مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في ذكرى قيام الجمهورية العربية المتحدة : ينبغي استحضار تجربة الوحدة والبناء عليها

في ذكرى قيام الجمهورية العربية المتحدة : ينبغي استحضار تجربة الوحدة والبناء عليها

تاريخ النشر: 2019-02-23 | 09:41

في مثل هذا اليوم الخالد تم الإعلان عن قيام الجمهورية العربية المتحدة ورئيسها جمال عبد الناصر، فيما تم منح الرئيس شكري القوتلي وسام المواطن الأول في الجمهورية العربية المتحدة... وفي الذاكرة عندما زحفت الملايين من جماهير سورية العروبة ونصف مليون مواطن لبناني إلى دمشق ، ليكحلوا أعينهم بلقاء جمال عبد الناصر وللاستماع لخطابه التاريخي.. في مثل هذا اليوم التفت الأمة العربية حول إذاعة صوت العرب لتستمتع بالخبر السعيد ... خبر الوحدة.

في مثل هذا اليوم تحققت أول وحدة عربية في التاريخ المعاصر، وظهرت للوجود الجمهورية العربية المتحدة، وبظهورها أصبح التناقض واضحاً وكبيراً سواء في الإطار الخارجي في مواجهة الإمبريالية ومشاريعها وأدواتها، أو في الإطار المجتمعي الداخلي، وكان الرئيس عبد الناصر يعتقد بأنه لا يمكن تأجيل الثورة الاجتماعية وبذلك احتدم الصراع بين الطبقة العاملة والفلاحين من جهة وبين البرجوازية وكبار الملاك من جهة أخرى.
لقد كان ناصر يعلم أن المعركة مع أعداء الوحدة العربية في الداخل والخارج قد بدأت، وبدأت الأنظمة العربية المعارضة للمشروع النهضوي العربي في الانهيار فسقط الحكم الشمعوني في لبنان وسقط نظام الحكم الملكي في بغداد... وبدا أن هناك اتجاهاً قوياً داخل الضباط العراقيين الذين قاموا بالثورة يضغط باتجاه الالتحاق السريع بدولة الوحدة الناشئة والتي كان من ردود الفعل المباشرة عليها نزول القوات الأمريكية في لبنان والقوات البريطانية في الأردن بعد أن اجتاحت عمان وبيروت مظاهرات عارمة يلهبها حلم الوحدة الذي فجره عبد الناصر والقوى القومية في سوريا.. مظاهرات يجمعها هتاف شعبي " بدنا الوحدة باكر باكر مع هالأسمر عبد الناصر"

وقدرت وكالات الأنباء " رويتر والأسوشيتد برس " أن عدد اللبنانيين الذين توجهوا إلى دمشق التي كان يزروها عبد الناصر قد وصل إلى نصف مليون، أي أن نصف لبنان قد شارك واقعياً في مواكب الرحلة إلى دمشق خلال فترة لا تزيد عن أسبوعين.
وفي ذات الوقت تأججت الثورة في الجزائر بدعم من قائد ثورة 23 يوليو وبدت الأمور آنذاك وكأن الأمور تسير نحو النصر النهائي للمشروع القومي العربي وبدت أحلام الوحدة تداعب الخيال الشعبي.

إنجازات وثغرات

لقد حققت الوحدة إنجازات كبيرة لسوريا عبر السير على طريق الاشتراكية ورفض منطق الاقتصاد الحر وتبني سياسة التوجيه الاقتصادي وتحرير النشاط المالي من السيطرة الأجنبية والرأسمالية وإنهاء احتكار القلة المالكة بقوانين الإصلاح الزراعي والعلاقات الزراعية ثم بقرارات يوليو/ تموز الاشتراكية عام 1961 وزيادة قدرة القطاع العام بتمليكه المصارف التي أقامتها الدولة والمصارف والشركات التي أممت وحصص الدولة في بعض الشركات... وبإلغاء قانون العشائر وتشجيع الجمعيات التعاونية وبتدعيم الإنفاق على التنمية الأمر الذي ضاعف من عدد وطاقة الطبقة العاملة بشكل ملحوظ.
لقد بدل عهد الوحدة من واقع البلاد ووضعها على أبواب التحول الاشتراكي، فكان الحل الوحيد الذي بدل من طبيعة علاقات الإنتاج التي كانت سائدة على مدى قرون وحققت في زمن قصير أشياء وإنجازات كبيرة على صعيد المشاريع الزراعية والخدمية وفي قطاع الصناعة والتعدين والبترول والكهرباء وغيرها.

وفي المقابل كانت هنالك ثغرات وإخفاقات تمثلت في عدم وجود التنظيم الشعبي في القطرين وبعدم وحدة الفكر والدولة، فكان هناك في الدولة جيشان وعملتان وميزانيتان، وبالتالي أصبحت الجمهورية العربية المتحدة تواجه تحديات معادية تصدر عن قوى موحدة الاستراتيجية والتكتيك.

لقد كشفت الوحدة بين سوريا ومصر وقيام الجمهورية العربية المتحدة بشكل فجائي وصاعق عن جوهر المشروع النهضوي العربي الساعي لتحقيق الوحدة العربية، وكشفت في ذات الوقت عن أعداء هذا المشروع الخارجيين والمحليين.
فخلال السنة الثانية مباشرة من الوحدة بدت الفرصة أكبر أمام البرجوازية وملاك الأراضي في الانقضاض على الوحدة ومشروعها في التأميم والإصلاح الزراعي.
لقد وصف عبد الناصر هذا الصراع قائلاً: " إن نمو البرجوازية القومية المصرية في عهد الوحدة مع سوريا قد ارتفع وكانت حصة أصحاب رؤوس الأموال من الدخل الوطني قبل بدء التصنيع والتطور الاقتصادي تبلغ 68 في المائة من الدخل القومي، فأصبحت خلال عملية التصنيع 72 في المائة في حين هبطت حصة العمال من 32 إلى 28 في المائة " .
كان هذا في خطابه بجامعة الإسكندرية ونشرت جريدة الأهرام بتاريخ 29/7/1961 في احتفالات عيد ثورة 23 يوليو أسماء كثير من الشركات والمؤسسات الصناعية الكبرى في القطرين وتقررت حصة العمال (25 في المائة) من أرباح الشركات ورفعت ضريبة الدخل وعدل قانون الإصلاح الزراعي.

وأخيراً : ورغم المؤامرة الصهيوأميركية الرجعية على الوحدة والتي أدت إلى اجهاضها ، إلا أن هذه التجربة تظل راسخة في عقول وقلوب أبناء الأمة الذين يعملون على استحضار التجربة والبناء عليها/ المجد لذكرى التجربة ولذكرى قائدها خالد الذكر جمال عبد الناصر .. والمجد لمواطن الجمهورية العربية المتحدة الأول شكري القوتلي ،الذي نحى نفسه عن رئاسة الجمهورية السورية لصالح رئاسة عبد الناصر لجمهورية الوحدة

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط