مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في حزيران وكوابيسه يحيي اتحاد الكتّاب بغزة أربعينية الراحل محمد أيوب

في حزيران وكوابيسه يحيي اتحاد الكتّاب بغزة أربعينية الراحل محمد أيوب

تاريخ النشر: 2015-06-06 | 19:21

أمد/ غزة- ناصر عطاالله – تغطية خاصة : دخلت الأيام بمناديل الوداع ، أربعينية الأديب المناضل الدكتور محمد أيوب " أبو هدروس" ، وأصر الأوفياء له في الاتحاد العام للكتّاب والأدباء ، أن تكون هذه المناسبة ، محطة عالية ، للتأكيد على أن رحيله فصلٌ حزين ، في حزيران الذي حاول أن ينتصر عليه الراحل ، ورغم قلة الحضور في ذكراه السريع ، سارع الذين يحبونه بصدق الى سفينة اللغة ، ليبحروا في مناقبه ومأثره الإبداعية .

افتتح الأديب الروائي الكبير محمد نصار عضو الأمانة العامة لإتحاد الكتّاب ، الأربعينية ، بكلمات بلاغية ، فاضت بالحضور حزناً على الراحل الكبير ، ولم تكن عرافةً فحسب عند نصار ،ولكنها كانت شهادة على الراحل وأعماله وسنوات نضاله ، فقدم صوراً مشرقة ومضيئة عن الأديب الانسان محمد أيوب ، قبل أن يأخذ ابن الراحل البكر ، الدكتور نضال ، المقام ليرث والده ، بصرر من الوفاء ، وأناشيد الانتماء له ، فقال فيه ما يفتح للمرء مفاخر الابناء في ابائهم ، وأحسن عندما قرأ بعضاً من أفكاره التربوية والوطنية ، ليقول للحضور ، أن المبدع ليس فقط للغة تعالج وتستثمر ، ولكن المبدع ، مربي فاضل يناضل من أجل تحسين نسله ، وتحصينه بالعلم والعطاء والانتماء .

ولأنه الصديق والرفيق والزميل ، والمؤسس ، كانت كلمة الاتحاد العام للكتّاب مباشرة، وواضحة رغم حنجرة الأمين العام المساعد غريب عسقلاني  الحزينة ،التي كانت اشبه بالناي المتروك لخميرة الحزن أياماً ، فأخرجت جليل إحساسها على إيقاع الوداع ، والوفاء ، فأحسن عسقلاني بنبش القلوب ورفع سحابات المحبة الى روح أيوب الذي ترك فيه وفي كل من عرفه ، سموات السمو ، وسنونوة التشبث والاصرار على حقوق لم ينل منها المخيم ، ولم تسقطها سنوات اللجوء وجولات النكسات ولعنات الهزائم ، فغريب مثل أيوب يمشيان سوياً نحو الأمل ، ولا ينسيان بذوره بِداراً على ضفاف الطرقات لإجيال تأتي ولكي لا تنسى ، فكانت شهادة خالدة بحق مبدع ، أتعب اللغة ولم يتعب ، في مسيرة العطاء.

وبمرثية مرّة ،وليست عابرة ، راح الشاعر الكبير توفيق الحاج ، يتجول في حارات عتيقة تقاسم مشيها مع الراحل أيوب ، فجلسا معاً قرب شجرة فبكت ، وذهبا الى منزل مهجور فولد الضجيج المعشب على سقف المكان ، ووضعا قدماً على قدم قرب شارع موصول بيافا ، فأشرق الأمل ، من بحة صوتهما المغسول بالتحدي ، ومن بوابة المخيم القديمة ، الى مسرى البحر المالح ، يرثي الحاج رفيق دربه الطويل محمد أيوب ، ولكنه لا يكشف عن بيت سره ، ومخبأ اسراره ، بل دمعه من كشف عشاش الحنين الى صاحبه الراحل ،فكانت مرثية طويلة في بحر زمني قصير ، سبح فيها كل من سمعه ، فبكت القلوب عندما فتحت خزائن الوداع وانفتح جرح الفراق ، وضحك كل من تقابلت عنده محسنات التصرف وعجائب الصرف ، وغنى كل من طرب للشيخ أمام في مرثية تأتي من الماضي وتضع في سلال الغائب وردة ، ويا ليت أيوب الراحل سمع ما قاله الرفيق ليرد عليه بمديح ظلاله التي حتماً ستكون وارفة .

وقبل إختتام الوداع في اربعينيته اليومية ، استعرض الحضور محطات مرئية للراحل ، من خلال مادة مصورة جمعت له ، فعرفت عنه أكثر ، ولامست أمنياته ، ودلت الذين يحبونه على مسيره الابداعي منذ ستينيات القرن الماضي الى يوم شهادته على نفسه ، فأحسن الأديب توفيق الحاج جمعاً لما تم عرضه على الحضور ، وأثمر جهده ترحيباً على غصن الذكرى.

وعلى هامش التأبين ، يقول منسق النشاط في الاتحاد ، الاستاذ الشاعر رزق البياري ، إن رحلة الأديب أيوب أطول من ذكرى في أربعينه ، وأعمق في معانيها من رسو معنى واحد على سطح يومنا هذا ، فالراحل أديب مهوس بالانتماء لوطنه ، ووجد في ثقافته سلاحه الأصدق لخوض معارك الهوية والعودة الى يافا ، فارتدى زيه الابداعي بالقصة ، وتجهز بالقلم ، وتحصن باللغة ، ونادى في الأجيال التي عرفته وعاشت معه ، واسمع الأتين من بعده ، أن الامانة لا تتجزأ ، وفلسطين هي الامانة ، فكان "وحشه" على الاعداء ، وكفه تناطح المخرز ، وكوابيسه لا تأتي إلا في حزيران ، فلمثل محمد أيوب يليق الوداع الكبير ، والعتب شديد على الذين تركوه في يوم اربعينه ولم يضعوا على سيرته وردة يستحقها ، ولكننا من بعده سنكمل المسيرة.

رحم الله الأديب الدكتور محمد أيوب ، قاصاً دسم الكتابة ، وناقداً وفير العدالة ، ومناضلاً جسورا .

تأبين محمد أيوب

تأبين محمد أيوب

تأبين محمد أيوب

تأبين محمد أيوب

 

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط