مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في ذكرى رحيله صالح دردونة: تزاوج القومية والوطنية

في ذكرى رحيله صالح دردونة: تزاوج القومية والوطنية

تاريخ النشر: 2019-11-22 | 18:32

ليس مهماً هنا لأي تنظيم فلسطيني كان ينتمي، كما وليس مهماً في أي بقعة من بقاع الأرض كان يقطن، وفي أي مساحة من أرض فلسطين كان يسكن، بل الأهم أنه كان ينتمى لفلسطين الوطن والهوية: ولد من رحمها، ونشأ في حضنها، وتربى في كنفها، وعاش حياته على ترابها وبين شعبها، وناضل من أجلها ومن أجل قضايا شعبها، وقضى عمره فوق أرضها، وبعد مماته دفن في جوفها، فاحتل مكانة واسعة في وجدان كل من عرفه، وسكن قلوب رفاقه ومحبيه وعشاق المقاومة. وهنا يكمن سر عظمة الرفيق مربي الأجيال/صالح دردونة "أبو ناصر".

ففي الثالث والعشرين من تشرين ثاني/نوفمبر عام 1994، إثر مرض عضال، رحل ذاك القائد الوطني الكبير، وأحد قادة حركة القوميين العرب في فلسطين، وعضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وأحد مؤسسيها في قطاع غزة، الأسير المحرر الذي تعرض للاعتقال في سجون الاحتلال الاسرائيلية أكثر من مرة، وذاق مرارة السجن وقسوة السجان، وتعرض لصنوف مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي، وأمضى في حلكة ظلماتها وبين جدرانها الشاهقة نحو ثلاثة عشر سنة، سُلبت خلالها حريته وقُيدت حركته، فيما بقيّ حراً طليقاً بفكره وتفكيره ورأيه وعطائه.

لم أنل شرف لقائه خلف القضبان، أو في مدارس العطاء والمقاومة في ساحة النضال الأرحب، كما لم اتتلمذ على يده في المدارس التعليمية التي عمل بها مربياً، لكنني التقيته مرات محدودة في مناسبات عامة، وسمعت وقرأت عنه الكثير، وحدثني والدي وآخرون عن سماته الشخصية المتميزة، وخصاله الحميدة وسيرته النضالية الحافلة بالعطاء. ثم جمعنا بأبنائه خلف قضبان السجون، لنعيد رسم ذاك المشهد الذي التقى فيه آباؤنا الكبار سويا، حين أمضوا معاً سنوات من الأسر في سجون الاحتلال.

هكذا هي الحياة، جيل وراء جيل.

 أبو ناصر هو بذاته تاريخ حافل بالنضال والتضحيات والمواقف المشرفة، واسم حفر ولن يُمحى من ذاكرة الأجيال الفلسطينية، وعلم من اعلام المقاومة والنضال، وقائد سياسي متميز، وعنوان بارز للوحدة الوطنية الحقة، بعيداً عن الفئوية المقيتة والعصبية العشائرية والفصائلية، ورجل اصلاح حظى باحترام الجميع.

 إنني هنا لأعترف صراحة بصعوبة انتقاء الحروف لأخط بها الكلمات في رثاء عن شخص كصالح دردونة، الرجل الاستثنائي الذي كرّس حياته لأجل الوطن.

ولد أبو ناصر في العاشر من آيار/مايو1936، من أسرة فلاحية في بلدة جباليا، شمال قطاع غزة. بعد تخرجه من المرحلة الثانوية، رحل صالح دردوة إلى مصر حيث أنم تعليمه الجامعي في جامعة الاسكندرية. ثم عمل مدرسا في مدرسة يافا الثانوية بغزة، ومن ثم في مدرسة الفالوجا الثانوية بمعسكر جباليا.

 في الجامعة هناك التحق دردونة بحركة القوميين العرب. فكان من مؤسسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. ثم اعتقل أكثر من مرة، كانت الأولى في 5 نوفمبر1969. وكانت حصيلة سنوات عمره التي قضاها في السجون ما مجموعة ثلاثة عشر عاما.

 وفي الثالث والعشرين من تشرين ثاني/نوفمبر عام 1994، رحل بطلنا عن عمر يناهز 58عاماً.

   أبو ناصر دردونة .. عاش مناضلاً حراً ومات بطلاً كالأشجار وقوفاً، ورحل جسداً وبقى منارة للأجيال، وفي وجدان محبيه علما وفي قلوبهم حياً، واسمه على ألسنة الثوار والأحرار يتردد بفخر وعزة .

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط