مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في المملكة ترحيب شعبي، فهل يسبق الرسمي؟

(1)

كثرت التكهنات حول التغيير في سياسة المملكة العربية السعودية تجاه بعض الملفات، خصوصاً تلك التي تتحكم بالعلاقة مع جماعة الإخوان المسلمين، وحركة حماس.

وقد بَنا بعض المحللين توقعاتهم على أساس تحليل بعض المعطيات التي تتعلق بآليات الحكم في المملكة، والتوازنات الإقليمية والدولية التي تَعْتَد بها، ثم النظر لثبات سياسة السعودية تجاه الجماعة وحركة حماس لفترة طويلة خصوصاً بعد رفض حماس للمبادرة العربية للحل السلمي للقضية الفلسطينية والتي طرحها الملك عبد الله بن عبد العزيز عام  2002 .

لكن الواقع القائم ومستوى التهديدات التي تحيط بالمنطقة وخصوصاً المملكة، ونجاح حركة حماس وجناحها العسكري كتائب القسام في الصمود أمام العدوان العسكري الإسرائيلي المتكرر، والاهتمام الشعبي الإسلامي والعربي بتلك الانجازات، تجعل التوقعات بتغيير السياسات في إطار الممكن، وربما تصبح حاجة واقعية.

وبلا شك في مثل هذه الظروف سيكون من أهم خطوات التغيير التي تتخذها الأنظمة هي إعادة الاعتبار للمطالب الشعبية، ودراستها وتوجيهها بما يخدم المصلحة القومية، نظراً لوجود تجارب واقعية حول إرادة الشعوب والسلبيات المترتبة على كبتها وقمعها.

(2)

في المملكة العربية السعودية نشر المغردون على موقع التواصل الاجتماعي تويتر هاشتاج (#المملكة_حكومة_وشعبا_يرحبون_بقائد_حماس)، في إشارة لخبر زيارة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس للملكة، هذه الزيارة التي لم تتأكد بشكل رسمي من طرفيها حتى كتابة هذا المقال، إلا أن هناك مجموعة من النقاط أود طرحها ستفيد في استشراف مستقبل الزيارة والعلاقة بين السعودية وحماس، وهي كالآتي:

بدايةً: يعد العمق العربي هو الظهير المساند للقضية الفلسطينية بكل تفاصيلها، ومكوناتها التنظيمية، وأن البعد القومي للقضية يشكل الخيار الاستراتيجي لجميع الحركات الفلسطينية، كما أن البعد الإسلامي يعتبر المحرك والداعم الأساس.

ثانياً: القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للعالمين الإسلامي والعربي، فلا يجب تحميل القضية تبعات توازنات وتحالفات ومصالح تتعارض مع مكانة فلسطين.

ثالثاً: جميع تكوينات الأمة الإسلامية من قوميات (عرب-ترك-أكراد-فرس)، ومذاهب (سنة-شيعة)، كان لهم دور مجتمعين في بقاء أرض فلسطين التاريخية أرضاً إسلامية حرة؛ فقضية فلسطين كانت على مر التاريخ مصدراً للتوحد ضد المؤامرات التي  تدبر لأجل نهب ثروات الأمة.

(3)

وفق كل هذه المعطيات ستكون المملكة أمام اتخاذ قرارات من شأنها إعادة مركزية قضية فلسطين للاهتمام العربي الرسمي، فالمملكة تسعى الآن لاسترجاع مكانتها كدولة مركزية، وسيكون ذلك بتحقيق إرادة شعبها الذي يحمل هم فلسطين.

كما أن التغييرات الجذرية على عناصر هيكل الحكم تنبئ باستشعار تراجع الدور السعودي الإقليمي والذي يقلق دوائر صنع القرار لدى المملكة.

لذا فإننا على موعد قريب مع تأكيد خبر الزيارة، والترحيب الرسمي بها وربما فتح المجال أمام الترحيب الشعبي، ليكون ذلك بوابة الدخول لعهد جديد في تاريخ القضية الفلسطينية، تحمل فيه المملكة عبء التوفيق بين الفرقاء الفلسطينيين، ثم تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، وتبني حقوقه المشروعة وترتيب الجهود العربية والإسلامية تجاه حل عادل، مما ينعكس إيجاباً على مكانة المملكة كوجهة للمسلمين لحل قضاياهم.

– باحث في الشأن الإقليمي

[email protected]

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط