مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

في الذكرى الـ34 للانتفاضة شعبنا باقٍ على خياراته

في الذكرى الـ34 للانتفاضة شعبنا باقٍ على خياراته

تاريخ النشر: 2021-12-09 | 20:30

رامز مصطفى
رامز مصطفى

في الثامن من كانون الأول العام 1987 ، كانت فلسطين ، على موعد مع مرحلة جديدة من الصراع ولأول مرة منذ قيام الكيان الصهيوني العام 1948 ، حيث انتقل الكفاح الوطني الفلسطيني إلى الداخل الفلسطيني بعد أن كان خارجه.

واعتبرت هذه المرحلة صفحة جديدة من صفحات العز الفلسطيني التي أعادت لقضية الشعب الفلسطيني الاعتبار والمكانة التي تستحقها ، بعد أن كاد العالم نسيانها بسبب ما أصاب منظمة التحرير الفلسطينية وفصائل الثورة بعد الخروج القسري لقواتها من بيروت ننتيجة الاجتياح الصهيوني للبنان العام 1982 ، إلى دول المنافي البعيدة عن أرض الوطن والصراع ، في تشظٍ غير مسبوق لهذه القوات . وما خلّفه هذا الخروج من حالة إحباط ويأس دفع بالكثيرين من النخب ، وكذلك الفصائل ، أن تفكر جدياً في أن مرحلة النضال الكفاحي للشعب الفلسطيني قد وصلت إلى مأزق خطير قد أصاب الحركة الوطنية الفلسطينية في الشلل والعقم عن إنتاج نفسه من جديد . إنّ هذا التحول الجديد الذي جاء في سياق النضال الوطني الفلسطيني ، تمثل في الانتفاضة المجيدة التي تفجرت على خلفية سقوط عدد من الشهداء من أبناء شعبنا في جباليا ، حيث يعملون في أسدود ، وقد قتلهم مستوطن بالعمد دهساً ، فأعطى الحركة الوطنية الفلسطينية مداً جديداً من النضال .

تدحرجت الانتفاضة وتراكم فعلها النضالي فاستحقت أن يطلق عليها ثورة أطفال الحجارة ، والثورة المعجزة . والتي وإن كانت حادثة دهس العمال الفلسطينيين هي السبب المباشر لهذه الثورة ، ولكن هذه الانتفاضة جاءت كنتيجة طبيعية لحالة الغليان كما طنجرة الضغط لما وصلت إليه الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة بسبب سياسات الاحتلال الصهيوني وممارساته التعسفية والعنصرية بحق أبناء شعبنا الفلسطيني .

أكدت انتفاضة شعبنا على الأصالة الثورية لهذا الشعب السابق لقياداته في البذل والعطاء والتجذر في خياراته الوطنية والكفاحية ، وهو الذي دفع ما يزيد على الألف ومائة شهيد ، وعشرات الآلاف من الجرحى والأسرى ، فضلاً عن تدمير ونسف ما يقارب الألف ومائتي منزل ، واقتلاع نحو 135 ألف شجرة من الحقول الفلسطينية ، من أجل حريته واستقلاله وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس . ولكن ومن المؤسف ، بل والمخجل ، وبعد مرور ست سنوات على هذه الانتفاضة العظيمة التي وقف العالم بإعجاب أمامها ، جاءت اتفاقات أوسلو المدانة والمرفوضة كخطوة لا تنسجم مع حجم تضحيات هذه الانتفاضة الثورة ، وتطلعات أبنائها وتضحياتهم ، فبدل أن تكون ثمرات هذه الانتفاضة المزيد من الحرية والاستقلال والسيادة الوطنية والتحرر من نير الاحتلال وممارساته العدوانية ، كانت هذه الاتفاقات المذلة كما الخنجر في ظهر الانتفاضة ، لأنها جاءت لتكرس الاعتراف بالكيان الصهيوني وسيادته على 78% من أرض فلسطين التاريخية ، على حساب الثوابت الوطنية للشعب الفلسطيني ، وفي مقدمها حق العودة ، في سياق مكشوف الأهداف من أجل تقويض التطلع الفلسطيني ، لصالح يهودية هذا الكيان حسب ما يُخطط له بهدف الوصول للاعتراف بما يسمى ب" يهودية الدولة " .

إن الشعب الفلسطيني وهو يحيي ذكرى انتفاضته أل 34 ورغم المحاولات الرامية إلى طمس هويته الوطنية وتذويبها من خلال التهويد والاستيطان في الضفة والقدس والنقب والجليل وحصار قطاع غزة ، لهوّ قادر على إظهار وإبراز المزيد من مشاهد الصمود والاستمرار في المقاومة ، وبإرادة لا تلين . شعبنا وبفضل تضحيات أبنائه ومهما طال الزمن وهذا الصراع ، لا يمكن إلاّ أن يحقق انتصاره على المشروع الصهيوني الذي يبذل قادته الجهود ومن خلفهم الإدارة الأميركية التي تحمي كيانهم الغاصب ، بهدف حسم الصراع لصالحهم على أرض فلسطين ، مستفيدين مما تشهده المنطقة من أحداث كبرى ، لذلك هو أولاً ، يُسارع إلى حسم المعركة بالمعنى الديمغرافي والتاريخي والثقافي والديني وتحديداً في مدينة القدس ، من خلال المُسارعة في تهويدها بأحيائها ومسجدها الأقصى وسائر المقدسات . وثانياً ، تكثيف الاستيطان ومصادرة الأراضي ، وتقطيع وتكريس الطرق الالتفافية على المدن والقرى الفلسطينية المحتلة ، في دلالة واضحة على تطبيق خطة الضم . وثالثاً ، تكثيف خطوات التطبيع مع أوسع مروحة من النظام الرجعي العربي .

شعبنا اليوم وبعد 34 عاماً على انتفاضة الحجارة ، مصمم في التأكيد على خياراته في المقاومة القادرة وحدها على حماية الثوابت الوطنية واستعادة الحقوق التاريخية الثابتة والمشروعة على أرض فلسطين كل فلسطين ، لأن طريق المفاوضات العبثية لن توصلنا إلى شيء سوى إلى مزيدٍ من التفريط والتنازلات على حساب هذه الثوابت وهذه الحقوق .

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط