسكريين المتورطين في الحرب.

 

وفي ظل الإحساس المتنامي لدى دول أوروبا الغربية وكندا وأستراليا وغيرهم، وربما الولايات المتحدة الأمريكية أيضاً، أن الكيان الصهيوني قد أصبح عبئاً عليهم، ومكلفاً لهم، ومضراً بهم، ومحرجاً لهم، وقد تسبب لهم بسياسته الدموية وبحرب الإبادة البشعة، باضطراباتٍ داخلية ومظاهراتٍ شعبية، وربما بتهديد السلم الدولي، واحتمالات توسيع إطار الحرب، وتفاقم تداعياتها الاقتصادية عليهم، ولم تعد حكوماتها قادرة على الدفاع عنه وتأييده، فضلاً عن إمداده بالسلاح ومساندته بالسياسة في عدوانه الفاضح على الفلسطينيين عموماً وعلى قطاع غزة على وجه الخصوص.

 

وقطعاً للطريق على كل الذين يدعون حرصهم على الشعب الفلسطيني وغيرتهم على مصالحه وأمنه وسلامته واستقراره، وحقيقة الأمر أنهم مع الكيان الصهيوني ويسعون لمصالحه، ويخشون على أمنه، وينفذون سياسته ويسعون لتحقيق أهدافه، ومنعاً لهم من الموافقة أو القبول بأي مقترحٍ يفرض عليهم أو يطلب منهم.

 

وحرصاً من قوى الشعب الفلسطيني وفصائله، وسلطته ومقاومته، الذين رأوا من شعبهم في الوطن والشتات، وفي غزة والضفة، وفي القدس والأرض المحتلة عام 1948، ما لم تراه أي قيادةٍ أخرى في العالم، وما لم يقم بمثله أي شعبٍ آخر، إذ أثبت شعبهم الصابر المقاوم المحتمل المحتسب، أنه أوعى من قيادته، وأثبت من سلطته، وأصدق في صبره، وأقوى في صموده، وأكثر حرصاً على مصالحه وأجياله في وطنه وحقوقه وممتلكاته، وأمنه وسلامته ومستقبله.

 

وتأكيداً على وطنيتهم وإخلاصهم، وصدقهم وحسن نواياهم، وكسباً للوقت، وانتهازاً للفرصة، وخوفاً من الخسارة وتفويتاً للندم الذي قد يكون كبيراً، فقد يكون جديراً بهم الإعلان الفوري عن تشكيل حكومة وحدةٍ وطنيةٍ فلسطينية، ترأسها شخصيةٌ وطنيةٌ وحدويةٌ جامعةٌ صادقةٌ، تعلن مباشرةً بيانها الحكومي الوطني، وولايتها السياسية والسيادية الكاملة، على القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، والتقدم بطلبٍ إلى المجتمع الدولي كله للاعتراف بها والقبول بانضمامها إلى مؤسساته الدولية.

 

تعلن الحكومة الفلسطينية التي يجب أن تكون سريعة وشاملة للكل الفلسطيني، وقائمة على ثوابت الشعب الفلسطيني وحقوقه، وبعيدةً عن أوسلو واشتراطاته، والسلطة والتزاماتها، والحكومات السابقة واعترافاتها، مسؤوليتها الوطنية الخالصة وحدها عن كل المناطق الفلسطينية، ومسؤوليتها المباشرة وحدها كحكومة وطنية عن إدارة شؤون شعبها في كل مكانٍ، والتزامها بالمسؤولية عن إعادة إعمار قطاع غزة، وتمكين شعبها وتعويض أهلها، والمباشرة في ملاحقة قادة العدو ومسؤوليه أمام المؤسسات الدولية بجرم إبادة الشعب الفلسطيني وقتل عشرات الآلاف من أبنائه.

 

نحن الفلسطينيين في حاجةٍ إلى خطوةٍ جريئةٍ شجاعة، سريعةٍ مباشرةٍ، وطنيةٍ صادقةٍ، مخلصة مسؤولةٍ، تقطع على الجميع مخططاتهم، وتفسد مشاريعهم، وتحصد ثمار طوفان الأقصى، وتستفيد من التغييرات الدولية الحادثة، وتحقق بعض ما نريد، وتحمي مستقبلنا في أرضنا ووجودنا في بلادنا، ونلقى بها صادقين وجه الله عز وجل، ونرفع اللوم بها عن أنفسنا أمام شعبنا وأجياله، ونكون على قدر المرحلة فعلاً وقولاً، ونؤسس لإطارٍ يحمينا، وحكومةٍ تكون مسؤولةً عنا، وترد على العدو ومن تحالف معه، بأن الغد فلسطيني، واليوم التالي فلسطيني، وأننا لا نسمح لغيرنا أن يقرر عنا، أو ينوب عنا في تقرير مصيرنا وإدارة شؤوننا والحديث باسمنا.

 

هذه ليست دعسة ناقصة، ولا هي قفزة في الهواء، ولا كلاماً بلا رصيد، ولا عبثاً غير رصين، أو هرطقة بلا سياسة، بل هي خطوة ضرورية، ومسؤولية وطنية، وحصانة تنفع، وإطاراً وطنياً طارئاً يحمي، فعجلوا بإلقاء هذا الحجر في البحيرة الدولية، وسيجوا الوطن بها، وسترون ثمارها ما صدقتم، وستجنون خيراتها ما أخلصتم.

 

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط