مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"في الذكرى "52" لانطلاقة حركة فتح- فلسطين تبقي وتنتصر"

"في الذكرى "52" لانطلاقة حركة فتح- فلسطين تبقي وتنتصر"

تاريخ النشر: 2016-12-25 | 22:25

مضي ما يزيد عن نصف قرن ونّيفَ على انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة، والتي تعتبر أنبل وأشرف ظاهرة عرفها التاريخ المعاصر، في 1/1/1965م، انطلقوا بالكفاح المسلح ضد الصهاينة المحتلين، ليكون الفاتحين المحررين لفلسطين؛ وذلك أن المؤسسين الأوائل رحمهم الله، وعلي رأسهم الشهيد القائد أبو عمار، أسسوها لتكون بذرتها الأولي نابعة من كتاب الله عز وجل القرآن الكريم، انطلاقاً من قوله عز وجل:(إذا جاء نصر الله والفتح)، واستبشاراً بقوله تعالي:( إنا فتحنا لك فتحاً مبينًا)، لتتحول، وتقلب الحروف الأولي من :"حركة التحرير الوطني الفلسطيني"، "حتوف"، ومعناها الموت، إلي "فتح"، وليختار الشهيد القائد المؤسس ياسر عرفات أبو عمار، واسمهُ الحقيق: "محمد عبد الرحمن عبد الرؤوف عرفات القدوة الحسيني" اسماً حركياً عرفه العالم كله وهو: "ياسر عرفات" فكان للاسم دلالة ورمزية دينية وهو تيمُننًا بآل ياسر من الصحابة الكبار الكرام الذين صمدوا في وجه العذاب من كفار قريش في بطحاء مكة، وأما اسم: "عرفات" فهو نسبة إلي جبل الرحمة عرفات الله في مكة المكرمة الذي يحج له الناس كل عام وهو جبل عرفات، وكنيته: "أبو عمار"، فهذا يدلل علي الايمان العميق بالله جل جلاله من أصحاب الفكرة المؤسسين الأوائل للحركة، وعلي رأسهم سيد الثوار والأحرار القائد الشهيد أبو عمار رحمه الله، هو ورفاق دربة من الشهداء أبو جهاد، وأبو إياد رحمهم الله، والرئيس أبو مازن حفظه الله، هذه هي الفكرة التي نشأت فيها فتح لتكون الاطار الأعم والأشمل الذي يعمل علي استقطاب كافة أبناء الشعب الفلسطيني بغض النظر عن توجهاتهم المختلفة والتي خرجت بعد نكبة وتشريد الشعب الفلسطيني في أصقاع الأرض ليكونوا لاجئين ولهم كرت تموين يتكففون الناس لا مصير لهم، فجاءت فتح لتلملم الجراح وتقلب قضية الشعب الفلسطيني من قضية كرت تموين ولاجئين مشردين مستضعفين، إلي فدائيين مقاتلين مجاهدين أبطال، ففتح نقية القلب، وفلسطينية الوجه، وعربية العمق، وعالمية البعد، ونقية وصافية النبع، وقبلتها هو الجهاد والكفاح والمقاومة بكافة أشكالها من الكفاح المسلم إلي المقاومة الشعبية، لتحرير أرض الطُهر والقداسة، أرض الرباط فلسطين مسري النبي صل الله عليه وسلم؛ أرض المحشر والمنشر.  كانت انطلاقة الحركة بمثابة الأيقونة ومفتاح الأمل لشعبنا الذي خرج بعد النكبة مشردًا مُشتت الشمل لاجئًا في كل أصقاع الأرض؛ ووجد تنظيمات كثيرة أنداك لكن كل تنظيم وحركة كانت لها أجندتها الخاصة البعيدة عن حلم تحرير كل فلسطين من بحرها لنهرها؛ وكان كل إنسان يحمل فكر وأيدولوجية؛ سواء من الفكر اليساري أو الشيوعي، أو القومي، أو البعثي، أو الإخوان المسلمون. في ذلك الوقت وجدت فتح أن الكفاح المسلم هو الطريق الأقرب لتحرير فلسطين  لوجود الظروف مواتية لذلك، مع وجود الكثير من المؤيدين والمناصرين والداعمين للقضية الفلسطينية.  أما فكر فتح يقوم علي أنها: الاطار الأعم والأشمل الذي يعمل على استقطاب كافة أبناء الشعب الفلسطيني وكافة أحرار العالم، بغض النظر عن أفكارهم الأيديولوجية، ومعتقداتهم الفكرية، "لكم دينكم ولي دين" فلكل إنسان حرية أن يحتفظ بفكره لنفسه سواء كان سُنياً متدينًا أو علماني أو  يساري أو البعثي أو القومي، وله حرية الفكر والمعتقد؛ لكن البوصلة الحقيقية للحركة والهدف هو عقائدي إيماني قرأني يأتي من خلال تحرير أرض الرباط فلسطين والمسجد الأقصى المبارك قبلة المسلمين الأولي، والذي فيه المسرى والمعراج للنبي صلى الله عليه وسلم، ومنذ انطلاقتها نادت حركة فتح باستقلالية القرار الوطني الفلسطيني ليكون مستقلاً، وأن لا نكون تبعًا لأحد ولا لأجندات دول عربية أو غربية، بل أجندة الحركة كانت نقية وشعارها: ( لا للاحتواء أو التبعية لأحد)، ونعم للقرار الوطني الفلسطيني المستُقل النابع من الفكر الوطني.  تأتي ذكري انطلاقة الحركة اليوم في ظل استمرار النضال والكفاح الفلسطيني وارتقاء الشهداء للعلياء وأهات الجرحى وعذابات المعتقلين في سجون الاحتلال، جاءت الذكري في ظل نجاح لسياسة حكيمة انتهجها القائد العام للحركة الرئيس أبو مازن والذي نحج في عقد المؤتمر السابع للحركة بالرغم من ظروف محلية واقليمية ودولية معقدة وصعبة للغاية، والنجاح في انتزاع قرار من مجلس الأمن بتأييد 14 دولة تدين الاستيطان الصهيوني وأنه غير شرعي، وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت، وعن استخدام حق النقض الفيتو؛ تأتي ذكري الانطلاقة في ظروف استثنائية وللأسف مع استمرار الانقسام الفلسطيني البغيض، واستمرار هبة وانتفاضة القدس المباركة؛ بين مد وجزر، وفي ظروف صعبة ومعقدة للغاية وفي ظل متغيرات عربية وعالمية ومحلية كثيرة، ووصل دونالد ترامب لسدة الحكم في الولايات المتحدة وتهديده بنقل السفارة الأمريكية من تل الربيع المحتلة إلي القدس، وتأتي الذكري ال52 وشعبنا الفلسطيني لايزال ينتفض بوجه الاحتلال الصهيوني المُجرم. وينتفض شعبنا وقيادة شعبنا مقاومةً دبلوماسياً وسياسياً وشعبياً مشروع التهويد والاستيطان، والذي قضم، والتقم، والتهم الضفة الفلسطينية المحتلة، وتأتي الانطلاقة للمارد الأسمر الفتحاوي في ظل ممارسات الاحتلال القمعية من خلال الإجراءات التعسفية، والقتل والاعتقال وهدم البيوت.      إن حركة فتح خّطت مسيرتها النضالية والكفاحية الطويلة بدماء ألاف الشهداء والجرحى والأسري، والثكالى واليتامى، ولا تزال شامخة بالرغم من كل ما أصابها من لئواء وتشنجات، ولكنها صامدة صابرة بألاف الأحرار المنتمين لها والجنود بل الجنرالات القادة المجهولون فيها، ولكنهم يعملون ليل نهار لترتيب أوراق الحركة من جديد واستنهاضها مما أصابها من نتوء، لأن فتح إن كانت بخير ففلسطين بخير، فهي تدافع عن كرامة وشرف الأمة العربية والإسلامية وعن المسرى والأسري، عن المسجد الأقصى المبارك قبلة المسلمين الأولي وتأتي الذكرى الثانية والخمسون لتتوج في نجاح الديبلوماسية الفلسطينية للرئيس محمود عباس في اختراق معاقل إسرائيل في الولايات المتحدة، وفي الأمم المتحدة وتكتسب المزيد من الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، وبحقهم العادل في إقامة الدولة الفلسطينية؛ كل هذا الاعتراف الدولي بفلسطين وإدانة الاستيطان، وكله يعتبر من منجزات ومكتسبات القيادة الفلسطينية وعلي رأسها حركة فتح، بالرغم من بعض المحاولات المرفوضة حركياً وشعبياً ومن القاعدة الفتحاوية التي تحاول التقليل من الانجازات وتسعي لبث الانقسام في الحركة. في ذكري الانطلاقة لفتح أم الجماهير، لاشك أن الحركة بحاجة ماسة لتفعيل كافة الأطر التنظيمية والحركية، مع وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، مع ضرورة عدم تبوء أي منصب أو تكليف لمن رشحوا أنفسهم لعضوية المجلس الثوري في المؤتمر الحركي السابع من فتحاويين قطاع غزة ولم يكتب لهم النجاح حسب النظام الحركي ولضخ وجوه جديدة وأيضاً البحث عن المناضلين الحقيقين في الحركة وهم من حملة الشهادات العلمية العليا، وأصحاب السيرة النضالية العطرة، والطويلة ومن كتاب الرأي وأصحاب الأقلام الوطنية الفتحاوية النظيفة، والذين لا يجب تهميشهم بل يجب علي اللجنة المركزية أن تبحث عنهم وتكلفهم بالعمل؛ وبالمهام الحركية، وتضعهم في مكانهم الملاءم لهم للرقي بالحركة، فما أحوجنا اليوم في حركة فتح لإعادة رص الصفوف والوحدة واللحمة الواحدة والترابط والتماسك والالتفاف حول قيادتنا الشرعية السياسية الحكيمة، بقيادة السيد الرئيس كما أن الحركة بحاجة ماسة لرسم استراتيجية وطنية جامعة شاملة وخطط مستقبلية للفترة القادة، ليكون عام 2017م، كما قال القائد العام للحركة السيد الرئيس أبو مازن هو عام إنهاء الاحتلال وإنهاء الاحتلال، واستعادة اللحمة الوطنية بين شطري الوطن وإنهاء الانقسام البغيض، لآن  فتح هي الأم وفتح انطلقت من رحم المعاناة للشعب الفلسطيني، وهي البيت الأمن الحنون للكل الفلسطينيين وفتح تتسع للجميع ولا تقبل الانحراف أو العصيان من أحد عليها، ويشهد التاريخ المُعاصر أن كل المحُاولات لشق وحدة الحركة باءت بالفشل، وبقيت فتح وانكسر وخسر وخاب من حاول الانشقاق علي فتح من قبل ومن بعد؛ لأن فتح كانت وستبقي ديمومة النضال والكفاح والجهاد والمقاومة الفلسطينية وهي شعلة الكفاح الوطني الفلسطيني المسلح والشعبي، وقبلتها رضوان الله عز وجل وتحرير الأرض المقدسة المباركة فلسطين من بحرها لنهرها، ولقد علمتنا فتح أن نُفكر بحجم وطننا فوجدت في صدر كل فتحاوي متسعًا لكل أبناء شعبنا، من نتفق أو نختلف معهم، وعلمتني فتح أن الوطن ليس التراب فحسب بل نحب الله ورسوله، ونحب الخير للبشرية جمعاء، وأن حُب الوطن من الإيمان، وعلمتنا فتح أن من أحب الله، أحب الناس وأحب الوطن، كما علمتنا سياط الجلادين المحتلين الصهاينة أن لا نشكو من ألم، حتى لا يتألم لي صديق ولا يشمت بي عدو، وعلمتنا فتح أن الإيثار هو سمة الثوار والباحثين عن الحرية والاستقلال، وعلمتنا فتح أن لا نتقدم على أخ لنا سبقنا في النضال، وعلمتنا فتح أن دمنا الفلسطيني الأحمر خط الأحمر لا يسمح بسفكه ,ان الرصاص فقط موجه لصدر العدو المحتل، وعلمتنا فتح أن الفكرة أعظم وأجل من كل الشخوص وعلمتنا فتح أن من بديهيات الانتماء أن أثق في قيادتنا الحركية الشرعية تحت قيادة السيد القائد العام، الرئيس محمود عباس حكيم السياسة العربية والعالمية، وعلمتنا فتح أنها هي الحارس والحامي للمشروع الوطني الفلسطيني وحارس فكرتنا؛ فطوبى لفتح وثوارها الأحرار، ولشهدائنا الأبرار وطوبي لأسري الحرية في سجون الاحتلال المجرم، وطوبي للجرحى الأبطال، والصامدين فوق أرضهم، ومعاً وسوياً حتي القدس الشريف، وقيام دولتنا الفلسطينية المستقلة، يرونها بعيدة ونراها قريبة وإننا لمنتصرون، وسيرفع شبل من أشبالنا وزهرة من زهراتنا علم فلسطين فوق مآذن وكنائس القدس الشريف، كما كان حلم الشهيد القائد شمس الشهداء أبو عمار رحمه الله أن يدفن في القدس الشريف، وإن الاحتلال الفاشي النازي الصهيوني، إلي زوال، وفلسطين لنا وسترجع لنا، إن شاء الله تعالي.  عاشت الذكرى وعاشت الثورة، وإنها لثورة حتي النصر أو الشهادة .

 الكاتب الصحفي المفُكر والمحلل السياسي

 الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد ابو نحل

المركز القومي للبحوث العلمية والدراسات

      المفوض السياسي والوطني

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط