مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في رمضان..حاجز بوجبة قهر

في رمضان..حاجز بوجبة قهر

تاريخ النشر: 2018-05-27 | 13:40

تميل طبيعة النفس الانسانية لحرية الحركة دون منغصات، ويتحدى الانسان العقبات خلال سفره ويتجاوزها، إلا في الضفة الغربية، فهي اجبارية ولا يمكن القفز عنها، حتى في شهر رمضان لا بد من وجبات من الذل والقهر على حواجز الاحتلال المنتشرة بكثرة من قرية الى قرية ومن مدينة الى مدينة.

هل صارت الحواجز المقيته، أمر واقع، وألفه الفلسطينيون!؟ فحواجز الاحتلال من الخطورة التعايش معها كأنها قدر الشعب الفلسطيني، ومن الخطورة أن يتعايش معها المجتمع الدولي كأنها حقيقة واقعة لا مفر منها، بل يجب فضح الاحتلال من خلال هذه الحواجز عبر وسائل الإعلام المختلفة وبوسائل توصل في المحصلة إلى رفعها وعدم العودة إليها. فمؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع الاحتلال على التصرف كدولة فوق القانون وعلى ارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي.

الاستخفاف بوقت وحياة الفلسطينيين ليست بسياسة جديدة على الاحتلال في الضفة الغربية التي تعاني وتكابد الموت اليومي على الحواجز سواء كانت حواجز ثابتة ام مؤقته، فالحاجز يخضع لمزاج الجندي في كيفية اطعام الفلسطيني وجبة من القهر والعذاب والذل.

رغم قساوة المشهد، وان كان الاحتلال يصدر للعالم فنون إجرامه وأسلحته الفتاكة، فان شعبنا يصدر إلى العالم مدرسة متكاملة في فنون العزة والكرامة ورفض الاحتلال ومقاومته، وتحدي حواجزه.

منظر المئات من الشيوخ والنساء والأطفال على حاجز قلنديا لدخول القدس والصلاة فيها، او حتى حواجز العمال، وهم ينتظرون على الدور تحت أشعة الشمس ولهيبها الحارق في شهر رمضان يثير المرء، ويستفزه، ويقطع القلوب، ولكنه لا يحرك ضمائر جنود الاحتلال الذين على الحواجز.

ما يحصل على الحواجز يجب توثيقه ورفع القضايا على الاحتلال في المحاكم الدولية وإجباره على دفع التعويضات لما تسببه من قتل ومآسي وتخريب لمختلف مناحي الحياة الفلسطينية جراء هذه الحواجز، ولا يقول احد أن ذلك لن يجدي نفعا.

حواجز الاحتلال هدفها تهويد وطرد السكان عبر التضييق عليهم، وهي المنتشرة كالسرطان بين مدن وقرى وبلدات الضفة الغربية، ولا تدع الشعب الفلسطيني ينعم بحياة كريمة وعادية كبقية شعوب العالم، بل تجبره على تجرع الموت ومرارة الذل والمهانة ساعة بساعة.

التقارير الحقوقية تشير إلى أن الضفة تعاني في شهر رمضان من إجراءات حصار خانق، وانتشار غير مسبوق للحواجز العسكرية، بين المدن والقرى والمخيمات، الأمر الذي حول معظم مناطق الضفة إلى كانتونات صغيرة معزولة عن بعضها البعض، فمثلا حاجز حوارة شمال الضفة، يغلق ويفتح متى شاء الجنود، وكذلك حاجز زعترة وسط الضفة، وحاجز الكونتير جنوب الضفة الغربية.

جنود الاحتلال على حواجز الضفة يخيل للمرء أنهم ليسوا من جنس البشر، أو أنهم يحيون في العصور الوسطى لقسوة ما يقومون به من إجراءات التفتيش والحط من كرامة الإنسان الفلسطيني، في الوقت الذي ينعم فيه الانسان في كل دول العالم، بنعمة التنقل من دولة لأخرى دون أن يوقفه احد.

من المخجل للدول التي تسمي نفسها بالمتحضرة والمتنورة وحامية حقوق الإنسان أن ترى الفلسطيني فاقد لحرية التنقل من قرية لقرية ولا تحرك ساكنا، وكأن الضفة هي في كوكب آخر غير الارض.

غدا، الاحتلال إلى زوال، شاء من شاء وأبى من أبى، وكما تدفع ألمانيا تعويضات لليهود حتى الآن عما يدعيه اليهود من جرائم الابادة الجماعية، فانه يجب توثيق كل انتهاكات وجرائم الاحتلال لإجباره على دفع التعويضات لاحقا للشعب الفلسطيني، بعد كنسه لمزابل التاريخ.

 

--

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط