مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في حضرة حسن وخضرة ..

في حضرة حسن وخضرة ..

تاريخ النشر: 2022-05-19 | 06:05

اعتاد أهالى المخيم على السهر ليلا  هرباً من حر الصيف وجفاف وقسوة الزمن  ، فيما يتقلب الأطفال  داخل  العلب الحديدية الملتصقة بجانب بعضها البعض كالبنيان المرصوص ، انه التشرد.... ربما هو الضياع ، هو الغربة المصطنعة ، ليل المخيم طويل حزين لا يشبه ليل بقية سكان المعمورة  .

 ويتسامر اللاجئين  في كل ليلةٍ ذاكرين ايام العز والشموخ في قراهم   المهجرة  تارة،  وسرد مزيد من التوقعات والتنبؤات  فى المستقبل القريب   تارة إخرى  ، مع محاولات رسم معالمه بريشة مكسورة وظلام دامس يعم أرجاء  المكان والزمان ........ 

وكانت خضرة لا تفارق أُمها ابداً لأنها الابنة الوحيدة لها ، ملتصقة بها في ظل غياب الأب والذى مات شهيداً دفاعاً عن بلده فلسطين  ،و أينما توجد الأُم صبحة فإبنتها خضرة حاضرة  معها ، وبعد السمر دخل كل منهم الى بيته الذى  تشبه أركانه خيمة بالية آيلة للسقوط ، ونامت خضرة تغمض عيناها على ذكريات الهجرة والقتل والدمار  ، ذكريات الدم والدموع  واحلام العودة والرجوع والوطن المسلوب  فى ١٩٤٨ م، وفي الصباح  استيقظت خضرة لتجد ذاتها ما زالت فى المخيم وبلدتها نجد ما زالت محتلة ولا تغيير حدث عما سبق ، لتسابق الزمن وتحمل جرة الماء الفارغة نحو بئر المياه القريب من المخيم ، وفي ذات الوقت خرج حسن  متجهاً نحو المدرسة ، ويرى خضرة وجرتها   وجاراتها كل صباح ، ولم يمتلكان سوى النظرات  البريئة ، وهذا المشهد يتكرر  في كل يوم  من أيام المخيم  ، وتمر الأيام ونجح حسن ،وقرر اكمال دراسته الجامعية فى جمهوية مصر العربية دون سابق انذار ،  وانتشر خبر النجاح والتفوق مرفقاً مع نية  السفر  والهجرة مرة اخرى ، ولكن  هذه المرة ليس قسراً ولا اجباراً  ، الأول نبأ تلاه موج من الفرح،  أما الأخر كموج ارتطم بصخر البحر بلا رحمة   ، تتسأل خضرة في نفسها متى سيعود وان عاد هل سيطلب يدها للزواج ، تتنتظره أم لا ، هل سيبقى حسن  على حبها  ،ام سيثناتر مع الزمن و مغريات البلد الأخر ، خضرة لم تنم في هذه الليلة الظلماء ، ولم يشفى السهر مع والدتها ونساء المخيم  ضجر القلب ، وسافر  حسن ، وكان  الوداع  يشبه في طياته وداع الأم لطفلها ، وخضرة صامدةً صمود الجبال تحمل جرة الماء  ، انها الجرة الأخيرة الممتلئة بماء الحنين للوطن ، ولكن هل خضرة ستستيقظ كل يوم في ذات الوقت  صوب بئر الحب المعبد بالحرمان ،  أم ستعتزل المشوار الصباحى ، ولكن لم يكن لصبحة سوى خضرة  فمن سيحمل الجرة  انها خضرة  الفتاة الحرة !!!!!

وفي صيف ١٩٦٥م  رجع حسن الى المخيم لقضاء  الاجازة بين أهله وذويه وأصدقاءه من أبناء المخيم  ،وهرعت خضرة نحو الزقاق لربما ترى حسن  وكان ما لم يكن ، كل أهالى المخيم في كفة وخضرة الكفة الراجحة  دوماً .... بين نظرات خضرة ،  وسهام حسن   لاجئ يرى فى عيناها وطن  انها خضرة ....

وفي اليوم التالى توجه حسن برفقة ذويه نحو بيت خضرة طالباً يدها للزواج،  ومن ثم العودة الى  جمهورية مصر لإكمال ما تبقى من  سنون الدراسة ، فهو اوفى بالوعد وهى بقيت على العهد ،انه الحلم الذى تحول الى واقع وحقيقة، واستعدت  العائلتين  لإحياء مراسم زفاف متواضعة على أرض المخيم  ، ورسم نوبات من الفرح على الوجوه البائسة اليائسة ، و قاربت  الإجازة على الإنتهاء  وبدأ حسن وخضرة الاستعداد للرحيل ،  و سافرا معا دون جرة خضرة ، وأكمل حسن دراسته برفقة زوجته ، الى ان جاءت الطامة الكبرى ، الا وهى نكسة ٦٧ واحتلت اسرائيل قطاع غزة والضفة  ، ومنعت اسرائيل أى لاجئ خارج الأرض المحتلة من العودة للوطن ، وبالتالى حسن وخضرة وابنائهما عاشوا  نازحين بعد ان كانوا لاجئين ،ولوعة النزوح أقسى من هول اللجوء وكل ٍ في طياته المٍ ووجع ....

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط