مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في ذكرى إعادة تأسيس حزب الشعب قبل أن يمضي القطار

اليوم العاشر من شباط تزهر اشجار اللوز وتتفتح ازهار الاقحوان وتفوح رائحة الياسمين ، السهول تكتسي بثوبها الاخضر والبحر أمواجه تتهادي بلونها ألازوردي يطفو عليها رذاذ موجه الآفل ، اليوم العاشر من شباط تبدأ المخلوقات بالبحث عن موطن دفيء فتلتقي على مقربة من جدار أو تحت شجرة زيتون أو ظل سنديانه ، اليوم العاشر تنساب متدفقة مياه جبال الخليل ونابلس والقدس في جداول تسقى سهول البلاد العطشى ، اليوم تحتضن فلسطينية شجرة زيتون في مواجهة المستوطنين ويحمل عامل فلسطيني ككل يوم زوادته ومطرقته كما يحمل الفلاح منجله وفأسه معلنا استعداده لاستقبال فصل جديد من الحياة ولآمل ، اليوم يبتسم المعتقلين كما هم في مواجهة السجان معلنين مرة أخرى أن لا عتمة الزنازين باقية ولا قيد السلاسل واليوم تلد امرأة مولودها على حاجز احتلالي أو قربه لتقل إنا هنا باقون فلتشربوا البحرا ، اليوم يتجدد الامل في العاشر من شباط ، شهر العطاء المتجدد الذي اختاره الشيوعيون مناسبة لإعادة تأسيس حزبهم يحتفلون اليوم في كل مكان يتواجدون فيه وكل بطريقته وظروفه التي يعيش بذكرى إعادة التأسيس الثانية والثلاثين ومعهم يحتفل كل التقدميين والوطنيين الفلسطينيين تقديرا لدورهم وكفاحهم المجيد على مدار 95 عاما من الميلاد و 32 من إعادة التأسيس ، في مثل هذا اليوم قبل ثلاثة عقود وعامين تمكن الشيوعيون الفلسطينيون الذي خاضوا كفاح طويلا و نضالا دؤوبا لم ينقطع في منظمات وأحزاب فلسطينية وعربية عدة قدموا خلالها تضحيات جمة من أجل التحرر والديمقراطية والعدالة الاجتماعية ، ولم يغب عن بالهم يوما أهمية ضرورة أن يكون لهم حزبهم الشيوعي الموحد الى أن تمكنوا من تحقيق ذلك بعد جهد طويل حيث توحدوا في حزبهم الواحد الحزب الشيوعي الفلسطيني حزب يساري مدافع عن العمال والفقراء والفلاحين وعموم الكادحين ، مدافع عن حقوق الشباب ومنحازا للمرأة وحقها في المساواة ، حزب ينشد التحرر والديمقراطية والعدالة الاجتماعية أسسه وقاده بواسل وانتسب لصفوفه رفيقات ورفاق اشداء ، انتسبوا للحزب في أقسى الظروف ,اشدها صعوبة ورغم ما تعرضوا له من تنكيل ومحاولة تكبيل حافظوا على الهوية الفكرية للحزب باعتماد المنهج المادي الجدلي مستندين للنظرية الماركسية سلاح الشعوب من اجل الحرية والتقدم والديمقراطية والعدالة الاجتماعية ، رفاق مثقفين ثوريين زادوا من علمهم وثقافتهم التي صقلوها في السجون والمعتقلات فكانوا مناضلين ومثقفين تقدميين ثوريين يقولون الكلمة فتحترم من كل الشعب الذي أحبهم فحملهم الشعب في سويداء القلوب ولم يخذلهم ففتح لهم بيوته إبان سنوات القحط والمطاردة العجاف ، ناضلوا بدأب وإخلاص فحملوا الحزب من مربع الى مربع أكثر فعالية رغم المعاناة ، وعلى كواهلهم تقدم الحزب وتعززت مكانته في مجمل الحياة السياسية الفلسطينية ، حزب تميز من الميلاد وحتى التأسيس بأنه الاكثر تنظيما والأكثر فعالية في كل المجالات ، رفاق نستذكرهم الان ونقول أين هم الان ،، هم غابوا ، رحلوا عنا بعد أن غيبهم الموت بعد رحلة المعاناة الطويلة في المعتقلات والسجون وما الم بهم من مرض جراء عناء المطاردة والملاحقة وتحمل الاعباء من كل حدب و صوب ، رحلوا لكن بصماتهم ما زالت حاضرة نستمد منها بقايا البقاء ، بصماتهم بقيت لكنها بكل أسف آخذة في الأفول تحمل معها ما صنعته من تاريخ ناصع لهذا الحزب الذي نحب ، بحيث لم يعد هذا التاريخ وتلك الصفحات الناصعة من العطاء والتضحية لتكفي أو لنعتبرها جواز مرور صالحا للعبور في كل المراحل خصوصا للمرحلة القادمة بكل تعرجاتها وظروفها وتعقيداتها المتشابكة، هم رحلوا ونستذكرهم اليوم لكني أتسائل وأنا في موقع المسئول ايضا، ألم يحن الوقت بعد لإعادة إنتاج وتجديد ما سار عليه هؤلاء الرفاق ورحلوا قبل أن تكتحل عيونهم برؤية حصاد زرعهم ، بل وأكثر من ذلك ألم يحن الوقت للحفاظ على ما تركوه من إرث وصفحات عز نفتخر بها،، وهل يكفي أن نفتخر ونعتز ثم يمضى بنا القطار الى محطة لا نعرف الى أين؟

إن هذا يفرض علينا في الحزب ونحن نحيي ذكرى إعادة التأسيس لأن نقرع الجرس و نقف مع الذات لنرى أين اصبحنا وكيف هو حالنا اليوم ، على اية مساحة نقف اليوم دون أن نذهب الى مربع جلد الذات لكن مع رؤيتها كما هي على حقيقتها وليس بالاستناد الى مجد مضى ، أسئلة عديدة تفرض نفسها على المستويات كافة السياسية والجماهيرية والفكرية والطبقية والتنظيمية بطبيعة الحال أسئلة لن ينفع القفز فوقها أو تجاوزها والهروب منها بأي اتجاه ، أنها أسئلة الوفاء لرفاق رحلوا نستذكرهم اليوم ورفاق اختاروا أيضا أن يسلموا راية الحزب طواعية لجيلنا فماذا نحن فاعلون ،إنها أسئلة المواطن والعامل والكادح ، الفلاح والطالب ، الشاب المرأة والمثقف التقدمي، إنها أسئلة كل الذين الذي يبحثون في دهاليز الاحزاب عن ما يحقق آمالهم في التحرر والاستقلال والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية ، أسئلة يبحث عن إجابة لها كل من صدمه واقع الحال على الساحة الفلسطينية ،إنها اسئلة لكل من يبحث وهم الغالبية العظمى من شعبنا عن قارب نجاة يعبر على متنه هذا النهر الهادر فهل سنكون ؟ وحتى نكون لابد بد من عمل الكثير ، ذلك الكثير هو عمله رفاقنا من قبل في ظروف أصعب ومراحل أدق من هذه التي نعيش لكنهم عملوه دون كلل أو ملل فتحملوا أعباءه بصمت وأوصلونا الى هنا . في ذكرى أعادة التأسيس أقول أن الاوان قد حان ولم يمضي القطار بعد،، لكنه قد يمضي دون شك ، فقطار الشعوب وآملها بالتحرر يمضي دون توقف.

*عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني

10-2-2014

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط