مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في الذكرى الـ81 للنصر على النازية… فلسطين تواجه الفاشية الجديدة

في الذكرى الـ81 للنصر على النازية… فلسطين تواجه الفاشية الجديدة

تاريخ النشر: 2026-05-08 | 19:32

في التاسع من أيار/مايو من كل عام، تستعيد البشرية ذكرى الانتصار العظيم على الفاشية والنازية، حين أعلن عام 1945 انتصار الجيش الأحمر السوفياتي على النازية بقيادة أدولف هتلر، بعد حربٍ كونية دفعت خلالها شعوب العالم وفي مقدمتها شعوب الاتحاد السوفياتي، بقيادة الحزب الشيوعي السوفياتي، ثمناً هائلاً تجاوز أكثر من عشرين مليون شهيد، دفاعاً عن الإنسانية جمعاء في مواجهة واحدة من أبشع الأيديولوجيات العنصرية والإجرامية في التاريخ الحديث.
ذلك الانتصار لم يكن حدثاً عسكرياً فحسب، بل شكّل لحظة تاريخية فارقة أنقذت العالم من مشروع فاشي قائم على الإبادة والتفوّق العرقي والاستعباد الجماعي. وقد كان اليهود أنفسهم من أبرز ضحايا النازية، حيث تعرّضوا لمحرقة مروّعة شكّلت وصمة عار في جبين البشرية. غير أنّ العديد من الدراسات والوثائق التاريخية أشارت أيضاً إلى وجود أشكال من التواطؤ والتقاطع بين الحركة الصهيونية والسلطات النازية في ثلاثينيات القرن الماضي، عبر اتفاقيات هدفت إلى تشجيع هجرة اليهود إلى فلسطين، في سياق المشروع الاستعماري الصهيوني.
لكن المفارقة الأكثر مأساوية اليوم، أنّ أحفاد ضحايا الإبادة النازية يتحوّلون، في ظل المشروع الصهيوني القائم على الاحتلال والعنصرية والاستعمار الاستيطاني ، إلى جلادين يمارسون سياسات القتل الجماعي والحصار والتجويع والتطهير العرقي بحق الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة، حيث ترتكب دولة الاحتلال حرب إبادة مفتوحة أمام مرأى العالم وصمته.
إنّ ما نشهده اليوم من صعود متنامٍ للفاشية في إسرائيل، سواء عبر الخطاب العنصري أو القوانين الإقصائية أو ممارسات الجيش والمستوطنين، يؤكد أنّ الفاشية ليست مجرد ذكرى من الماضي، بل خطر متجدّد يمكن أن يرتدي وجوهاً جديدة وشعارات مختلفة. فحين تُبرَّر المجازر باسم “الأمن”، ويُمنح الاحتلال حصانة مطلقة لقتل الأطفال وتدمير المدن وتهجير السكان، فإنّ العالم يكون أمام نسخة معاصرة من الفاشية التي ادّعى أنه هزمها قبل واحد وثمانين عاماً.
إنّ الوفاء الحقيقي لضحايا النازية لا يكون بتبرير جرائم الاحتلال، بل بالوقوف ضد كل أشكال العنصرية والاستعمار والإبادة أينما كانت، وفي مقدمتها ما يتعرض له الشعب الفلسطيني اليوم. فالقيم التي انتصرت في التاسع من أيار عام 1945 هي ذاتها التي تفرض على أحرار العالم اليوم بناء جبهة إنسانية وأخلاقية عالمية لمواجهة فاشية الاحتلال الصهيوني، والدفاع عن حق شعبنا الفلسطيني في الحرية والكرامة وتقرير المصير واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس . 
لقد أثبت التاريخ أن الفاشية قد تُهزم عسكرياً، لكنها تعود حين يصمت العالم على الظلم، وحين تتحول الضحية إلى جلاد، وحين يصبح القتل الجماعي سياسةً مقبولة تحت غطاء القوة والنفوذ. لذلك، فإنّ معركة شعبنا ليست فقط معركة تحرر وطني، بل أيضاً جزء من المعركة الإنسانية الكبرى ضد الفاشية والعنصرية وكل أشكال الإبادة.                                            

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط